تعد منطقة معاشيق إحدى أهم المناطق في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تحوي عدداً من القصور الرئاسية الخاصة بالرئاسة اليمنية التي من المتوقع أن يعود إليها الرئيس عبد ربه منصور هادي وأعضاء حكومته خلال الأيام المقبلة.

ومنطقة معاشيق كانت من أكثر المناطق تعرُّضاً للتدمير والنهب من قبل الميليشيات، إذ تعرضت للقصف بالطائرات أثناء وجود الرئيس هادي فيها مطلع العام الجاري، وقبل خروجه إلى المملكة العربية السعودية.

وبعد سيطرة ميليشيات الحوثي على قصور معاشيق، كثفت من وجودها هناك، ونشرت المئات من عناصرها وآلياتها، لكن المقاومة وقوات التحالف تمكنت من طردها من هذه المنطقة المهمة في معارك تحرير عدن خلال شهر يوليو الماضي، وخلّفت الحرب دماراً كبيراً في القصور والمباني والحدائق الموجودة داخل مجمع معاشيق، وهو ما جعلها غير صالحة لعودة الرئاسة والحكومة إليها.

الإمارات: تطبيع الحياة

الإمارات العربية المتحدة، في إطار مساعيها لتطبيع الحياة في عدن، كان من ضمن أولوياتها عودة الرئاسة والحكومة إليها، وذلك من خلال توفير مقر آمن لهما، حتى تسهم عودتهم في تطبيع الحياة في عدن، ومن ثم تحقيق أحد أبرز أهداف التحالف، وهو عودة الشرعية إلى اليمن.

وأرسلت دولة الإمارات فريقاً متخصصاً من الاستشاريين والمهندسين في بناء القصور، لإعادة تأهيل القصور الرئاسية، وهو ما تم فعلاً خلال وقت قصير، وتمت إعادة تأهيل عدد من القصور، لتصبح جاهزة لاستقبال الرئيس هادي وأعضاء حكومته خلال الأيام المقبلة، وشملت إعادة التأهيل استحداث مبانٍ جديدة، وترميم المباني التي لم تتضرر بشكل كامل، وكذلك صيانة الملحقات والحدائق المحيطة بالقصور.

حماية القصور

ووصلت إلى منطقة معاشيق في مدينة كريتر قوات إماراتية، حيث أكدت مصادر في المنطقة الرابعة أن هذه القوة تهدف إلى توفير الحماية لمنطقة القصور الرئاسية التي ستصل إلى عدن خلال الأيام المقبلة، بما فيها الرئيس اليمني.

وأكدت مصادر في الرئاسة اليمنية لـ«البيان» أن القصور الرئاسية باتت جاهزة لاستقبال الرئيس هادي وحكومته وأي شخصيات مهمة ستصل إلى عدن، حيث تم توفير مقر الإقامة وتجهيزها بكل ما تحتاج إليه، وذلك بدعم من قبل الإمارات التي تكفلت بتوفير الحماية اللازمة للمنطقة. يشار إلى أن منطقة معاشيق تقع في مدينة كريتر، وهي مطلة على البحر، ومساحتها واسعة، وتحوي ملعباً رياضياً وقاعة اجتماعات كبرى، وتحيط بها هضاب جبلية من ثلاث جهات، ولها مدخل واحد فقط، وهو ما سيجعلها منطقة آمنة ومحمية.

يقول الباحث الجنوبي عبد القادر باراس إن ساحل «أبو الوادي» كان يسمى قديماً «ضراس»، وفيه قبر الشيخ «ريحان»، ويقع بين راسي مليء ومعاشيق، مضيفاً أن أبناء عدن كانوا يسمعون البحارة وهو يقولون إنهم عندما يصلون إلى ساحل يقولون: «فين بانعشق»، أي أين سنرسي قواربنا أو سفننا، وكانت معاشيق في الأزمنة القديمة مرفأ لرسو السفن. وبالقرب من منطقة أبو الوادي ضريح الشيخ ريحان.