وصلت قافلتان تابعتان لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة إلى مدينة «تعز» بوسط اليمن، محملتان بمساعدات غذائية يحتاجها السكان الذين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، في حالة أشبه بالحصار، ستغطي احتياجات نحو مئة وخمسة وأربعين ألفاً.
وقال بيان وزعه البرنامج، إن هذه المساعدات الغذائية تكفي لإطعام أكثر من 145,000 شخص لمدة شهر. ووصلت القافلتان المكونتان من 31 شاحنة محملة بسلع غذائية مختلفة يوم الثلاثاء، إلى منطقتي صلاح والقاهرة بمدينة تعز، وهناك قافلة ثالثة في طريقها إلى منطقة مظفر.
وقالت بورنيما كاشياب، الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن: «نحن نتغلب على تحديات هائلة في إيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في المدينة، حيث تدهورت الأوضاع الإنسانية على مدار الأشهر القليلة الماضية».
حرية الحركة
وأضافت: «يحتاج البرنامج إلى حرية الحركة بأمان داخل البلاد، من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من السكان بالمساعدات الغذائية، قبل أن يقعوا فريسةً للجوع». وأضافت أن برنامج الأغذية العالمي، الذي يتم تمويله بالكامل من المساهمات الطوعية، يحتاج أيضاً بصورة عاجلة إلى تمويل لعملياته.
وكان برنامج الأغذية العالمي قدم في نوفمبر مساعدات غذائية لحوالي 10,000 شخص في المدينة، وهو جزء بسيط من العدد الإجمالي للأشخاص المحتاجين للمساعدة.
وقال مهند هادي، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا ووسط آسيا: «نحن نواصل مناشدة جميع أطراف النزاع مساعدتنا في تقديم المساعدات المنقذة للحياة في الوقت المناسب في مختلف أنحاء البلاد». وأضاف: «نحن ننتهز كل الفرص المتاحة لدينا لنقدم المزيد من الدعم».
ووفق برنامج الغذاء العالمي، فإن تعز هي واحدة من المحافظات العشر التي تعاني انعدام الأمن الغذائي الشديد الذي وصل إلى مستوى «الطوارئ»، وهو المستوى الذي يسبق «المجاعة» مباشرة، وذلك وفقاً لمقياس مكون من خمس نقاط في اﻠﺘﺼﻨﻴﻒ اﻟﻤﺮﺣﻠﻲ اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﻟﺤﺎﻟﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ.
وذكر أن هناك على الأقل أسرة من كل خمس أسر في المنطقة، لا تجد ما يكفي من الغذاء للتمتع بحياة صحية، وفقدت سبل كسب الرزق، وتواجه معدلات من سوء التغذية الحاد تهدد حياتهم.
