أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، تغييرات كبيرة في حكومة رئيس الوزراء خالد بحاح، بهدف تفعيل الأداء الحكومي في هذه المرحلة المهمة التي يمر بها اليمن مع اقتراب نهاية الانقلاب والشروع في إعادة بناء ما دمرته الحرب.

وبموجب القرارات الرئاسية، عيّن عبد الملك المخلافي، رئيس فريق المفاوضين الحكوميين إلى مباحثات السلام المنتظرة، نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للخارجية، كما عيّن اللواء حسين عرب نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للداخلية، وهو وزير سابق للداخلية وعضو في مجلس الشورى، وشارك بفاعلية في مواجهة الانقلابيين وتشكيل المقاومة الشعبية.

وبموجب القرارات الرئاسية، عيّن الأمين العام لحـــزب العدالــــة والبناء عبد العزيــــــز أحمد جباري نائباً لرئيس الوزراء وزيـــــــراً للخدمة المدنية والتأمينات، بدلاً من أحمد المتوكل الذي دخل الحكومة ممثلاً للانقلابيين الحوثيين قبل اجتياح صنعاء، كما عيّن السفير السابق محمد عبد المجيد قباطي وزيراً للإعــلام خلفاً لنادية السقاف، والقيادي في الحراك الجنوبي صلاح قائد الشنفرة وزيراً للنقل.

كما أصدر هادي قراراً آخر بتعيين وزير الداخلية السابق اللواء عبده محمد الحذيفي رئيساً للجهاز المركزي للأمن السياسي، خلفاً للواء حمود الصوفي المقيم خارج البلاد، وتم تعيين وزير الخارجية السابق عبد الله محمد الصايدي سفيراً في وزارة الخارجية، والقائم بأعمال وزير الخارجية رياض عبد الله ياسين سفيراً في وزارة الخارجية أيضاً.

وقال القيادي في حزب العدالة والبناء بليغ المخلافي لـ«البيان» إن التعيينات الجديدة من شأنها أن تحقق التجانس في أداء الطاقم الوزاري، وأن ترفع من وتيرة الأداء الحكومي في هذه المرحلة التي تتطلب فاعلية كبيرة وتقدر حجم التحديات التي تواجهها اليمن في جوانب عدة، منها استمرار مواجهة الانقلاب في بقية مناطق البلاد، وتطبيع الحياة وإعادة الإعمار في المحافظات المحررة، ومنع أي محاولة من قبل الانقلابيين للعبث بالأمن والاستقرار،

وكان الرئيس اليمني عيّن محمد عبد الله العناني مديراً تنفيذياً لشركة مصافي عدن. كما عيّن نجيب منصور العوج مديراً تنفيذياً لشركة توزيع المنتجات النفطية. وعيّن جميل عز الدين رئيساً لقطاع التلفزيون - قناة اليمن الفضائية والأولى بالمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون.

تراكمات سابقة

إلى ذلك، أكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح على تغليب المصلحة الوطنية رغم كل التحديات التي تواجه ابناء اليمن في الداخل والخارج. وقال اثناء لقائه بالجالية اليمنية في باريس ان على الجميع أن يخرج من عباءته الضيقة وأن يعملوا تحت مظلة المصلحة الوطنية دون غيرها.

ولفت الى أن ما تعيشه اليمن هو نتيجة تراكمات سابقة، وأن الحلول التي يجب أن إيجادها يجب أن تكون مستفادة من كل الأخطاء السابقة وأن يكون السلام دائم وحقيقي وبما يتناسب مع تضحيات الشهداء وكل الأبطال الذين دافعوا عن مناطقهم من العدوان الذي مارسته مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ضد المدنيين في عدد من المحافظات.

وأشار بحاح الى التحديات التي تواجه ابناء الجاليات اليمنية في مختلف بلدان العام والتجاذبات التي تضع البعض في حيرة.

المصلحة الوطنية

وأكد أن المصلحة الوطنية يجب أن تكون القاعدة التي ينطلق منها الجميع..مشددا على ضرورة عمل ابناء الجاليات اليمنية من اجل أن يعود الأمن والاستقرار في اليمن كل حسب مجاله وتخصصه، فالكلمة والصورة وكل الامكانات الممكنة يمكن ان تسخر لخدمة الوطن وتسهم في توصيل ما يعنيه اليمنيين في الداخل.

توجيه

أثناء لقائه بالجالية اليمنية في باريس استمع بحاح الى آراء عدد من الحاضرين والتي تناولت التحديات التي تواجه الطلاب وابناء الجالية اليمنية. ووجه السفارة اليمنية في باريس والجهات ذات العلاقة بالنظر فيها وإعطائها الأهمية لإيجاد الحلول المناسبة لها. بعد ذلك التقى نائب الرئيس بطاقم السفارة اليمنية في باريس واستمع الى تقرير عن سير ادائها.