شهدت جبهات القتال في محافظة تعز استنزافاً عالياً لقدرات الميليشيات الانقلابية التي انسحبت من مرتفعات عدة في مديرية حيفان شرق المحافظة بعد مواجهات عنيفة مع المقاومة التي وصلت إلى أطراف بلدة الشريجة وحاصرتها، فيما ذكر المجلس العسكري أن عشرات الانقلابيين قتلوا قبل فرار البقية، في حين توعدت المقاومة في إقليم تهامة برد مزلزل على الميليشيات بعد حملة اختطافات طالت ناشطين ومواطنين معارضين للانقلاب.
ووفق ما ذكره سكان في مديرية حيفان فإن المسلحين الانقلابيين من جماعة الحوثيين وقوات صالح المتحالفة معهم انسحبوا من بعض مناطق مديرية حيفان، بعد معارك ضارية مع المقاومة الشعبية هناك، تمكنت خلالها المقاومة من السيطرة على مناطق عدة بمساندة مقاتلات التحالف التي نفذت غارات على مواقع الانقلابيين في المديرية.
تقدم
من جهتها، ذكرت المقاومة أن مسلحيها المسنودين بقوات الجيش الوطني تقدموا في منطقة الشريجة وتجاوزوا منطقة النفق، بعد مواجهة عنيفة مع الانقلابين الحوثيين وأنها تحاصر تبة الطويلة وتبة البرج من ثلاثة اتجاهات على أعتاب بلدة الشريجة التي يسيطر عليها الحوثيون.
وبحسب سكان فإن ميليشيات الانقلابيين انسحبت إلى بلدتي الراهدة وورزان القريبتين من الشريجة، وشوهدت عرباتهم تنتشر بكثافة في مداخل البلدتين.
وقال الناطق باسم المقاومة الشعبية لجبهات العند والشريجة قائد نصر لـ»البيان« إن المقاومة تقدمت في جبهة الشريجة واستولت على بعض المواقع، كما تمكنت من استعادة السيطرة على جبل البقر والمشجورة شرق الشريجة، وكذلك جبل الطويلة غربها.
قتلى بالعشرات
وبين المجلس العسكري الموالي للشرعية في محافظة تعز أن عشرات من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية قتلوا في معارك بجبهة الشريجة شرق المحافظة.
وأوضح المجلس العسكري أن أفراد الجيش الوطني ألقوا القبض على قناص يتبع مسلحي الحوثي وصالح بجبل السنترال في نفق الشريجة، وحاصروا آخر بعد فرار ومقتل العشرات من المتمردين.
وشهدت جبهات القتال في المحافظة استنزافاً عالياً لقدرات الميليشيات الانقلابية في جبهتي المسراخ والأقروض، إضافة إلى معارك شرسة شرق معسكر العمري غرباً، وتقدم في جبهة الشريجة جنوباً. في حين لقي أربعة من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح مصرعهم، وجرح ثلاثة في كمين نصبته المقاومة الشعبية في مديرية مقبنة بالقرب من مصنع أسمنت البرح.
استنزاف الميليشيات
وقال الناطق باسم المجلس العسكري في تعز العقيد منصور الحساني، لـ»البيان« إن هناك تحركاً إيجابياً في جبهتي المسراخ والأقروض مع استنزاف عال جداً لقدرات العدو في الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل العديد من أفراده وتدمير ثلاث عربات عسكرية ورشاش، بعد تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية إلى وادي حبله باتجاه حصن رامة.
وأشار الحساني إلى أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة الضباب نجحا في صد هجوم لعناصر ميليشيات الحوثي والمخلوع على منطقة ميلات بالربيعي، بعد اشتباكات عنيفة خسرت فيها الميليشيات قتلى وجرحى وتم تدمير عربة مدرعة، ما اضطرهم إلى التراجع والانسحاب، كما وقعت اشتباكات عنيفة في منطقة باهر بمديرية ماوية شرق تعز؛ على إثر تمركز عناصر الميليشيات في المنطقة.
نزوح العشرات
نزح العشرات من السكان اليمنيين عن قرى عدة جنوبي مدينة تعز، بسبب قصف الحوثيين للمناطق المدنية بالمدينة.
وذكر موقع »سكاي نيوز عربية« أن نحو 100 أسرة، تضم العشرات، فرت من قرى مديرية المسراخ جنوبي مدينة تعز، نتيجة القصف العشوائي للحوثيين وميليشيات علي عبدالله صالح للمناطق التي يقطنون فيها.
غارات التحالف
وشن طيران التحالف العربي غارات عدة وصفها ناطق المجلس العسكري بتعز بالمركزة، على مواقع تمركز الميليشيات في السجن المركزي بالضباب واستهدف مخزناً للسلاح، ومعسكر اللواء 35 بالمطار القديم غرب المدينة، والمخبز الآلي بجولة القصر بتعز بغارتين قويتين، مع غارات عدة على جبهة الثلاثين دمر فيها عربة عسكرية، وفي جبهتي الستين والقصر الجمهوري.
