بدأت قوات الشرعية في اليمن مدعومة بقوات التحالف العربي حشد الجنود والعتاد بأعداد ضخمة استعداداً لتحرير محافظة تعز كاملة من ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح، ووصلت تعزيزات عسكرية جديدة، مقدَّمة من التحالف إلى الجيش والمقاومة إلى كل من مدينة نعز والمخا.
اضافة الى محافظة الضالع، بالتزامن مع وصول 400 جندي من القوات السودانية إلى عدن للمشاركة في المعارك، وخاصة تعز التي استمرت فيها الاشتباكات العنيفة، بينما أسفرت عملية نوعية نفذتها قوات سعودية مرابطة على الحدود مع اليمن، عن قتل العشرات من مسلحي الحوثي، هاجموا قرية داخل الأراضي السعودية.
ووصلت إلى العاصمة المؤقتة عدن امس دفعة جديدة من القوات السودانية، وبحسب مصادر في المنطقة الرابعة أن 400 جندي سوداني وصلوا عدن بهدف المشاركة ضمن قوات التحالف لينضموا إلى 500 آخرين كانوا قد وصلوا الشهر الماضي. وأكد شهود عيان ومصادر محلية لـ «البيان» توجه القوات السودانية إلى قاعدة العند الجوية في محافظة لحج بعد وصولها إلى ميناء الزيت في البريقاء.
وفي تصريح لوسائل الإعلام قال احد الضباط السودانيين قدمنا إلى اليمن للمشاركة ضمن قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، وسنشارك في عمليات تحرير تعز.
تعزيزات ضخمة
كذلك أكدت مصادر عسكرية خاصة لـ «البيان» انطلاق تعزيزات عسكرية ضخمة من مقر المنطقة العسكرية الرابعة في عدن إلى قاعدة العند ومنها لاحقا إلى مدينة تعز استعداداً لبدء تحرير المحافظة من ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح.
وقالت ذات المصادر إن نحو 200 جندي من القوات السودانية يرافقهم أكثر من 50 سيارة عسكرياً وعشرات المدرعات العسكرية التابعة للتحالف العربي وأكثر من 400 جندي يمني في المنطقة العسكرية الرابعة وصلوا إلى قاعدة العند، وانهم سيواصلون انطلاقهم لاحقاً إلى مدينة تعز.
في السياق ذكر مصدر في المقاومة لـ«البيان» إن دفعة جديدة من العربات المدرعة الحديثة وصلت إلى الجبهة الجنوبية لتعز لتنظم إلى الدفعة الأولى من العربات المدرعة التي سلمت للمقاومة والجيش الوطني.
وأضاف: «الدفعة الجديدة وصلت فيما تواصل طائرات التحالف قصف مواقع وتجمعات الانقلابيين في ميناء المخا ومدينة تعز، ضمن العمليات العسكرية الممهدة لتحرير عاصمة المحافظة التي تتعرض للحصار والقصف المتواصل من قبل الانقلابيين الحوثيين واتباع صالح».
المخا والضالع
في غضون ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية للقوات الشرعية إلى منطقة ذباب الساحلية، بهدف المشاركة في عملية تحرير واستعادة مدينة وميناء المخا في محافظة تعز. وتضم هذه التعزيزات مئات المقاتلين، بالإضافة إلى عشرات المدرعات والدبابات العسكرية، وفق «سكاي نيوز عربية» أمس. وكذلك ذكرت مصادر ان تعزيزات مماثلة وصلت الى محافظة الضالع لصد أي هجمات متوقعة من الانقلابيين.
تدريبات وتعبئة
كما تستعد قيادة المنطقة الرابعة والمقاومة في عدن للمشاركة في علميات تحرير تعز، حيث يتم حالياً تدريب المئات من عناصر المقاومة في قاعدة العند بهدف إشراكهم في جبهات القتال بتعز.
وقال مسؤول محلي في مدينة الضالع، مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، ان التعبئة العامة أعلنت في الضالع لمحاولة استعادة مدينة دمت التي سيطر عليها الحوثيون في نهاية الأسبوع. كما أعلنت حال التعبئة في محافظة ذباب، بحسب مصدر عسكري.
تقدم للمقاومة
من جهة اخرى تمكنت المقاومة الشعبية من إحكام السيطرة على عدد من المواقع التي كان يسيطر عليها الحوثيون، في أحياء الجحملية وثعبات، كما دارت مواجهات عنيفة مع الانقلابيين في ثعبات ومحيط القصر الجمهوري ويستخدم كلا الطرفين فيها أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة كافة.
ونقل موقع «سكاي نيوز عربية»، عن شهود قولهم، إنهم سمعوا أصوات انفجارات كبيرة نتيجة المواجهات المسلحة بين القوات الشرعية من جهة، والمتمردين الحوثيين وميليشيات علي عبد الله صالح من جهة ثانية.
وقصفت الميليشيات العشوائي بقذائف مدفعية الدبابات وصواريخ الـ«كاتيوشا» لم يوفر الأحياء السكنية للمدينة خاصة أحياء الموشكي والوضة وثعبات والجمهوري والجحملية، هذا وكشفت إحصائية لمنظمات حقوقية وطبية في تعز أن 145 شخصاً من المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح خلال أسبوع واحد فقط منذ بداية شهر نوفمبر بينهم 8 أطفال.
قتلى بشبوة
أكدت مصادر في المقاومة الشعبية امس سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في قصف شنه طيران التحالف العربي على مواقعهم بمحافظة.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن طيران التحالف استهدف مواقع الحوثيين وقوات صالح غرب منطقة حصن الترب بمديرية بيحان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى منهم إلى جانب تدمير آليات مسلحة تابعة لهم.
عملية نوعية
أسفرت عملية نوعية نفذتها قوات سعودية مرابطة على الحدود مع اليمن، عن قتل العشرات من مسلحي الحوثي، هاجموا قرية داخل الأراضي السعودية أول من أمس.
وأظهرت صوراً، نشرتها صحيفة «سبق»، وناشطون سعوديون على موقع «تويتر» أول من أمس، عشرات الجثث متناثرة وملقاة على قارعة الطريق، قالوا إنها لمسلحين حوثيين تسللوا إلى قرية الربوعة التابعة لمنطقة عسير جنوب المملكة.
وذكرت «سبق» أن هناك عشرات الجثث متناثرة في أودية الربوعة للحوثيين ومرتزقة المخلوع، مؤكدة بأن مروحيات الأباتشي لعبت دوراً مهماً في ملاحقة من أسمتهم العناصر المأجورة على الشريط الحدودي.
وبحسب الصحيفة السعودية فإن «ما حدث في منطقة الروعه كان عملية استدراج خُطط لها بكل دقة انتهت بمصرع عشرات الحوثيين وقوات صالح الذين وقعوا في المصيدة».
أصيب القيادي الحوثي، طه المداني، الذي يوصف بأنه بمثابة وزير دفاع لجماعة الحوثي بطلقتي رصاص أثناء اشتباكات مع القوات الشرعية في دمت.
وقالت مصادر مطلعة، وفقاً لموقع «اليمن الآن»، إن القيادي الحوثي، طه المداني، الذي يوصف بأنه بمثابة وزير دفاع لجماعة الحوثي، أصيب بطلقتي رصاص واحدة في رقبته وأخرى في بطنه، ونقل إلى أحد المستشفيات في العاصمة صنعاء، وهو في حالة حرجة.
إصابة قيادي
عسيري: التحالف العربي أنجز في اليمن ما فشل فيه «الناتو» في أفغانستان
نفى الناطق باسم قوات التحالف العربي العميد الركن أحمد عسيري صحة ما يتردد عن أن قوات التحالف العربي تأخرت في تحرير محافظة تعز اليمنية، مشيراً إلى أن العمل العسكري يخضع لمتغيرات كثيرة، مؤكداً أن التحالف أنجز في اليمن ما فشل فيه حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان خلال 11 عاماً.
واعتبر عسيري، في تصريحات نشرتها صحيفة «الوطن» السعودية، أمس، أن التحالف حقق في اليمن نجاحات لم تحققها دول تزيد على العشرين دولة مجتمعة، وقال: «مثلاً القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) المكون من 28 دولة مكثت في أفغانستان 11 عاماً، ولم تحقق ما حققه التحالف في سبعة أشهر».
وأضاف الناطق باسم قوات التحالف العربي أنه لا يوجد تأخير في العمل العسكري، لأن مصطلح التأخير مرتبط بموعد زمني، والتحالف لم يعلن وقتاً معيناً لإنهاء تحرير تعز، أما ما يخص ترديد مصطلح «قريباً» التي تتكرر في حديث التحالف، فهي لمخاطبة العقل العسكري الذي يعرف تفاصيل العمليات العسكرية، لأننا لا نمارس مباراة كرة قدم تنتهي خلال 90 دقيقة.
عمل منظم
وأوضح عسيري أن العمل العسكري هو عمل منظم تراتبي، له مؤثرات كثيرة تؤثر فيه، منها الطبيعة والأرض والطقس وقوات العدو، وكل هذه الأشياء لها تأثير في مسار أي عمل عسكري، و«الأمر الآخر أن كل عملية لها جدول زمني سري لدينا ولا يتم إعلانه، لأن ذلك يعطي العدو فرصة وقيمة فيما يقوم به».
وعلّق عسيري على حالة الهدوء العسكري خلال هذه الأيام في جبهات القتال كافة. وقال: «إذا كان العمل العسكري يتم في هدوء، فهو ميزة وليس عيباً، لأن الضجيج والخطب الإعلامية لا تنجز عملاً ناجحاً، ونحن نعمل في تعز بتركيز عالٍ، وقد سمعنا عن التأخر في تحرير عدن ومأرب، ولكن يبقى حديثاً نظرياً لا يستند إلى حقائق واقعية».
16
قالت مصادر عسكرية لرويترز في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس إن ما لا يقل عن 16 جندياً يمنياً قُتلوا في انفجار قنبلة على جانب طريق في محافظة مأرب شرقي العاصمة صنعاء.
وأضافت المصادر أن القنبلة التي أصابت أيضاً ستة جنود استهدفت على ما يبدو دورية قرب معسكر للجيش في مأرب. وقالت إنه لم يُعرف من الذي نفذ الهجوم. القاهرة – رويترز

