استعادت المقاومة اليمنية المبادرة على معظم جبهات القتال بعد يومين من اندفاع الميليشيات على المناطق المحررة، حيث قتل ما يقارب 50 متمرداً في أعنف مواجهات، وتم تدمير عتاد كتيبة كاملة بمساندة قوات التحالف، ما أسفر عن مقتل 20 على مشارف ميناء المخا في تعز التي تمكنت المقاومة فيها من إيقاف زحف الانقلابيين على منطقة الأقروض شرق تعز، كما وقعت الميليشيات في فخ الكمائن في مديرية دمت التابعة لمحافظة الضالع، فيما بدأ التمرد بالإعداد لساعة الصفر المتوقع فيها هزيمته ونقل مخازن أسلحة من تعز إلى صنعاء.

وتمكنت المقاومة الشعبية مسنودة بالجيش الوطني من إيقاف تقدم الميليشيات الحوثية والموالية للمخلوع صالح، في منطقة الاقروض التابعة لمديرية صبر الموادم شرق تعز. وقال قائد قطاع الحجرية التابع لقيادة اللواء 35 مدرع العقيد أمين الأكحلي، إن المقاومة الشعبية والجيش الوطني، أوقفا تقدماً للميليشيات قاده عبدالولي الجابري في منطقة الاقروض شرق تعز، مضيفاً إنه رغم محاولة الميليشيا فتح طريق والالتفاف على جبهة الضباب عبر مديرية سامع إلا أنه تم السيطرة على ذلك التحرك.

وذكرت مصادر في قيادة المنطقة الرابعة أن المقاومة الشعبية بدعم وإسناد من طائرات الأباتشي التابعة للتحالف ألحقت خسائر فادحة في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح، حيث دمرت كتيبة كاملة في منطقة ذباب. وقالت المصادر إن الحوثيين تكبدوا خسائر في الأرواح والعتاد، وقتل أكثر من 20 حوثياً وتدمير ثلاث دبابات وراجمة صواريخ وعدد من الأطقم.

يأتي ذلك بعد محاولة ميليشيات الحوثي وصالح التقدم في منطقة ذباب التابعة لمحافظة تعز، بهدف السيطرة على مواقع تطل على باب المندب، إلا أن التدخل السريع لطائرات الأباتشي والمقاومة القادمة من عدن أفشلا مخططات المليشيات والحفاظ على ما تم تحريره.

نقل صواريخ

وفي سياق متصل، قالت مصادر إعلامية لـ»البيان« إن ميليشيات الحوثي والمخلوع تعمل على نقل مخزون الصواريخ الموجود في معسكر الدفاع الجوي بالحوبان شرق تعز- والتي لم يعرف نوعها- وذلك بواسطة شاحنات كبيرة، حيث تم رصد وصول دفعة من الصواريخ إلى صنعاء، وتحركت دفعة أخرى باتجاه شارع الستين شمال مدينة تعز. وذكرت تقارير أن التمرد يتأهب لساعة الصفر التي سيتم بموجبها تحرير تعز من قبل المقاومة والتحالف، حيث يقوم بتأمين ترسانته عبر نقلها إلى صنعاء.

لحج: صمود المقاومة

وشهدت منطقة المضاربة التابعة لمحافظة لحج هجوماً مكثفاً بالمدفعية والهاون والكاتيوشا من قبل ميليشيات الحوثيين المتمركزة في مديرية الوازعية على مواقع المقاومة في الصبيحة (جبهة الخزم والبراحة وحبل نمان)، وهو القصف الذي يعد الأول من حيث الكثافة. وفي مناطق الصبيحة محافظة لحج، تمكنت المقاومة من التصدي لمحاولة تسلل حوثية باتجاه المناطق الحدودية بين محافظتي تعز ولحج، حيث أكد مصدر في المقاومة مقتل العشرات من عناصر المليشيات في المواجهات الدائرة منذ أيام في المنطقة.

ونفى الناطق الرسمي للمقاومة الجنوبية بلحج مزاعم سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح على جبلين يشرفان على قاعدة العند وأي تقدم لميليشيات العدو في جبهة الصبيحة.

وقال الناطق الرسمي للمقاومة بمحافظة لحج رمزي الشعيبي إن المزاعم التي تتحدث عن تقدم المليشيات في الجبهة الشمالية الغربية للصبيحة بمحافظة لحج الحدودية مع تعز والتي تعتبر المدخل الشمالي الغربي لعدن، وكذلك مزاعم سيطرة هذه الميليشيات على جبلين يشرفان على معسكر العند ليس لها أي أساس من الصحة، وليست سواء شائعات وفرقعات إعلامية تقف خلفها مطابخ إعلام العدو لتحقيق انتصارات وهمية بهذه المزاعم والشائعات الكاذبة، مؤكداً في السياق ذاته أن المقاومة تفرض سيطرة كاملة على كل الجبهات والمناطق الحدودية في محافظة لحج في كرش والمسيمير والصبيحة وباب المندب، وأنه تحدث مناوشات أحياناً في هذه الجبهات ومحاولات فاشلة للتقدم تواجه بحزم واستبسال من قبل أبطال المقاومة الجنوبية الباسلة.

جبهة بيحان

وفي محافظة شبوة، ذكرت مصادر المقاومة أن خمسة عشر من المسلحين الانقلابيين قتلوا وجرح آخرين في مواجهات مع المقاومة وغارات لطيران التحالف في مديرية بيحان القريبة لمحافظة البيضاء. وطبقاً لهذه المصادر دمرت طائرات التحالف تعزيزات عسكرية للانقلابيين في وادي نحر، كما استهدفت مواقع وتعزيزات للحوثيين في عقبة مالح التي تربط مديرية بيحان بمحافظة البيضاء.

إلى ذلك، أكد محافظ شبوة العميد عبدالله النسي أن المعارك تدور على أشدها في بيحان، وأن المقاتلات الجوية التابعة لقوات التحالف العربي ساندت مقاتلي المقاومة من خلال شن الغارات الجوية على مواقع الحوثيين وقوات صالح. وأضاف: المواجهات تدور على جبهتين الأولى من معسكر بيحان إلى منطقة الحرجة، وهو أول خط دفاع للمقاومة الشعبية المكونة من قبائل آل عريف، أما المحور الثاني فمن الشمال بوادي بيحان في المناطق الحدودية مع محافظة البيضاء. النسي أكد أن معنويات ميليشيات الحوثي وصالح منهارة تماماً، واستمرارهم في مواجهة المقاومة في بيحان يأتي فقط لرفع معنويات أفرادهم.

كمائن دمت

أما في شمال محافظة الضالع، فتمكنت المقاومة الشعبية من استعادة السيطرة على الجبهة الجنوبية لمديرية دمت، وكبدت الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. وذكر المركز الإعلامي للمقاومة أنه وبعد مواجهات عنيفة تمت استعادة السيطرة على تلك المواقع وقتل 13 من المسلحين الحوثيين وقوات المخلـوع وتدميــر العديــد مــن الآليــات.

وأكد مصدر عسكري مقتل المتمردين صالح في كمين للمقاومة الشعبية استهدف مركبتين عسكريتين جنوب مدينة دمت، ثاني كبرى مدن محافظة الضالع.

في غضون ذلك، قال مصدر في المقاومة بمنطقة مريس إن معسكر الصدرين يشهد إقبالاً كبيراً للمتطوعين لقتال ميليشيات الحوثي وصالح، وأضاف أن القبائل في مريس والقبيطة أكدت مواصلة قتال ميليشيات الحوثي وصالح وعدم السماح لهم بالعودة إلى منطقة مريس ومعسكر الصدرين.

بيحان

تقع مديرية بيحان شمال محافظة شبوة، وتبعد عن عتق عاصمة المحافظة نحو 200 كيلومتر. وللمدينة أهمية استراتيجية تجعلها محوراً لمعارك طاحنة بين المقاومة والانقلابيين، حيث يقع فيها اللواء 19 مشاة الذي يتبع المنطقة العسكرية الثالثة، ويعد أقوى الألوية في محافظة شبوة، بالإضافة إلى اللواء 21 مشاة في عتق. ويمتلك اللواء ترسانة عسكرية كبيرة، وعرف بخوضه معارك طاحنة قبل الانقلاب ضد تنظيم القاعدة. ويضم اللواء 19 مشاة مطاراً عسكرياً، تربض فيه العديد من المروحيات.