أجبرت العمليات العسكرية لقوات التحالف العربي، الانقلابيين الحوثيين واتباع الرئيس المخلوع، على القبول بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي، الذي ينص على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وانسحابهم من المدن، وتسليم الأسلحة التي نهبوها من معسكرات الجيش، وهذا ما دفع الجانب الحكومي إلى قبول الدعوة للمشاركة في محادثات جنيف، التي ستبدأ في الثالث عشر من شهر ديسمبر.

وقال مسؤول يمني رفيع لـ «البيان»، الجانب الحكومي تلقى تأكيدات من المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، بالتزام الحوثيين وأتباع الرئيس السابق، بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، بدون أي شروط، وأن ذلك سيكون مرتكزاً للمباحثات التي ستتم برعاية الأمم المتحدة، التي اقترحت الثالث عشر من ديسمبر موعداً لها، وأكد أن إجراءات بناء الثقة ستكون سابقة لأي قرار بوقف إطلاق النار، وأن المباحثات ستتولى مناقشة آلية تنفيذ القرار الأممي قبل الدخول في استئناف المسار السياسي.

تفهم دولي

وأضاف: «وجدنا تفهماً من قبل المبعوث الدولي بشأن اعتراضاتنا على مشروع جدول الأعمال المقترح للمباحثات، وتمت الاستجابة لتلك الملاحظات، حيث تقرر أن تكون مرتكزة على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي، باعتبار ذلك مدخلاً لاستئناف المسار السياسي، حيث تم الاتفاق على تعديل البند الخاص بتسليم الأسلحة، وفقاً لما جاء في القرار الدولي، بدلاً عن الصيغة التي كان الانقلابيون اقترحوها، والتي تنص على التعامل مع موضوع الأسلحة».

وحسب المسؤول اليمني، فإن النقطة الخلافية الأخرى التي تم استيعابها، تخص إجراءات بناء الثقة، مثل وقف هجوم الانقلابيين على تعز، ورفع الحصار المفروض على السكان، والإفراج عن وزير الدفاع محمود الصبيحي، وكافة المسؤولين والسياسيين والناشطين المحتجزين لدى الانقلابيين..

وتخفيف القيود على التجارة الخارجية، على أن يتم خلال جلسات المباحثات، مناقشة آليات الانسحاب من المدن التي يسيطر عليها الانقلابيون، وكيفية تسليم الأسلحة التي أخذت من مخازن الجيش. ووضع آلية للرقابة على تنفيذ ذلك، على أن يعقب ذلك، الاتفاق على اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، واستئناف المسار السياسي، استناداً إلى المبادرة الخليجية ومقررات مؤتمر الحوار الوطني.