أبرزت الصحافة العالمية قيام قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بالسيطرة مجددا على مناطق مهمة في جنوب محافظة تعز وإعلان عناصر من المقاومة هويتها وحضورها المؤثر في العاصمة اليمنية صنعاء، وألقت الضوء على العمليات التخريبية التي تقوم بها ميليشيا الحوثيين والعناصر المتحالفة معها في محاولة لعرقلة تقدم القوات الموالية للرئيس اليمني الشرعــي عبد ربه منصور هادي، ومنها نســف الجســور وزرع الألغــام.

وقالت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية إن القوات الموالية للرئيس هادي بدعم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية قامت بإعادة السيطرة على العديد من المناطق ذات الأهميـة الاستراتيجية في جنوب محافظة تعــز وأصبحت على مشارف مدينة الراهــدة، بينما تدور معارك ضارية تعتمد على الكــر والــفر فــي مناطــق اخــرى.

أساليب تخريبية

ولفتت الصحيفة الأنظار إلى أهمية القتال الضاري الذي نشب أخيرا، بين القوات الموالية للشرعية والمتمردين في السيطرة على منطقة قريبة من قناة ملاحية غير بعيدة عن مدخل البحر الأحمر.

وأشارت إلى أن المتمردين الحوثيين عمدوا إلى استخدام أساليب تخريبية لعرقلة مسيرة قوات الشرعية، ومنها اللجوء إلى نسف الجسور في مناطق جبلية مهمة وتكثيف زرع الألغام حتى في المناطق التي يمكن أن يؤدي ذلك فيها إلى وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين.

وشــددت الصحيفــة البريطانية على أهمية القتــال الذي يدور حــول مدينة الراهدة التي تعد ثاني أكبــر مدينـة في محافظة تعز، والتي يستميــت المتمردون الحوثيون في التمسـك بهــا، بينما يجمـع المراقبــون علــى أن القوات الموالية للشرعيــة التي أصبحــت عند مداخــل المدينـة بالفعــل، ستقـوم بتحريرهـا قريبا خاصة بعـد أن قصـفــت طائرات التحالف العربـي مواقـع صواريــخ الكاتيوشـا القريبـة منهــا التــي يستخدمهــا المتمــردون.

معركة صنعاء

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة تأكيدها أن المقاومة الوطنية أعلنت حضورها الذي استمر طويلا في صنعاء، وكشفت عن هوية بعض عناصرها القياديـة وسط توقعات عن قرب انطلاق عمليــة تحريــر العاصمــة اليمنيــة.

وأكدت «ديلي ميل» خطورة الحقائق التي أبرزها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبريان، والتي اتهم في إطارها الحوثيين بعرقلة إرسال إمدادات الإغاثة للمدنيين في تعز، وحذر من أن 200 ألف نسمة يعيشون في المدينة تحت ما وصفه بالحصار الفعلي.

وتوقفت الصحيفة عند تأكيد المسؤول الأممي أن الحوثيين يقطعون طرق الإغاثة والإمدادات ويواصلون الحيلولة دون إيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات للمدينة، مما يشكل خطرا على المدنيين فيها، وأنه برغم المحاولات المتكررة من جانب الهيئات الدولية ووكالات الإغاثة الأخرى الوصول إلى المدنيين المحاصرين، فإن الشاحنات التي أرسلتها هذه الهيئات ظلت متوقفة عند نقاط التفتيش التي يهيمن عليها الحوثيون، ولم يسمح إلا لمساعدة محدودة للغاية بالمرور إلى المدينة.

وقال أوبريان إن المستشفيات التي لا تزال تعمل في مدينة تعز تزدحم بالجرحى وتواجه نقصاً كبيراً في الأطباء والممرضين والأدوية الأساسية والوقود، وإن المساعدات المرسلة إلى المدينة تم إبعادها عن الأشخاص المرسلة إليهم..

وقال إن هذا:«أمر غير مقبول بتاتاً، وأنا أهيب بكل الأطراف بالعمل مع الأمم المتحدة والمنظمات المحايدة الأخرى للقيام على وجه السرعة بتسهيل وصول المساعدة وضمان الحماية للمدنيين والتحرك الآمن للقائمين على جهود الإغاثة الإنسانية، وتمكينهم من الوصول إلى تعز دونما تأخير».

جرائم خطيرة

وعلى صعيد آخر أبرزت صحيفة «جابان تايمز» خطورة الجرائم التي أقدمت عليها ميليشيات الحوثيين وحلفاؤهم من عناصر الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، والتي أقدمت في إطارها على نسف العديد من الجسور في مناطق جبلية في جنوب غرب محافظة تعز لعرقلة تقدم قوات التحالف والمقاومة الوطنية.

وقالت الصحيفة إن نسف الجسور يضــاف إلى ما أقدمت عليه الميليشيات المتمــردة أخيرا من تكثيف زراعة الألغــام دون مبالاة بما يمكــن أن يؤدي إليه ذلك من خسائــر فــي صفــوف المدنييــن.

وقالت الصحيفة إن تكثيف القوى الموالية للشرعية لهجماتها بدعم من التحالف العربي يرجع في المقام الأول إلى إدراك الأهمية الاستثنائية لتحرير محافظة تعز، حيث يعتبر تحريرها أمراً بالغ الأهمية لتحرير المحافظات الوسطى الأخرى وفتح الطريق لتحرير صنعاء التي كثفت المقاومة الوطنية نشاطها فيها وأعلنت حضورها في أكثر من عملية جريئة.