صرح الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة د. صلاح الحاج حسن في اليمن أن المنظمة تتابع وبحذر كل التطورات المحتمل حدوثها وطرق الوقاية ليتم الاستجابة في وقت مبكر تفادياً لأي تصعيد في هذا الجانب.
كما أكدت المنظمة في بيان أصدرته من روما أن الأمطار والأعاصير الأخيرة قد تعيد فورة الجراد الصحراوي وإن تواصلت الأمطار سيصبح هنالك وقت كافٍ لتكاثر جيلين من الجراد خلال العام الجاري بالمناطق الساحلية من السودان، وشمال إريتريا، وجنوب شرق مصر، والمملكة العربية السعودية، واليمن.
وقال خبراء المنظمة إن الحالة العامة في البلدان المتأثرة عادة بالجراد الصحراوي ظلّت هادئة خلال أكتوبر ولم يُكتشف سوى نشاط تكاثر محدود النطاق. لكنهم لاحظوا أيضاً أن الوضع قد يتغير، ويُعزى ذلك جزئياً إلى تأثير ظاهرة «النينيو» في أفريقيا والإعصارين المدارين شابالا وميغ في شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي.
ولمعرفة الاستعدادات المبكرة التي قامت بها دول تكاثر الجراد في شبه الجزيرة العربية وعلى جانبي البحر الأحمر، دعت هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى الدول المعنية الأعضاء في الهيئة إلى اجتماع بداية شهر ديسمبر المقبل لبحث الاستعدادات لموسم التكاثر الشتوي .
ومتابعة خطط الطوارئ الوطنية التي أعدتها تلك الدول وتعزيز وتنسيق الجهود بين دول الهيئة بما يضمن سهولة تبادل المعلومات المحدثة عن تطور وضع الجراد وكذلك محاولة تذليل العوائق المحتملة التي قد تواجهها وحدات مكافحة الجراد في عمليات المكافحة في بعض الدول.
وأشارت نتائج المسح الميداني المنفذة من قبل مركز مراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي في شهر أكتوبر الماضي إلى أن تواصل تساقط الأمطار على معظم مناطق تكاثر الجراد الصحراوي الشتوية الواقعة على السهول الساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن والتي تفاوتت من الخفيفة إلى الغزيرة، سوف توجد بيئة مناسبة لتكاثر الجراد خصوصاً سهل تهامة.
وسجلت أعداد انفرادية ومبعثرة قليلة من الجراد الطائر الناضج وغير الناضج جنسياً في عدد من المواقع المستكشفة خصوصاً في بيت الفقيه والمراوعة والقطيع وبكثافة تراوحت من خمسة إلى 25 جرادة في الهكتار تقريباً.