أطلقت قوات الشرعية أمس معركة كبرى لتحرير الجبهة الغربية لمدينة تعز ودحر الميليشيات الانقلابية، حيث سيطرت على عدد من المواقع الاستراتيجية، في حين ردت الميليشيات على هذا التقدم بارتكاب مجزرة راح ضحيتها 20 شخصاً معظمهم من الأطفال والنساء، وسط هدوء يسبق العاصفة على جبهة الراهدة.
وأحرزت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، تقدما لافتا بالسيطرة على عدد من المواقع والمرتفعات غرب مدينة تعز وذلك اثر تحركها بهجوم نحو مواقع الميليشيا الحوثية والتابعة للمخلوع صالح في مناطق المرور والحصب، والبعرارة، وتبة قاسم، ووادي عيسى. ويأتي التحرك عقب اعلان كل من رئيس المجلس العسكري، العميد صادق سرحان، وقائد المقاومة الشعبية، عن انطلاق عملية تحرير الجبهة الغربية لمدينة تعز.
تقدم لافت
وأوضح الناطق باسم المجلس العسكري بالمحافظة العقيد منصور الحساني لـ«البيان» تطهير الجيش الوطني والمقاومة لجولة المرور والأحياء المجاورة حتى مركز البركة بالكامل من قناصة الميليشيا وتقدمهم نحو مصنع الشيباني بشارع الحصب، وكذا سيطرة قوات الشرعية على عدد من التباب، والمواقع التي كانت تتمركز فيها الميليشيات.
وقال قائد المقاومة الشعبية حمود سعيد المخلافي في تصريحات صحافية، إن عملية تطهير الجبهة الغربية بدأت حيث تمكن أبطال المقاومة الشعبية في الساعات الاولى لانطلاق العملية من الاستيلاء على العديد من التباب وأبرزها تبة قاسم الاستراتيجية والكائنة في منطقة البعرارة غرب المدينة، مضيفا أن العملية ستشمل تحرير المناطق الغربية كاملة والاتجاه لاستكمال تحرير المدخل الشرقي لفك الحصار عن مدينة تعز.
مجزرة ضد الأطفال
وسقط ما يربو على 20 قتيلاً من الأطفال والنساء، في مجزرة جديدة تضاف لسلسلة مجازر الميليشيا، وذلك اثر اطلاقها لقذيفتي كاتيوشا على تجمع لمواطنين كانوا يقومون بتعبئة مياة للشرب من إحدى الناقلات الخاصة بتوزيعه، في حي سكني مجاور لساحة الحرية - ساحة الاحتجاجات الأشهر في اليمن.
غارات التحالف
وشن طيران التحالف العربي سلسلة غارات على تجمعات للحوثيين في محيط معسكر العمري شمالي شرق مديرية ذو باب الاستراتيجية الممتدة الى مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الاحمر، إضافة لقصف تجمعات لميليشيا الحوثيين والتابعة للمخلوع صالح في منطقة المطالي بمديرية المسراخ جنوبي شرق تعز، مسفرة عن تدمير ثلاث عربات عسكرية ومدرعة ومخزن للذخائر.
مقتل 26
طائرات التحالف قصفت أيضا موقع الدفاع الجوي وتجمعات للمتمردين قرب مقر اللواء 35 ومنطقة الحصب في تعز، وسط استمرار المواجهات التي تخوضها القوات الشرعية والمقاومة لتحرير المحافظة. وحسب المجلس قتل 26 وجرح العشرات من ميليشيا الحوثي والمخلوع في مواجهات محافظة تعز وغارات طيران التحالف.
وذكر المجلس العسكري في تعز أن القيادي الحوثي عبدالولي الجابري لقي مصرعه مع قيادات اخرى أثناء قصف التحالف لتجمعات للميليشيا في قرية المطالي بالمسراخ. واضاف: طيران التحالف دمر ثلاثة أطقم ومدرعة ومخزن ذخائر للميليشيا في القرية ذاتها كما دمر عربة فوُرد تحمل رشاش معدل 14.5 في كانت تقصف منازل المواطنين بجبل الراهش.
جبهة الراهدة
وتشهد جبهة الراهدة حالة من الهدوء الذي يسبق العاصفة، وأكد قائد المقاومة الشعبية في الراهدة ـ خدير، حربي سرور الصبيحي لـ«البيان» بأن المقاومة الشعبية التي تتولى المواجهات في يمين الجبهة وشمالها لا تزال في مناطقها ولم تتراجع كونها قد تمكنت من إحكام قبضتها على المناطق التي هي تحت سيطرتها.
مضيفا أن التراجع الذي تم من بعض مناطق الشريجة، تراجع مدروس من قبل قوات الشرعية والتحالف والمقاومة الشعبية، وأن ما يحدث الآن الإعادة لترتيب الصفوف وتأهيل المزيد من المقاتلين إضافة إلى تغيير بعض القيادات العسكرية التابعة للشرعية والتحالف.
وحول التقدم والسيطرة على مدينة الراهدة وتطهيرها، أكد حربي بأن الراهدة هي أهم هدف نسعى إليه حالياً وقضية السيطرة عليها هي مسألة وقت، والأيام القليلة القادمة ستشهد تطورا ملحوظا سيراه الجميع.
