صنعاء، جنيف - البيان
رصد المرصد اليورومتوسطي لحقوق الإنسان تعرّض مدينة تعز (جنوبي اليمن) خلال أسابيع الحصار الذي فرضه الانقلابيون الحوثيون ومساندوهم من أزلام النظام المخلوع إلى قصف كان يستهدف المدنيين بشكل متعمد، إضافة لحصار خانق تفرضه قوات الحوثي والميليشيات المسلحة التابعة للرئيس المعزول صالح، ما جعل المدينة تعيش أوضاعاً كارثية غير مسبوقة، وطالب بفتح ممرات آمنة للأهالي.
وقال المرصد اليورومتوسطي إنه وثّق قيام مجموعات مسلحة من الحوثيين ومسلحين موالين للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بقصف أحياء عدة في تعز بصواريخ الكاتيوشا، ما بين الساعة الرابعة والرابعة وعشرة دقائق من عصر يوم الأربعاء 21/10/2015 ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى قدّرته بعض المصادر المحلية بـ20 قتيلاً و90 جريحاً، فيما تمكنت طواقم الأورومتوسطي من توثيق 14 قتيلاً، بينهم ثلاثة أطفال، و74 جريحاً، تنوعت إصاباتهم ما بين من إصابات مباشرة من الانفجار والشظايا أو إصابات بالحروق، فيما هناك العديد من الإصابات الخطيرة، ما يجعل الوفيات مرشحة للتصاعد، خصوصاً مع عدم قدرة المستشفيات على التعامل مع هذا العدد من الحالات في ظل الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة، والذي يشمل منع الأدوية والمواد الطبية.
قصف الأسواق
وأوضح «اليورومتوسطي»، وهو منظمة حقوقية دولية مقرها جنيف، أن شهود العيان أفادوا بسقوط ثمانية صواريخ كاتيوشا على أحياء سكنية وأسواق تجارية في مديرية القاهرة وسط تعز، وهي: حي الضبوعة، وسوق المهيوب التجاري، والسوق المركزي، وحي الباب الكبير، وحي القرشي، وهي جميعها إما أسواق تجارية أو أحياء سكنية. وأكدت إدارة المستشفيات التي نقل إليها الضحايا، وهي مستشفيات: الروضة، الثورة، الحكمة، أن جميع الضحايا هم من المدنيين. ويبدو عند استعرض أسماء القتلى أنهم كانوا من أصحاب المحلات التجارية في المكان أو من المارة، وأنه لم يكن هناك أي نشاط عسكري في المكان يستدعي هذا القصف غير المبرر. فيما ادعت جماعة الحوثي عبر «قناة المسيرة» التابعة لها أن القصف لم يستهدف المدنيين.
وأضاف المرصد أنه وبحسب معاينة المكان ورؤية آثار القصف والاستماع لشهود العيان، فإنه يبدو أن الصواريخ أُطلقت من منطقة الحوبان شرقي مدينة تعز فيما يبدو أنها محاولة للسيطرة على المناطق التي تم استهدافها كونها خارجة عن سيطرتهم.