أكد معالي الدكتور حنيف القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان، أن مشاركة قوات التحالف العربية في (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) في اليمن، شكلت موقفاً تاريخياً عبر عن إرادة قوية للشعوب العربية والخليجية وقياداتها الواعية، مشيراً إلى أن الدور الإماراتي في الحملتين العسكرية والإنسانية كان له الأثر الفاعل في تحقيق الأهداف المنشودة للتحالف في إعادة الشرعية لليمن، وقد استحق تقدير المشاركين والمراقبين لتميزه بالقوة والإيجابية، حيث جسد فكراً ريادياً لقيادة رشيدة تتسم بالحس القومي والوطني، وقال: على الرغم من سقوط الضحايا والشهداء الأبرار من أبناء الوطن إلا أن المجتمع الإماراتي بكل فئاته؛ يشهد وقفة قوية وتلاحماً مع قياداته، مؤكداً التصميم والعزم على استكمال مسيرة الدفاع عن الأمن القومي الوطني والعربي.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مجلسه الثقافي بدبي وشهدت حضوراً مكثفاً من الشخصيات العامة والأكاديميين والمهتمين بالشأن العام، وقدم خلالها الباحث والكاتب الدكتور عبدالحميد الأنصاري عرضاً تحليلياً للمشهد الدولي والإقليمي، والدور الإماراتي والعربي في دعم الشرعية في اليمن.

تداعيات وتحول

وقال القاسم إن التحالف العربي عكس تداعيات كثيرة، من بينها أن العرب شهدوا تحولاً ملحوظاً وأكثر إيجابية في مواجهة الأحداث والتحديات، حيث اتسم قرارهم الاستراتيجي بالحزم والحسم والاعتماد على النفس دون انتظار الحليف الاستراتيجي، وأسهم في هذا الدعم الطموحات الشعبية العربية، وانعكس ذلك على احترام العالم ومساندته للحق العربي، وتجسد عملياً في قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في هذا الشأن.

تقدير دولي

وأشار إلى أن الدور الإماراتي، وخاصة في السياسة الخارجية بشكل عام؛ يحظي بتقدير دولي ملحوظ، حيث يتميز بالاعتدال والحياد وتأييد ودعم السلام والاستقرار في المنطقة والعمل على ترسيخ أهداف ومبادئ الشرعية الدولية، وتلتزم الإمارات بهذه المقومات في المعاهدات الإقليمية والدولية.

وأعرب عن أمله في أن يقوم العرب بطرح مشروع استراتيجي موحد للتعاون الحقيقي في مواجهة المشروع الإيراني والقوى الداعمة للإرهاب إقليمياً ودولياً.

القرار الخليجي

من جانبه، استعرض الدكتور عبدالحميد الأنصاري تداعيات الموقف العربي والخليجي على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أهمية استقلال القرار الخليجي وعدم الاعتماد على الحليف الأميركي، وهو ما أحدث توازناً في القوى بالمنطقة العربية والشرق الأوسط، مؤكداً أن صانعي القرار استطاعوا استعادة الثقة لشعوبهم ودورها المهم وقدراتها التي تمكنها من إحداث التغيير والتنفيذ الواقعي للطموحات والأهداف.

مواجهة التحديات

وأضاف أن معظم دول العالم أشادت بالتحرك العربي والخليجي القوي في مواجهة التحديات الكبيرة التي حاولت بعض دول الجوار فرضها على الساحة الخليجية، والتصدي للفهم الخاطئ المتعمد للنهج السلمي، واحترام حسن الجوار، وهي بعض المقومات التي تطرحها دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن السياسات والتجاوزات الإيرانية تطلبت وقفة حاسمة تمثلت في عاصفة الحزم، التي حققت الطموحات العربية وجسدت الإرادة الشعبية الوطنية.