أعلنت الحكومة اليمنية أنها بدأت باتخاذ إجراءات لتسريع دمج المقاومة الشعبية بالجيش الوطني، في وقت يتجه مسار محادثات جنيف إلى طريق مسدود نتيجة مناورات الانقلابيين..
حيث أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن المتمردين غير جادين وغير صادقين في السلام والتوقف عن توسيع جبهات القتال وسط تقارير عن قرب عودة الرئيس اليمني لإدارة مهامه من عدن، فيما شدد وزير الخارجية السعودية على أهمية الحل السياسي.
وذكرت الحكومة اليمنية أن الجهات المختصة بدأت تنفيذ عدد من الإجراءات لتسريع عملية دمج المقاومة الشعبية في مؤسستي الجيش والأمن. وأوضحت الحكومة في بيان أن الحكومة بدأت بدمج المقاومة الشعبية بشكل تدريجي في الجيش الوطني والأمن طور التشكيل وأنها فتحت معسكرين للاستقبال والتدريب منذ توجيهات رئيس الجمهورية بهذا الشأن.
وأشار البيان الى ان عناصر المقاومة الشعبية الجاري تدريبهم وتأهيلهم سيتم ضم المتخرجين منهم لقوام الألوية العسكرية في إطار المنطقة الرابعة التي تضم محافظات عدن، لحج، أبين، الضالع، وتعز. وأكدت أن عملية التجنيد والإلحاق بالجيش الوطني مستمرة وتتم وفق الإجراءات الرسمية المتبعة لشروط القبول في القوات المسلحة.
واعتبرت ان دمج المقاومة الشعبية بمؤسستي الجيش والأمن من الخطوات المهمة التي شرعت في تنفيذها منذ مدة وتعد خطوة أولى في المسار الوطني. كما أكدت في البيان أنها مستمرة في تنفيذ هذه الخطوة لتكون الحكومة بذلك نفذت التزامها باستيعاب عناصر المقاومة الشعبية في المؤسستين العسكرية والأمنية ونقلهم من الإطار الطوعي والشعبي إلى الإطار المؤسسي.
لا جدية
إلى ذلك، أكد الرئيس عبدربه منصور هادي ان الانقلابيين غير جادين وغير صادقين في عملية إحلال السلام والتوقف عن توسيع جبهات القتال. وخلال لقائه السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر أوضح هادي انه في الوقت الذي تبدي فيه الحكومة نواياها الجادة نحو السلام واستجابة لدعوات المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ يبرهن الطرف الآخر المتمثل بالانقلابيين عدم مصداقيتهم وجديتهم في إحلال السلام من خلال توسعهم في الحرب والدمار ومهاجمتهم للأبرياء وفتح جبهات جديدة بهدف إقلاق الأمن والسكينة العامة وتدمير للبنية التحتية.
الرئيس اليمني استعرض واقع المعاناة اليومية التي يعيشها اليمنيون في عدد من المحافظات جراء العدوان المستمر من قبل ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على المواطنين الأبرياء وما تسببت به من تدمير لمقومات الحياة بمعناها ومفهومها الشامل. وأشاد بالجهود الأميركية والمجتمع الدولي الداعم للشرعية وأمن واستقرار ووحدة اليمن والوصول إلى تحقيق السلام وتطبيق القرارات الدولية وخاصة القرار 2216.
وذكرت تقارير أن الرئيس هادي يستعد للانتقال إلى عدن بعد تأمين الحماية للقصر الرئاسي من قبل قوات التحالف وبمشاركة قوات إماراتية.
الجبير: الحل السياسي
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أهمية التوصل إلى حل سلمي في اليمن، بناء على قرار مجلس الأمن الذي يرفض انقلاب جماعة الحوثي وعلي صالح على الشرعية في اليمن، قائلاً إن هذه خطوة إيجابية، ونأمل أن تكلل المباحثات التي ستجرى بين الأطراف اليمنية المختلفة خلال الأيام المقبلة بالنجاح وتحقق الأمن والسلام لليمن..
مشيراً إلى أن كل الأطراف قبلت بقرار مجلس الأمن ووافقت على الاشتراك في هذه المفاوضات.
مظلّة تحالف
قال وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف في تصريح لـ»البيان« إن القوات السودانية في اليمن تعمل تحت مظلة التحالف العربي. وأبدى الوزير السوداني تحفظا في التطرق إلى مهمة قوات بلاده، وقال الفريق ابن عوف إن للقوة السودانية قادتها الميدانيين ولكنها في هذه المهمة الخارجية لا تعمل تحت قيادة أركان القوات المسلحة السودانية وإنما تعمل ميدانيا واستراتيجيا تحت إمرة ومظلة القيادة العسكرية العليا لقوات التحالف.
