قال الدكتور ياس خضر البياتي وكيل عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا «نعم الموت حق وواجب، والنفس المطمئنة ترجع إلى ربها راضيّة مرضيّة، لكننّا ونحن نودع شهداء الحق والواجب المقدس نشعر بالحزن وألم الفراق، فقد رحلوا عنا تاركين لنا ذكرى معطرة بتراب الوطن ونخله ومساجده وحدائق الياسمين، فيها الأمل للأبناء، وحكمة الأفعال والأيام».

وتابع «ما أعظم الخير الذي خلفوه لنا من دروس وتضحيات ونكران الذات من أجل أن تبقى الأوطان سالمة، وما أعلى البناء الذي أنجزوه لتبقى الراية عالية، وما أجمل الحكمة التي غرسوها في تراب الوطن، وما اجمل الدروس البليغة التي تركوها للأبناء في مواجهة الزمن والمصاعب والتحديات».

وأضاف «لّله دركم يا سادة القلب والكلمة، أيّ رجال انتم تحاربون من أجل قيم الرجولة والوطنية ونكران الذات، وبأيّ شهامة تنذرون أنفسكم من أجل ان نبقى وأي محبة تغرسونها في ذاكرة الأوطان والعباد، شهداء الواجب هم نجومنا المتلأئة في سماء العروبة.

فمن يستشهد من أجل أن يبقى الوطن لا يمكن أن يكون إلاّ حكيماً وفيلسوفاً وشاعراً في إنجازاته وبطولاته، فقد أعطيتم الوطن الشيء الكثير وأصبحتم رمز النموذج الوحدوي في عصر عربي لا يسمح لمواطنيه أن يحلموا بجغرافية عربية واحدة، ولا علم واحد، ولا نشيد واحد، فقد صنعتم في اليمن عروبة نقية وجديدة خارج قانون الانفصال، وحملتم همّ الأمة في اصعب الأوقات.