ألقت الشرطة اليمنية في مدينة عدن، القبض على شخصين متهمين بالهجوم على كنيسة كاثوليكية في مديرية المعلا، في خطوة تعكس التطور الكبير في أداء أجهزة الشرطة بالمحافظة، بعد التغييرات التي أجراها الرئيس عبدربه منصور هادي.
وأكدت مصادر محلية، أن مدير أمن عدن العميد شلال علي شائع هادي، نزل إلى منطقة المعلا لمعاينة موقع تفجير الكنيسة بصحبة فريق من البحث الجنائي، للإشراف شخصياً على عملية جمع الأدلة. وأن سكان حي حافون الذي توجد به الكنيسة ساهموا في القبض على الجناة، حيث تم القبض على شخصين، وتم اقتيادهما إلى أحد أقسام الشرطة.
وبحسب سكان فإن الأضرار في الكنيسة «جزئية وانحصرت في سقف الكنيسة الخشبي الذي سقط، إضافة إلى تلف أثاث الكنيسة». وأغلقت الكنيسة مارس الفائت، ولم تفتح بعد ذلك، نتيجة هروب غالبية المسيحين الأجانب من عدن، والذين كان أغلبهم «أطباء وممرضين».
من جهته، دان مفتي الجمهورية المصرية «بشدة» العملية الإرهابية الدنيئة التي استهدفت تفجير كنيسة «حافون» الكاثوليكية بمنطقة «المعلا».
وقال الدكتور شوقي علام في بيان له نشرته وسائل إعلام مصرية: «إن الاعتداء على الكنائس بالهدم أو تفجيرها أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة، وأن رسول الله صلى عليه وآله وسلم، اعتبر ذلك العمل بمثابة التعدي على ذمة الله ورسوله».
وأضاف فضيلة المفتي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيكون خصيماً لمن يعتدي على المعاهدين أو يظلمهم لقوله صلى الله عليه وسلم: «ألاَ مَنْ ظلم مُعاهِداً أو انتقصه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طِيبِ نفسٍ فأنا حجيجه يوم القيامة»، أي: خصمُه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بإصبعه إلى صدره «ألاَ ومَن قتل مُعاهَداً له ذمة الله وذمة رسوله حُرِّم عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا».
وحذَّر مفتي الجمهورية المصرية أهل اليمن الشقيق من الوقوع في براثن الفتنة الطائفية التي يسعى المتطرفون في زرعها بين أبناء الوطن الواحد، حتى تصبح البلاد نهباً لهم وفريسة سهلة ينقضون عليها دون مقاومة، داعياً اليمنيين جميعاً إلى الاصطفاف والوحدة لمواجهة التطرف والإرهاب.
