يرى المركز الاستشاري للحقوق والحريات بأن قصف قوارب النازحين ومصفاة البريقة بعدن جريمة ارتكبت بشكل منهجي وضمن خطة للقتل المتعمد، في إطار هجوم واسع النطاق موجه ضد الآلاف من السكان والعمال المدنيين، وضد منشآتهم الاقتصادية، بهدف قتلهم والإضرار باقتصادهم النفطي، والذين هم في وضع ليس مشاركاً في العمليات العسكرية ولا تشكل منشآتهم الاقتصادية خطراً حربياً يبرر ارتكاب هذه الجريمة، هذا ما يمنحها صفة جريمة ضد الإنسانية تنطبق عليها المعايير الواردة في الفقرة (أ) من المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
اضف إلى أنها جريمة حرب تتنافى واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب.
يطالب المركز الاستشاري مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بضرورة النظر في هذه الجريمة، وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية، ضماناً لإنصاف الضحايا وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب، من جنود منفذين وقيادات عسكرية أمرة وقيادات سياسية موجهة بصفتهم جميعاً فاعلون أصليون وشركاء في ارتكاب تلك الجريمة، وفي مقدمتهم قائد المجموعة العسكرية المتمركزة في مديرية التواهي حينها، وقائد العمليات العسكرية لقوات الحوثيين في محافظة عدن المدعو عبد الخالق الحوثي، ومن يقف خلفهم من قياداتهم السياسية بما فيهم علي عبدالله صالح.