أجمع عدد كبير من الإعلاميين اليمنيين الذين يعيشون بالإمارات، على الدور الكبير الذي تلعبه الدولة قيادة وشعباً في إنقاذ اليمن من القوى الانقلابية، التي عاثت فساداً وتدميراً لكل شبر على الأرض، لافتين إلى التضحيات التي قدمها شهداء الإمارات للدفاع عن الحق ونصرة إخوانهم المظلومين هناك، وأن المشاريع التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستمر القادة من بعده في تنفيذها، تثبت قوة الدعم الذي لا يتوقف بحق الشعب اليمني للنهوض به وبمقدراته.
علاقات تاريخية
الكاتب المعروف الدكتور عمر عبدالعزيز أوضح أن الحضور الإماراتي في المعادلة اليمنية لم يكن وليد الصدفة ولا كان أمراً طارئاً، بل إنه ترجمة مؤكدة لوشائج العلاقات التاريخية التي حدت بمؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، بتبني مشروع إعادة بناء سد مأرب التاريخي، وإنعاش الوديان الحضارية اليمنية الخصيبة الممتدة من مأرب إلى المهرة، مروراً بشبوة وأبْيَن وحضرموت.
وأكد أن ما يحدث الآن على خط المشاركة الناجزة في عاصفة الحزم وحملة إعادة الأمل، تعبير متجدد عن هذه المواقف الداعمة للشعب اليمني «الرائية لأمانيه وأحلامه بمجتمع رشيد» المقدر للمسؤولية، وبهذا المعنى كانت الإمارات سباقة في البعدين العسكري والمدني، وهو أمر مشهود ومعروف لدى القاصي والداني، ويكفي جند الإمارات فخراً ومجداً أنهم كانوا رأس الحربة العسكرية النظامية التي أطاحت بالحوثيين وأنصارهم، وطردتهم من عدن، كما كانوا المتقدمين على خط مأرب، وعلى ذات المنوال كان حضور الدعم الإغاثي الإماراتي الشامل الذي يعرفه الجميع.
تضحيات إماراتية
وأشار إلى أن الإمارات كانت وما زالت واضحة في مشاركتها الناجزة في عاصفة الحزم وإعادة الأمل، والترجمة الصادقة لهذا الموقف يتجلى يومياً وبطريقة صاعدة، وأن المواطن اليمني يشعر بامتنان وفخر كبيرين للدور الإماراتي الأخوي الكبير، فالأيادي البيضاء للدولة تمتد إلى مختلف الأقاليم الجغرافية اليمنية، وتعتني بضحايا الحرب، وتقدم المهج والأرواح قبل الإمكانيات المادية، كما أنها تحرص على تتويج الانتصارات الميدانية العسكرية بقيم مادية تنموية وأُخرى خدماتية.
قارب نجاة
عادل اليافعي المذيع في قناة العربية أكد أن العلاقات اليمنية الإماراتية ضاربة في جذور التاريخ وما قدمته الإمارات في السابق كان عظيماً جداً، كما أن للمغفور له الشيخ زايد، محبة خالدة في قلوب اليمنيين، وقد تعززت هذه العلاقة بعد عاصفة الأمل التي يعتبرها اليمنيون رحمة جاءت من السماء لتخليصهم من عذابهم الذي امتد أكثر من ثلاثة عقود سوداء.
وأشار إلى أن الدور الإماراتي في اليمن جاء كقارب نجاة في وقت كان الشعب اليمني يغرق، وأن الإماراتيين غيروا من مسار التاريخ يمنياً، وكانوا أوفياء وسطروا بهذا الموقف ذكرى، ستبقى عالقة في أذهان أهل الجنوب الذين باتوا اليوم يرفعون الأعلام الإماراتية وصور حكامها في كل مكان، ما يعكس حباً وعشقاً لهذه الدولة الفتية التي كانت لها اليد الطولى بتحرير عدن ولحج وأبين وشبوة وغيرها.
إنجاز كبير
ولفت اليافعي إلى أن الدعم الاقتصادي الإماراتي لليمن يلمسه الجميع بالعين المجردة، وبإعجاب كبير، وكيف أنها استطاعت في ثلاثة أشهر إنجاز ما لم يستطع نظام المخلوع صالح عمله في خمس وعشرين سنة، وهذا دليل على صدق أبناء زايد الذين إذا وضعوا يدهم في أي عمل فإن يد الله تكون معهم، مؤكداً على دور شهداء الإمارات رحمهم الله، الذين سقوا بدمائهم الزكية أرض اليمن.
دحر الانقلاب
بدورها أكدت الشاعرة والإعلامية اليمنية برديس فرسان، أن الإمارات قدمت الكثير من الدعم والمساندة للشعب اليمني، شملت جميع المجالات الاقتصادية، والإغاثية الإنسانية، فضلاً عن الدعم العسكري الذي يأتي ضمن مشاركتها في قوات التحالف العربي، التي قدمت وما زالت التضحيات بأرواح جنودها لدعم الشرعية اليمنية ودحر الانقلاب.
وأوضحت أن الإمارات، قامت بجهود ملحوظة و كبيرة، من أجل المساهمة لإعادة الأمن و الاستقرار في اليمن من خلال مشاركتها عسكرياً ضمن قوات التحالف العربي، لافتة إلى أن الدولة ضحت بعدد كبير من أبنائها الجنود في سبيل الوقوف بجانب اليمن في الظروف التي تمر بها، وكان دعمها إغاثياً من خلال الهلال الأحمر الإماراتي الذي يبذل جهوداً كبيرة ضمن حملة «عونك يا يمن».
يد ممدودة
بدوره، قال الإعلامي اليمني ناجي عبدالله، إن يد الإمارات ممدودة بلا حدود للحكومة اليمنية وللشعب اليمني في جميع الأوقات، وخاصة خلال الكوارث التي حلت باليمن، حيث اعتادت الدولة أن تكون من أوائل الدول التي مدت يد العون للمتضررين من كل الكوارث التي ضربتها، وأن التعاون بين اليمن امتد منذ عهد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وحتى الآن، ومثال ذلك إعادة بناء سد مآرب التاريخي.
وأضاف: مشاركة الإمارات في التحالف العربي، ودعم الشرعية، جاء ضمن الدعم السياسي في المحافل الدولية، فضلاً عن الدعم العسكري والميداني وخاصة في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين ومأرب، إضافة إلى الدعم الإغاثي الذي لم يتوقف في المناطق الأكثر تضرراً، حيث شهدنا سفن وطائرات الشحن الإغاثية تتوافد على موانئ ومطار عدن بشكل مستمر، لافتاً إلى أن ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات على مختلف الصعد، وخاصة الإغاثية والتنموية، هو أكبر شاهد على أهمية الدور الإماراتي في مد يد العون لليمن واليمنيين خلال هذه المحنة ومستقبلاً.
تقدير الدعم
ولفت الإعلامي اليمني إلى أن الشعب اليمني الذي يقدر ويعرف ما تقوم به الإمارات حكومة وشعباً من تقديم كل أشكال الدعم والعون، في كل المجالات الإغاثية والسياسية والعسكرية، وأن ذلك مبعث تقدير وعرفان كل فرد هناك، يتحينون الفرصة لرد الجميل، مضيفاً أن التضحيات التي قدمها شهداء الإمارات في اليمن تعزز الأواصر القوية ورابطة الدم بين الشعبين الشقيقين.
وشدد على دور المثقفين اليمنيين الذين يعيشون في الإمارات في تأييد ودعم الموقف الإماراتي التاريخي الذي سيسجله التاريخ لقيادة الدولة ولحكومتها وشعبها الكريم المضياف، ويتوجب على كل يمني يعيش في الدولة أن يبادل الوفاء بالوفاء، وأن يكون أحرص الناس على هذا البلد الطيب الذي فتح أبوابه له.
تقدير
أشارت الإعلامية اليمنية برديس فرسان إلى أن الدعم الإماراتي الذي وصل كافة المحافظات اليمنية وتنوع بين رعاية الأيتام والمشاريع الخدمية المختلفة، ومساعدة المتضررين سواء من الظواهر الطبيعية أو الحروب، يلاقي كل تقدير واحترام من الشعب اليمني، مؤكدة أن الأزمة والظروف الحالية التي تمر بها البلاد بينت رد فعل الشعب اليمني المقدر لكل هذه الجهود خاصة في عدن، التي تعتبر أولى المدن المحررة وأن اليمنيين يقدمون الشكر والعرفان للقيادة الإماراتية الحكيمة.

