أكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح من محافظة مأرب أن الشرعية ستكون قريباً في صنعاء، موضحاً أن بعض وزراء حكومته سيمارسون أعمالهم من مأرب.

واجرى بحاح امس زيارة تفقدية امس إلى محافظة مأرب استمرت لساعات، اجتمع خلالها مع محافظ مأرب، والقيادات الأمنية والعسكرية بالمحافظة، وزار عدداً من المواقع العسكرية في منطقة صافر ومواقع أخرى.

قريباً في صنعاء

وقال بحاح في كلمة أمام مستقبليه من قيادات أمنية ووجهاء قبائل: «سنكون قريباً في العاصمة صنعاء». موضحاً: «كنا في المهرة، ونحن اليوم في مأرب، وغداً سنكون في صنعاء». في إشارة إلى أن معركة تحرير صنعاء من الانقلابيين باتت وشيكة، وستكون مأرب نقطة الانطلاق.

وأضاف نائب الرئيس اليمني أن بعض وزراء حكومته سيمارسون أعمالهم من محافظة مأرب. أشار إلى أن الحكومة حرصت منذ البدء على تلافي الحرب، وبذلت ما في وسعها، وأرسلت الوفود، كل ذلك من أجل ألا تصل البلاد إلى ما وصلت إليه اليوم. ولفت إلى أن حكومته رفعت راية السلام قبل الحرب..

ورفعت راية الحرب من أجل السلام، وهي جاهزة للسلام متى قرر الانقلابيون ترك السلاح والاحتكام للقانون وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

إشادة

وأشاد في كلمته بدور الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والتحالف العربي في استعادة الكثير من المناطق من أيدي الميليشيات، منوهاً أنهم في الحكومة يولون ملف الشهداء والجرحى اهتماماً خاصاً، كونهم قدموا دماءهم رخيصة من أجل أن ينعم اليمنيون بالأمن والاستقرار.

ووصل بحاح أمس إلى أحد المطارات العسكرية التي أقامها التحالف العربي، شمالي مأرب، برفقة وزراء النفط سيف الشريف، والإدارة المحلية عبدالرقيب سيف فتح، والكهرباء عبدالله الأكوع، وعدد من المسؤولين في حكومته.

وأوضح مصدر حكومي لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع على أوضاع المحافظة وتلمس احتياجات المواطنين من الخدمات العامة والإشراف على سير التحضيرات والاستعدادات العسكرية لتطهير بقية المحافظات من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.

ترحيب

بدوره، أشاد محافظ مأرب، سلطان العرادة، بالدور الذي يقوم به بحاح، واصفاً إياه بـ«البطل الجسور» الذي تحدى الانقلابيين. وقال في كلمة ترحيبية بالوفد الحكومي الزائر، إنه «آن الأوان لليمنيين ليبنوا دولة النظام والقانون والعدل والمساواة، متجاوزين إرث الماضي بكل عصبياته المذهبية والطائفية والقبلية المقيتة التي يريد الانقلابيون إعادة المجتمع إليها».

وأشار محافظ مأرب إلى أن الانقلابيين هاجموا مأرب التي ترفد ميزانية الدولة من خيرات النفط والغاز والطاقة الكهربائية دون مبرر أو وجه حق، مطالباً الحكومة بـ«إصلاح ما أفسدته الحرب التي شنها الحوثيون على مأرب والإسراع في إعادة الإعمار وتطبيع الحياة، ودعم التنمية».

واعتبر مراقبون أن زيارة بحاح لمأرب بمثابة تدشين لحرب تحرير العاصمة صنعاء من هيمنة الانقلابيين الذي سيطروا عليها في سبتمبر الماضي، التي من المقرر أن تنطلق من مأرب خلال أيام.