قال مسؤول يمني كبير إن الانقلابيين مستمرون في المراوغة وعدم الجدية في التعامل مع استحقاقات السلام، رغم الاتفاق على برنامج عمل المباحثات وقواعد إجرائها في سويسرا بعد خمسة أيام من الآن.
وقال المسؤول لـ«البيان» إنه رغم الاتفاق على موعد المباحثات والمصادقة على مسودة برنامج عمل المباحثات إلا أن الانقلابيين لم يسلموا قائمة ممثليهم إلى المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ حتى مساء أمس رغم الوعود المتكررة بذلك.
وأضاف: الاتصالات مستمرة مع المبعوث الدولي وفي كل مرة يبلغنا أن الطرف الآخر سوف يسلم قائمة ممثليه إلا أن ذلك لم يحدث ونفاجأ بتصريحات تؤكد عدم جدية الانقلابيين في التعامل مع استحقاقات السلام أو الالتزام بما يتم الاتفاق عليه مثلما صدر عن ما يسمى رئيس اللجنة الثورية الذي قال إن جماعته لم توافق على الإفراج عن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي مع أن ذلك بند متفق عليه في جدول الأعمال ونص على ذلك صراحة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216..
حالة تخبط
ووفقاً لما ذكره المسؤول اليمني فإن التصريح الجديد لأحد قادة الجماعة وبعد أيام على تصريح مشابه للناطق الرسمي باسمها يعكسان حالة التخبط وعدم الجدية في الذهاب نحو السلام وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بدون مراوغة، لأن مسودة جدول أعمال مباحثات السلام تنص أيضاً صراحة على أن القضايا التي سيتم التباحث بشأنها هي كيفية تنفيذ قرار مجلس الأمن وفي المقدمة منها الانسحاب من المدن ونزع الأسلحة من كافة الجماعات خارج إطار السلطة الشرعية.
وقال: من جهتنا قدمنا كل ما يمكن تقديمه من تنازلات تساعد على إنجاح مباحثات السلام حيث وجه الرئيس عبد ربه منصور هادي خطاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أبلغه فيه بتطبيق هدنة مؤقتة تترافق مع بداية مباحثات السلام وهي هدنة قابلة للاستمرار إذا التزم الانقلابيون بعدم خرقها كما أدرجت نزع السلاح ليشمل كل الجماعات المسلحة خارج إطار السلطة الشرعية وليس الحوثيين واتباع الرئيس المخلوع فقط.
وكشف المسؤول عن أن خطة تحرير مدينة تعز يجري العمل بها وفي حال فشلت مباحثات السلام في إقناع الانقلابيين بالانسحاب من المدينة فإن الخطة جاهزة وسوف تستأنف على الفور وبإشراف مباشر من الرئيس عبد ربه منصور هادي.
السلطة والانقلابيون
وعلى صعيد متصل قال نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك المخلافي إن المفاوضات التي ستجرى في جنيف منتصف الشهر الحالي ستكون بين حكومة شرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي وبين متمردين يمثلون جماعة الحوثي وصالح، وليس كما أراد الحوثيون أن تكون بين أطراف سياسية.
وعبر المخلافي عن أمله في أن تخرج مفاوضات جنيف بنتائج إيجابية مؤكداً أن الحكومة جادة في الوصول إلى السلام وتهدف إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى كل المحافظات، وكشف في ذات الوقت عن أن خطة تحرير تعز باتت جاهزة وسيتم تنفيذها بإشراف من الرئيس هادي وتم تجاوز كل الصعاب وسيتم البدء الفوري بها في حال فشلت مفاوضات جنيف2.
وأوضح أن روسيا تتعامل مع حكومة هادي كسلطة شرعية وأنها أبلغت الحوثيين بعدم تشكيل أي حكومة من قبلهم لأنها لن تعترف بها وأن الحوثيين وصالح كانوا يراهنون على أوهام وأن حلم الانقلابيين بالعودة إلى ما قبل ثورة 26 سبتمبر انتهى وبأن صالح صار جزءاً من الماضي.
