أشاد محللون سياسيون ليبيون بالدور التاريخي الذي تؤديه دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من أجل إعادة الشرعية لليمن، وحماية شعبه من الميليشيات الخارجة عن القانون، والتي لا تختلف كثيراً عن الميليشيات المسلحة المهيمنة على المشهدين الأمني والسياسي في ليبيا.

وقال المحلل السياسي محمد الهوني إن الوضع في اليمن كان مأساوياً قبل عاصفة الحزم وإعادة الأمل، حيث كانت البلاد تعيش حالة من الفوضى في ظل انتشار الميليشيات الحوثية وحلفائها ممن رفعوا شعارات طائفية وارتبطوا بأجندات إقليمية ودولية مناوئة لعروبة اليمن ومعادية لمحيطه الإقليمي العربي..

مضيفاً أن الانقلاب على الشرعية في اليمن كان تمهيداً للانقلاب على هوية البلاد العربية، وتحويلها إلى رقعة من رقع التدخل الإيراني المباشر في المنطقة، بما يحمله ذلك من خطر على القرار والمصير العربيين.

الدفاع عن الهوية

وأبرز الهوني، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، كانت ولا تزال نموذجاً للدفاع عن هوية الأمة ومقدراتها ومصيرها، وهي بذلك تسير على منهج التأسيس والبناء الاتحاد الذي رسخه الآباء المؤسسون وفي مقدمتهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو القائد الذي كانت له أياديه البيضاء في كل ركن من وطن العروبة وخاصة اليمن، مهد العرب، ومنطلق تاريخهم وحضارتهم.

مرحلة جديدة

وأوضح الهوني أن الموقف الإماراتي سيبقى خالداً وراسخاً في وجدان الأمة، وهو يؤسس لمرحلة سياسية جديدة في المنطقة، تنبني على أسس متينة، أولها أن لا حل للقضايا العربية إلا بالتضامن العربي..

ولا دفاع عن مصير العرب إلا بتضحيات أبنائهم وبالقرار الحازم المؤثر الذي يتصدى للتدخل الخارجي خصوصاً عندما يلبس لبوساً طائفياً ومذهبياً هدفه شق صفوف العرب لفائدة مشاريع خارجية وخاصة المشروع الإيراني الذي بات واضحاً للجميع.

إصرار عربي

ومن جانبه، أبرز المحلل السياسي وأستاذ الإعلام بالجامعات الليبية عبد الكريم العجمي أن عاصفة الأمل نجحت في إعادة الأمل للشعب اليمني، وهي اليوم عنوان بارز للإصرار العربي على إحقاق الحق وإزهاق الباطل..

وأضاف أن كل العرب الصادقين، يتابعون باعتزاز كبير ما تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة من إعادة الحياة في مختلف مجالات الحياة بالمناطق اليمنية المحررة، سواء من حيث الصحة والتعليم والإعلام والخدمات أو من حيث الإغاثة وتوفير الحاجيات اليومية للمواطن، وهذا ليس غريباً على شيوخ الإمارات المعروفين بالكرم والعطاء ومدّ أيادي الخير للشقيق والشقيق.

وأبرز العجمي أن ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من تضحياتفي اليمن كان تكريساً لمبدأ وحدة الدم والمصير..

ودفاعاً عن بلد شقيق حاولت الميليشيات الحوثية أن تفصله عن محيطه العربي لفائدة المشروع الإيراني الذي يسعى إلى التمدد في المنطقة والتآمر على الشعوب العربية وخاصة في دول مجلس التعاون للخليج العربي، مشيراً إلى أن الشعب اليمني ومعه الشعوب العربية، تنظر إلى المواقف الإماراتي على أنها مواقف تصب في خدمة الأمة كلل، ولا يمكن تجييرها لخدمة طرف أو جماعة.

ميليشيات ليبيا

وأوضح العجمي أن الشعب الليبي أكثر الشعوب العربية إدراكاً لطبيعة الأزمة اليمنية خصوصاً وهو يعاني من الميليشيات المتمردة على الشرعية التي لا تزال تسيطر على العاصمة طرابلس وعلى مؤسسات الدولة وأجهزتها تحت شعارات تستغل الدين لخدمة أجندات سياسية مشبوهة، تماماً كما يحدث في اليمن.

أمل الليبيين

أكد المحلل السياسي الليبي عبد القادر الصويعي أن عاصفة الحزم في اليمن أعطت أملاً لليبيين بأن يجتمع العرب يوماً من أجل إنقاذ ليبيا من الميليشيات التكفيرية والجهوية والإخوانية المرتبطة بأجندات خارجية، وقال الصويعي «عندما نتابع ما حدث في عدن ندرك طبيعة ما يحدث في بنغازي..

وعندما نشاهد إجرام الميليشيات الحوثية في تعز نتذكر ما حدث في بني وليد وورشفانة والعجيلات، فالعصابات الحوثية وحلفاؤها لا يختلفون عن الميليشيات المتمردة في ليبيا والتي عصفت بأحلام شعبنا وصادرت قراره وإرادته، ونهبت ثرواته ومقدراته».