تجاوزت عدن خلال فترة قصيرة، منذ تحريرها الكثير من المخاطر والصعاب، ونفضت غبار الحرب عنها، لتعود الحياة تنبض بمدنها وشوارعها من جديد. جهود جبارة وكبيرة بذلت خلال الأشهر الماضية، أسفرت عن استقرار أمني كبير، وعودة الخدمات الأساسية إلى المدينة مثل الكهرباء والماء، وتوفر المشتقات النفطية.
هذه الجهود انعكست وبشكل إيجابي على الحياة بكل نواحيها، فتحت المدارس أبوابها والجامعات كذلك، ميناء عدن بات يستقبل السفن التجارية بكل أنواعها، مطار عدن عادت له الحياة مجدداً، ليستقبل القادمين ويودع المسافرين.
الأنشطة الثقافية
استقرار الأوضاع في عدن وتحسنها أسهم بشكل كبير بعودة الأنشطة المجتمعية والثقافية، وخلال الأسبوع الفائت اُعلن عن إشهار عدد من مؤسسات منظمات المجتمع المدني، وأقيمت عدد من الفعاليات والأنشطة.
مثلما كان للمرأة دور كبير وبارز خلال الحرب، عادت مجدداً إلى الأضواء في عدن، وأعلنت عدد من منظمات ومؤسسات المجتمع المدني النسائية يوم الأربعاء الماضي عن تشكيل «ائتلاف أصوات النساء»، وذلك للدفاع عن حقوقهن ضد الانتهاكات التي تطالهن، وللمساهمة في تطبيع الحياة بعدن.
وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة «أكون» للحقوق والحريات الناشطة، ليلى الشبيبي، لـ«البيان» إن هدف الائتلاف هو المساهمة في الدفاع عن حقوق النساء من خلال إقامة عدد من الأنشطة الثقافية والرياضية خلال الشهر المقبل.
وأضافت أن الأنشطة ستشمل إقامة دوري رياضي للمرأة، وكذلك عرض سينمائي ويوم مفتوح ستكون فيه الدعوة عامة لعدد كبير من الناشطات في عدن، لمناقشة عدد من القضايا المتعلقة بحقوقهن والانتهاكات التي تطال بعض النساء بعدن.
ملتقى التضامن
ملتقى عدن للتضامن والتنمية إحدى مؤسسات مجتمع المدني التي تم إشهارها خلال الأيام الماضية وقال مشاركون في التأسيس: إنهم سيعملون على تمكين أصحاب الكفاءات ورفدهم للواجهة لإدارة الأعمال لما فيه خدمة عامة ومنفعة للجميع.
كما ستتم المساهمة من خلال تسليط الضوء على المشكلات والتحديات لكل القضايا التي بحاجة لمعالجة مع الجهات ذات الاختصاص حتى نستطيع من تخطي العقبات، ومنها قضايا المبعدين قصراً أو كل من تم إقصاؤهم من وظائفهم لاستعادة كل الكفاءات وإعادة عدن للواجهة.
ويطمح المشاركون إلى انتشال الأوضاع في الوقت الراهن ونحاول بكل ما عندنا من قوة أن نعزز دور المنظمات، خصوصاً بعد تطبيع الحياة في عدن.
