حذرت الصحافة العالمية من أن تعقيد الحرب الدائرة في اليمن وتصاعد جرائم المتمردين الحوثيين وأتباع المخلوع علي عبدالله صالح يمكن أن ينعكس في صورة تصاعد لأزمة اللاجئين التي تعاني منها أوروبا، وأشادت بالدور الذي تقوم به دول التحالف، خاصة الإمارات في إعادة بناء العديد من المرافق الحيوية الأساسية في اليمن.

وذكرت صحيفة «إندبندنت» في تقرير مطول نشرته أخيرا، أن اليمن بلد تنقصه أشياء كثيرة، ولكن الأسلحة ليس من بينها، ذلك أن اليمنيين يمتلكون ما يتراوح بين 40-60 مليون بندقية بحسب تقديرات خبراء الأمم المتحدة.

وهذه الأسلحة أكثر من كافية بالنسبة لسكان اليمن البالغ عددهم 26 مليون نسمة، برغم أن الخبراء قد لاحظوا أن الطلب قدد ازداد بمقدار ثمانية أضعاف على القنابل اليدوية التي تقدر قيمة الواحدة منها بخمسة دولارات والمسدسات التي يباع الواحد منها بـ 150 دولارا وبنادق الكلاشينكوف التي تباع القطعة منها بالثمن نفسه، وقالت إنه أيا كان ما سيحدث فإن الحرب في اليمن ليست بسبيلها إلى الانتهاء بسبب افتقار المشاركين فيها إلى السلاح.

تحذير من الهجرة

وحذرت الصحيفة البريطانية من أن الحياة السياسية في اليمن بالغة التعقيد، الأمر الذي يتيح الفرصة لتحرك العديد من الجماعات ومن بينها تنظيما «القاعدة» و«داعش».

وأضافت إنه إذا لم تفض جهود السلام برعاية الأمم المتحدة إلى إيجاد حل قريب وإجبار المتمردين الحوثيين على إنهاء انقلابهم ووقف جرائمهم، فإن أعداداً متزايدة من اليمنيين ستنضم إلى السفن والقوارب التي تزدحم باللاجئين اليائسين الذين ينطلقون عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.

وهذه الكارثة بالغة السوء بصفة خاصة في اليمن، لأن هذا البلد كان في خضم أزمة حتى قبل الصراع الحالي، ووفقا لتقارير الأمم المتحدة فإن سوء التغذية في اليمن هو في المستوى نفسه السائد في أفريقيا جنوب الصحراء، ونصف سكان اليمن وحدهم هم الذين تتوافر لهم مياه الشرب النظيفة وتستورد البلاد 90 في المئة من احتياجاتها من الحبوب المستخدمة للغذاء، وفي أي الحالات فإنه يتعذر نقل إمدادات الطعام بسبب النقص الحاد للوقود والافتقار للكهرباء يعني أن الأدوية الضرورية في المستشفيات لا يمكن تخزينها.

إشادة بدور الإمارات

ومن ناحية أخرى، أشادت صحيفة «جابان تايمز» اليابانية بالجهود التي تبذلها دول التحالف لإعادة بناء عناصر البنية الأساسية في اليمن التي تداعت بصورة كبيرة، وفي احتدام الصراع.

 وأبرزت الصحيفة قيام هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بإعادة بناء 64 مدرسة في محافظة عدن وحدها، جنبا إلى جنب مع التسهيلات الصحية، وتلك المتعلقة بالصرف الصحي وتوفير المياه والكهرباء، بالإضافة إلى 20 مدرسة أخرى لا يزال العمل جاريا في إعادة بنائها، في حين يتوقع البدء في العمل على إعادة بناء 26 مدرسة أخرى قريبا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المحافظة قولهم إن 154 مدرسة تعرضت للتدمير في الأشهر الأربعة الأخيرة في غمار القتال المحتدم بين قوات المقاومة الشعبية اليمنية والمتمردين الحوثيين. ومنذ تحرير محافظة عدن بادرت الهيئة إلى قيادة الجهود المبذولة لإعادة بناء البنية الأساسية المتضررة في المحافظة اليمنية.