أكد القيادي بجمعية الوسط العربي الإسلامي أحمد سند البنعلي أن تضحيات شهداء الإمارات لن تذهب سدى، ولن تكون بلا نتيجة، «فما فعلوه هناك في اليمن سيسجله التاريخ عندما يكتب سطوره ويروي الأحداث ليقول إن ما قام به أولئك الشهداء وإخوانهم هو أول عمل عربي موحد في التاريخ الحديث، حين توحدت الكلمة العربية حول القضية اليمنية، ورفضت الأمة من خلال هذا التوحد التدخل الأجنبي في شأنها، واتخذت قرارها بصورة منفردة دون تدخل أو تأثير من الآخرين ودون رضوخ لإرادة الأجنبي، بل واضعة نصب العين مصلحة الأمة في التخلص من أدران التدخلات الأجنبية في شؤونها، وفي الوقت نفسه معلنة أنها قادرة على الدفاع عن ذاتها بيد أبنائها، وليس بعون الآخرين مهما كان أولئك الآخرون».
وأوضح البنعلي في تصريح لـ «البيان» أن الدماء العربية توحدت على أرض اليمن دون النظر إلى جنسية الشهيد الذي سقط هناك دفاعاً عن كرامة أمته، وأضاف: «اختلطت دماء العربي السعودي بدماء العربي الإماراتي بدماء العربي البحريني، ونسوا جميعهم انتماءهم القطري، ولم يروا غير انتمائهم لأمتهم ومستقبل هذه الأمة، فسقوطهم شهداء على الأرض العربية اليمنية يعني بلا شك أو تأويل أنهم وعوا ما يحاك لهذه الأمة، وفهموا أنها واقعة تحت مؤامرة تفتيت كبرى، وأن عليهم التحرك لوقف هذه الهجمة غير المسبوقة عليها، وأن دماءهم ستكون عندهم رخيصة مقارنة بمصير أمتهم وأبناء هذه الأمة ومستقبلهم».
وأكد أنهم «يضحون من أجل العرب جميعاً، وهم وضعوا أنفسهم في المقدمة». وأضاف أن الجندي العربي الإماراتي كان سباقاً مع أشقائه في مجلس التعاون لتسجيل المواقف البطولية وسباقاً للدفاع عن أمته، وهو ما رأيناه في مملكة البحرين التي كانت معرضة للضياع هي الأخرى في يوم من الأيام، وأسهم الجندي العربي الإماراتي في الدفاع عنها وسقط شهيداً من أجلها، وفي اليمن كان له الدور البارز في الدفاع عن اليمن وعروبتها ومستقبل أبنائها، فهنيئاً للإمارات برجالها، وهنيئاً لها بشهدائها الذين نحتسبهم في الدرجة العليا من الجنة مع الأنبياء والصديقين.
