دخلت دفعة جديدة من القوات السودانية إلى جبهات القتال في محافظة تعز التي شهدت احتداماً في القتال على كافة الجبهات، خصوصاً على جبهة الشريجة، وسط تقدم المقاومة، في وقت تمكنت قوات الشرعية من منع وصول التعزيزات للميليشيات على جبهة الضباب، فيما شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة من الغارات على مواقع الانقلابيين في تعز وصنعاء وحجة.
واحتدمت المعارك في غالبية جبهات محافظة تعز، فيما انطلقت المعركة الحاسمة في جبهة الشريجة لتحرير تعز، بمشاركة قوات الجيش الوطني والمقاومة وكذلك القوات السودانية. وقال الناطق باسم جبهة العند، قائد نصر، إن القوة السودانية العاملة ضمن قوات التحالف العربي، وصلت إلى الجبهة للمشاركة في العمليات العسكرية في منطقة الشريجة - الراهدة والهادفة إلى تطهير المنطقة من ميليشيات الحوثي وقوات صالح، والوصول إلى مدينة تعز لفك الحصار عن عشرات الآلاف من المدنيين.
معارك طاحنة
وأكد نصر لـ»البيان« انطلاق المعركة الحاسمة في جبهة الشريجة والتي تشارك فيها قوات من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودة بقوات سودانية شقيقة، مضيفا خوض هذه القوات لمعارك طاحنة، وتقدم القوات من ثلاثة محاور في الشريجة. وتدور معارك بالغة الشراسة في جبهة الضباب - المسراخ ومنطقة الأقروض.
وأوضح الناطق باسم المجلس العسكري العقيد منصور الحساني لـ»البيان« استمرار قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لليوم الثالث في منع وصول التعزيزات للميليشيات، رغم امتداد هذه المعارك لأكثر من خمسة كيلومترات، مؤكدا تقدم قوات الشرعية واستعادة سيطرتها على عدد من المناطق، مع تكبيد الميليشيا التابعة للحوثيين والمخلوع صالح خسائر جراء المواجهات وقصف مقاتلات التحالف العربي لمواقع تمركزهم، تمثلت بعشرات القتلى، وتدمير ست عربات عسكرية، عربه مدرعة، سيارة اتصالات عسكرية، مدفع هاون، مدفعين رشاشين.
وشهدت جبهة ذباب تقدما لقوات الشرعية شرق معسكر العمري وسيطرة على أغلب المواقع، كما أسفرت غارة جوية لطيران التحالف على خط إمداد الميليشيات الحوثية، حسب ناطق المجلس العسكري بتعز، عن مقتل ما يقارب 25 فردا من عناصرها.
جبهة الوازعية
وفي سياق متصل دارت اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية وميليشيا الحوثي والمخلوع في منطقة شعبوا المحادة لمديرية الوازعية باتجاه موزع غرب تعز، وذلك إثر محاولات فاشلة لعناصر الميليشيا بالتقدم نحو مواقع المقاومة، حيث تمكن رجال المقاومة من كسر الهجوم وإجبار الميليشيا على التقهقر والفرار.
كما دارت اشتباكات أخرى بين قوات الجيش الوطني المسنودة بالمقاومة الشعبية القادمة من منطقة التربة، والتي كانت تستهدف إحكام قبضتها على الميليشيات في منطقة الغفيرة كلائبه، وأسفرت عن تكبد عناصر الميليشيا للعديد من القتلى والجرحى.
قصف عشوائي
وذكرت الحكومة اليمنية ان ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية قصفت عشوائياً بالمدفعية عدداً من الأحياء السكنية بمدينة تعز من جميع الاتجاهات وتحديدا من مواقع تمركزها في القصر الجمهوري وتبة الكربة بالحرير شرقاً ومن الدفاع الجوي بمدينة النور غرباً. وحسب المصادر قصف الانقلابيون بعنف أحياء الروضة والشماسي وقلعة القاهرة وثعبات ومواقع تابعة للمقاومة الشعبية في المدينة. وشن طيران التحالف غارات استهدفت تجمعات للحوثيين وقوات صالح في جبل صبر جنوبي تعز.
وأسفر استهداف قوات الجيش الوطني لأفراد الميليشيا بقذائف الهاون في المحور الشمالي لمدينة تعز (الستين - خط الأربعين) عن مقتل 20 انقلابياً أحدهم قيادي ميداني مقرب من أبو علي الحاكم، القائد الميداني للميليشيات الحوثية اضافة لعربة عسكرية، كما أسفر استهداف آخر لتجمعات للميليشيا في منطقة الحصب، غرب المدينة، عن سقوط عشرات آخرين ما بين قتيل وجريح.
غارات التحالف
إلى ذلك قصف طيران التحالف العربي مواقع عسكرية للحوثيين وقوات الرئيس السابق في صنعاء وضواحيها.
وقال سكان إن مقاتلات التحالف استهدفت بعدة غارات جبلي النهدين وعطان والتي يستخدمها الانقلابيون كمخازن للأسلحة كما قصفت مواقع عسكرية في مسقط رأس الرئيس السابق مديرية سنحان بأكثر من ثماني غارات ومعسكراً في دار الرئاسة وآخر في جبل النهدين. وفي محافظة حجة قال سكان ان ثمانية من المسلحين الحوثيين قتلوا في غارات على مديرية حرض القريبة من الحدود مع السعودية. وحسب هؤلاء استهدفت الغارات مبنى إدارة أمن حرض الذي تحتله ميليشيات الحوثي وقوات صالح وتم تدمير عدة آليات عسكرية كانت في حوش المبنى.
خطف
من جهة اخرى خطف موظفان في اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس في صنعاء، احدهما يمني وقد افرج عنه فيما لا تزال زميلته التونسية محتجزة.
وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية ريما كمال ان اللجنة الدولية تجهل هوية الخاطفين ودوافع هذه العملية.
واوضحت الناطقة ان الموظفين خطفا صباح امس فيما كانا متوجهين على عملهما، مؤكدة ان اللجنة الدولية »تدعو المسؤولين عن هذا الخطف الى الافراج عن زميلتنا التونسية في اسرع وقت«. لكنها لم تكشف هوية الموظفة. واضافت انه بسبب هذا الحادث »علقنا كل انشطة طواقمنا في اليمن«.
اشتباكات داخل الانقلاب
قال سكان ومصادر محلية إن اشتباكات وقعت امس بين وحدات من الجيش الموالي للرئيس المخلوع بمحافظة الحديدة، غربي اليمن وبين الحوثيين حول السيطرة على مخازن أسلحة احد الألوية.
وذكرت المصادر إن ميليشيا الحوثي حشدت مقاتليها في محيط معسكر »القتال« التابع للواء العاشر حرس جمهوري في كيلو 16 بضواحي مدينة الحديدة عقب اشتباكات بين أفراد من الحرس ومسلحي الحوثي المسيطرين على المعسكر.
وأعادت المصادر سبب الاشتباكات إلى خلاف حول كمية أسلحة ومعدات يسعى كل طرف للاستيلاء عليها. وقالت إن الانقلابيين حشدوا أعداداً كبيرة من مسلحيهم بين الأشجار والمزارع والقرى المحيطة بالمعسكر، وإن الوضع يشهد توتراً كبيراً قد يتسبب في تجدد الاشتباكات.


