مُنى النَّفسِ حدَّانِ

حَدٌّ حدُّهُ سُننٌ.. وحَدٌّ ملؤُهُ فِتَنُ

حَدٌّ حَوى ثماراً يانعات

ازدانت بها غُصَنُ

وحدُّ الهوى.. هَوَتْ به الريحُ

في وادٍ له طَنَنُ

ما كلُّ أمنيةٍ.. النَّفسُ تُدْرِكُها

فهذي الريحُ..

كم أتعبت في عُبابِ البَحْرِ..

تِلْكُمُ السُّفُن

أنتِ يا نفسُ.. كم أنتِ غاليةُ

و الرُّوحَ غاليةٌ.. وأنتَ يا بَدَنُ

كُلَّكُم غال..

إنَّما الأغلى هو الوَطَنُ

Ⅶ Ⅶ Ⅶ

وطني..

أنتَ ملاكَ الكونِ يا وطني

أسلمتُ روحي..

عدتُ يا وطني.. بلا روحٍ

إنَّما جسدٌ لفَّه كَفَني

لأروي قِصَّتي بدمي

حُروفُ الفَخْرِ توهجها

لذاك الشبلَ

إذا ما قال أين أبي

Ⅶ Ⅶ Ⅶ

إماراتي

ركوبُ الصَّعْبِ أهواهُ

وهو أجمَلَ هواياتي

فَمِنْ غَوْصٍ.. إلى نفطٍ

إلى المرِّيخِ

إلى رَحْبِ الفَضاءاتِ

إماراتي

صحرائي غَدَتْ خضراءَ

باسقاتِ النَّخلِ.. جنَّاتِ

حرثت البَحْرَ عُمْراناً

بنيت أطْوَلَ عَماراتِ

بفضلِ اللهِ.. ومِنْ ثَمَّ القياداتِ

وهذا الكف إماراتِ

Ⅶ Ⅶ Ⅶ

أَمدُّ العونَ للإنسان

بعيداً كان في الأوطان

قريباً كان في الجيران

فقيراً كان أو ما كان

عيوني تخدم والكفان

صغيراً كان أو ذا شان

Ⅶ Ⅶ Ⅶ

خليفةُ قائدي المُلْهَم

له السمعُ.. له الطاعة

له الإِذعان

أُقبِّلُ تُرْبةَ الوطنِ

أُقبِّلُ رَأْسَهُ أَبَتي

أودِّعُ الجَمْعَ مُنْطَلِقاً

كبرقِ الصُبْحِ مُنْفَلِقاً

أفُكُّ القَيْدَ مُنْغَلِقاً

أُطيعُ الأمرَ مُتَّفِقاً

مع القائدِ... مع الآسادِ

أدكُّ معاقلَ الإرهابِ

والأشرار والأوغاد

بالتكبير والتهليل

أرفعُ للسلامِ راياتٍ

به أسمو إلى الغاياتِ

Ⅶ Ⅶ Ⅶ

رَصاصُ الغَدْرِ اخْتَرَقَت

نوايا الحِقدِ احتَرَقت

روحُ الطُّهر ارتفعت

في العُلا تَسْبَحُ

مع الأبرار كي تفرحَ

ليبقى في الوطن ذكرى

أريجٌ امتَزَج بثرى

فاحَ شَذاه.. الكونَ مدى

عِطْرُ الفواغي المزهرة

عَبَقُ الأماسي الممطرة

وهجُ الليالي المقمرة

نبراسُ شبلٍ قد حبى

ثم مشى.. ثم استوى

أسدٌ... ليس مستأسد

هصُورٌ.. غيرُ متردِّدِ

غيورٌ.. غيرُ متودِّدِ

قنوعٌ غيرُ متعنِّدِ

عدولٌ.. غيرُ متشدِّدِ

صبورٌ.. غيرُ مُتَنكِّدِ

يَردُ العِدَى.. يحمي الحِمى

ليبقى البيت..

كلُّ البيتِ مُتَوَحِّد