تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وبمشاركة نخبة من آلاف الطلبة المواطنين، نظم مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، الملتقى الوطني الثاني «الإمارات وطن الوفاء والنصر والإنجاز - اليمن نموذجاً» في مجمع بينونة التعليمي التابع للمركز بالمنطقة الغربية، بحضور محمد حمدان بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، ومبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ومحمد خليفة الهاملي رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، وسعيد محمد رصاص المنصوري المدير التنفيذي لشؤون المواطنين في ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، والدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات، وعتيق خميس المزروعي مدير عام بلدية المنطقة الغربية بالإنابة، ونخبة من كبار المسؤولين، إضافة إلى جمع غفير من رجال القوات المسلحة الذين تفاعلوا مع كافة فقرات الملتقى وسط أجواء وطنية رائعة.

دور ريادي

وأعرب محمد حمدان بن عزان المزروعي عن الأهمية القصوى لهذا الملتقى الوطني الذي يأتي في إطار حرص القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، على الارتقاء الدائم بمفهوم الأمن الوطني لدى كافة المواطنين وخاصة الشباب الذي يجب أن يقف على الدور الريادي الذي تقوم به القيادة الرشيدة خليجياً وعربياً ودولياً لحماية مكتسبات الوطن وحاضره ومستقبله.

وقال محمد خليفة الهاملي إن الملتقى يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة بضرورة تطوير منظومة العمل الوطني والاستراتيجي المتخصص والمعني برعاية شباب الإمارات رجالاً ونساءً وحمايتهم من مختلف التيارات التي قد تؤثر في مستقبلهم المشرق والمضمون بفضل الله ثم الجهود المشهودة للقيادة الرشيدة، لافتاً إلى أن النجاح المدوي للملتقى الوطني الأول الذي تم تنظيمه أخيراً في جامعة الإمارات، شجع اللجنة العليا المنظمة على مواصلة الجهود لتنظيمه في مجمع بينونة التعليمي بالمنطقة الغربية التابع لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ليستفيد منه آلاف الطلبة المواطنين الذين ينتمون للمركز ومؤسساته الجامعية والثانوية المتميزة، والذين يشكلون نخبة كبيرة من الكوادر الوطنية المتخصصة والقادرة على تلبية متطلبات الخطة الاستراتيجية للدولة 2021، ورؤية أبوظبي 2030، معرباً عن تقديره للمشاركة الفاعلة من «أبوظبي التقني» ومجلس أبوظبي للتعليم حيث شهد الملتقى إقبالاً كبيراً من مختلف المدارس.

توجيهات

وأشار الهاملي إلى حرص اللجنة العليا المنظمة للملتقى الوطني على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة مواصلة دورات الملتقى مع مختلف الفئات الطلابية والشبابية ليشرح لهم الخبراء والمتخصصون مدى أهمية واعتزاز وفخر الإمارات بالمشاركة في قوات التحالف العربي بما يضمن تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية المشار إليها.

وكان الملتقى قد بدأ بكلمة مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني حيث رفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للقيادة الرشيدة بمناسبة عودة جنودنا البواسل من الملحمة التاريخية العظيمة التي جسدها شباب الإمارات في اليمن الشقيق ضمن قوات التحالف بقيادة المملكه العربيه السعوديه، وتسليمهم الراية خفاقة لأشقائهم من جنودنا الأفذاذ، ليواصلوا كتابة التاريخ المشرق خارج حدود دولتنا الحبيبة.

وقال: هنيئاً لنا جميعاً بشهدائنا الأبرار الذين سطروا أسمى معاني التضحية والفداء لينالوا الفردوس الأعلى إن شاء الله، ويخلدهم الوطن والتاريخ كنماذج منيرة وخالدة تقتدي بها كل الأجيال في الحاضر والمستقبل.

وأضاف: إن الملتقى يقام في أحد صروح مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، الذي يأتي ضمن الإنجازات التي لاتعد ولاتحصى للقيادة الرشيدة، حيث يضم الملتقى نخبة من أبناء الإمارات الذين يجتمعون على حب الوطن والقيادة الرشيدة، وبفرحة غامرة بجنود الإمارات العائدين من اليمن الشقيق وجنود الإمارات الذين يواصلون الجهاد في سبيل نصرة الحق وتحقيق الشرعية.

وقدم الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات محاضرة تفاعلية مع الطلبة أوضح خلالها النقلة الحضارية المشهودة التي حققتها القيادة الرشيدة في كافة قطاعات المجتمع الإماراتي وفي غضون سنوات قليلة ووفق رؤية مستقبلية ثاقبة، مشيراً إلى المشروعات العملاقة التي تنفذها الدولة حالياً ومنها محطات الطاقة المتجددة التي تقام حالياً في المنطقة الغربية، حيث يشكل المواطن دائماً بؤرة الاهتمام، وخاصة الشباب والطلبة باعتبارهم حاضر ومستقبل الدولة، مما يوجب على أبناء الإمارات أن يحافظوا على أنفسهم من كافة المخاطر التي قد تؤثر عليهم.

كما قدم ممثل وزارة الداخلية في الملتقى شرحاً وافياً عن الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لليمن لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لافتاً إلى أن مشاركة الدولة في عاصفة الحزم باليمن تأتي في إطار حماية مستقبل الإمارات ودول التعاون الخليجي من العدو الحوثي الذي بدأ يتكون منذ تسعينيات القرن الماضي بفكر صفوي إيراني، مؤكداً على أن التحالف العربي قد حقق الكثير من الأهداف منها استعادة 75% من المناطق التي استولى عليها الحوثي، كما أعاد الشرعية للقيادة اليمنية، وحقق الحماية الملاحية والسيطرة على باب المندب، ووجه رسالة عملية لإيران مفادها أن دول مجلس التعاون الخليجي لا يمكن اختراقها وستظل في أمن وأمان واستقرار وتطور بإذن الله.

وتحدث الشيخ وسيم يوسف خطيب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، مؤكداً على أن النصر في اليمن قادم بكل تأكيد، بفضل الله ثم الجهود الجبارة التي تقوم بها قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية والاستقرار إلى اليمن الشقيق، معرباً عن فخر العرب والمسلمين جميعاً بالدور الإماراتي الرائع الذي تقوم به القيادة الرشيدة في كل الأوقات والمواقف.

أما الدكتور سلطان النعيمي الباحث والخبير في العلوم السياسيه فقد سلط الضوء على جهود القيادة الرشيدة لتحقيق الأمن الوطني الإماراتي بمختلف أبعاده الخليجية والعربية والدولية، مشيراً إلى أن مشاركة الجيش الإماراتي في كوسوفو تشكل جزءاً من الأمن الوطني، وكذلك الحال في مشاركة الدولة في عاصفة الحزم.

قصائد شعرية

تضمن الملتقى الوطني نخبة من القصائد الشعرية التي تناولت بكل الفخر والاعتزاز الملحمة التاريخية التي سطرها الجيش الإماراتي في اليمن، قدمها الشاعر سيف المنصوري «شاعر المليون» والشاعر مصبح الكعبي، وسط صيحات الفرح والفخر من رجال القوات المسلحة والطلبة وجميع الحضور الذين أشادوا بأهداف الملتقى ونجاحاته المتلاحقة، مؤكدين على ضرورة إقامته في مختلف المؤسسات الوطنية لإطلاع كافة المواطنين على الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة الرشيدة لحماية الحاضر والمستقبل الكبير والرائع لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.