اغتيل محافظ عدن في جنوب اليمن اللواء جعفر محمد سعد وعدد من مرافقيه أمس بتفجير سيارة مفخخة في استهداف موكبه الأحد تبناه تنظيم داعش الإرهابي، فيما شكل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس لجنة تحقيق في عملية اغتيال محافظ عدن يشرف عليها هو شخصياً، في حين أدانت الإمارات بشدة الجريمة التي نفذتها أيادي الغدر والإرهاب، وأكدت أن هذه الجرائم «لن تثبط من عزمنا المشترك على عودة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق»، وأنها وضمن التحالف العربي بقيادة السعودية لن تألو جهداً في سعيها إلى تحقيق هذه الأهداف، وأن الجرائم الإرهابية التي تسعى إلى تقويض هذا التوجه لن تنجح أمام الإرادة الصلبة والمشتركة التي تجمع اليمنيين الشرفاء ودول التحالف العربي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مدير أمن محافظة عدن العميد محمد مساعد أن سيارة مفخخة استهدفت موكب المحافظ اللواء جعفر محمد سعد في منطقة فتح جوار مبنى مركز الاتصالات الرئيسي في منطقة التواهي أثناء ذهابه إلى مقر عمله.

وأوضح أن العملية تمت بواسطة سيارة مفخخة انفجرت عند أحد المنعطفات القريبة من مقر قيادة المنطقة العسكرية الرابعة في التواهي، ما أدى إلى استشهاده المحافظ على الفور مع ستة من مرافقيه. واتهم بقايا الرئيس المخلوع صالح والحوثيين في حادث الاغتيال، وقال إن هدفهم خلط الأوراق في هذه المرحلة الحساسة، وأضاف مهما تكن التسميات التي تتبنى عملية الاغتيال فإن المتهم هم اتباع صالح والحوثي.

كما قال مدير أمن محافظة عدن العميد محمد مساعد لوكالة الأنباء الألمانية إن إجراءات أمنية مشددة سيتم اتخاذها لحفظ الأمن والاستقرار في المحافظة وتطهير المحافظة من الأطراف الإرهابية.

داعش يتبنى

وتبنى تنظيم داعش في بيان تداولته حسابات مؤيدة على مواقع التواصل الاجتماعي، التفجير.

وذكر البيان الذي حمل توقيع «ولاية عدن أبين» أنه «بعملية أمنية خطط لها بدقة، تم قتل جعفر محمد سعد، وذلك بتفجير سيارة مفخخة مركونة على موكبه عند مروره في حي التواهي. وأشار البيان إلى مقتل سعد وثمانية من جماعته وحراسه.

لجنة تحقيق

وعلى الفور شكل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس لجنة تحقيق في عملية اغتيال محافظ عدن يشرف عليها هو شخصياً، كما أعلن.

وأكد وزير الإعلام اليمني محمد القباطي، أن هادي، مستمر في مباشرة أعماله من عدن، بالرغم من اغتيال محافظ المدينة.

ووفقاً لما أوردته «سكاي نيوز عربية»، قال القباطي إن العمل مستمرّ رغم اغتيال محافظ عدن، وإن السلطات اليمنية الشرعية سوف تواجه كل محاولات الخروج على الشرعية بكل حزم، مؤكداً أن الأوضاع بعدن تحت السيطرة والمحافظة آمنة.

إدانة إماراتية

في الأثناء أدان معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية جريمة اغتيال محافظ عدن الذي استهدفته أيادي الغدر والإرهاب أمس.

وقال إن هذه الجرائم «لن تثبط من عزمنا المشترك على عودة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق». وأضاف أن دولة الإمارات وضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لن تألو جهداً في سعيها إلى تحقيق هذه الأهداف. وأكد أن الجرائم الإرهابية التي تسعى إلى تقويض هذا التوجه لن تنجح أمام الإرادة الصلبة والمشتركة التي تجمع اليمنيين الشرفاء ودول التحالف العربي.

وعبر قرقاش عن بالغ تعازيه للرئيس اليمني والحكومة اليمنية وأسر الفقيد ومرافقيه.

البرلمان العربي

في الأثناء أدان رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان بشدة اغتيال اللواء جعفر محمد سعد محافظ مدينة عدن اليمنية.

وقال الجروان، في بيان أمس، إن البرلمان العربي يستنكر ويدين بشدة مثل هذه العمليات الإرهابية الآثمة التي لا تراعي إلاً ولا ذمة وتقتل بدم بارد اليمنيين المدنيين بهدف زعزعة الأمن وتحقيق أهداف أجنبية وإقليمية.

وأكد أن «مثل هذه الأعمال لن تثني الأبطال اليمنيين وإخوانهم من قوات التحالف العربية عن استكمال إعادة الأمل لليمن حتى يعود آمناً سالماً سعيداً بإذن الله».

كما أشاد الجروان بجهود المحافظ الفقيد في إعادة استتباب الأوضاع في محافظة عدن ودوره الجليل في خدمة وطنه وأمته خلال عمليات التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن ودحض التمرد الإرهابي لجماعة الحوثي والمخلوع صالح.

كما توجه ببالغ التعازي للقيادة والشعب اليمنيين وأسرة اللواء سعد وأسر مرافقيه، متمنياً أن «يلهمهم الله الصبر والسلوان».

بدوره، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بشدة الهجوم الارهابي ووصفه بأنه جريمة مروعة تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الانسانية والأخلاقية.