أكد والد الشهيد البحريني العريف عبدالمنعم علي حسين، الذي لم يتجاوز 21 عاماً أنه تلقى خبر استشهاد ابنه بمزيج من الفرحة والحزن، ففي الوقت الذي فقد فيه أعز الأشخاص إلى قلبه، ولكنه استشهد في المعركة دفاعاً عن العقيدة والعروبة، وقال إن عبد المنعم كان يطلب تلك المنزلة وقد نالها بفضل الله تعالى، فابنه ابن لكل البحرينيين، سائلاً المولى جل وعلى أن يتقبله من الشهداء، ويحشره مع النبيين والصديقين.

وأضاف والد الشهيد عبدالمنعم الذي استشهد في مأرب في اليمن أن ابنه نال الشهادة في الدفاع عن العقيدة والشرعية في اليمن، وقد سجل اسمه بحروف من نور في سجل الخالدين للبحرين، حين لبى نداء ولي الأمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة في نصرهم إخوانهم على أرض اليمن، وشدد إلى أنه لم يتلق في ابنه العزاء وحده، فقد كان ابن البحرين وجاءت وفود كثيرة من العائلات البحرينية وقفت معنا، وأوضح أن عبد المنعم دائماً كان يحصل على المرتبة الأولى في الدورات العسكرية على اختلافها.

من جهته، قال جد الشهيد عبدالمنعم: كنا نستعد لإقامة عرس للشهيد ولخطيبته ولكننا نؤمن بقضاء الله وقدره، فقد استشهد فداء لعقيدته وعروبته ووطنه، وأكد «كلنا نفدي الملك، ونتمنى الشهادة على أرض البحرين في سبيل أمنها واستقرارها من حبنا لها وللملك حمد بن عيسى آل خليفة».

فداء للدين والوطن

أما شهيد البحرين الآخر الذي استشهد في مأرب الرقيب أول عبد القادر العلص، فكانت آخر كلماته التي كتبها في «الانستغرام» قبل أن يغادر البحرين لتأدية نداء الدين والعروبة أكد فيها أنه فداء للدين والوطن وولي الأمر.

وعبرت عائلة الشهيد العلص الذي توفي، وابنه يبلغ من العمر أربعة أشهر عن بالغ امتنانها وشكرها لمن وقف معهم وساندهم في مصابهم الجلل باستشهاد ابنهم دفاعاً عن الشرعية في اليمن، وأكدت أنه وعلى رغم قساوة الفقد إلا أنها تستلهم الشجاعة من الشهيد الراحل، الذي كان يتمنى الشهادة من أجل الوطن ونالها.

وأكد هشام العلص وهو شقيق الشهيد أن عبدالقادر كان يتمنى الشهادة، وقد حققها الله له، وقال: إن الشهيد وحتى اللحظة الأخير كان يوصي إخوته ببر والده، وردد مرات عدة «الله الله في أبوي.. ما أوصيكم عليه».

زوجة صابرة

من جانبها عبرت زوجة الشهيد عن بالغ امتنانها للجميع على لفتتهم الكريمة، مؤكدة أن وقوف الجميع معها في محنتها الصعبة كان له بالغ الأثر، وتوجهت بالشكر الجزيل للمجلس الأعلى للمرأة برئاسة قرينة ملك البحرين الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، معربة عن على فخرها واعتزازها بموقف زوجها البطولي، واستشهاده دفاعاً عن الوطن، وعزت باقي أسر الشهداء في البحرين، والسعودية، والإمارات.