ناشدت هيئة مستشفى الثورة التعليمي بمدينة تعز اليمنية المنظمات الإنسانية والإغاثية المحلية والدولية والناشطين الحقوقيين والإعلاميين إلى التحرك لتقديم ما يمكن لإنقاذ حياة العشرات من المرضى، انطلاقاً من الواجب الإنساني تجاه المرضى والطاقم الطبي في المستشفى الذي يتعرض لقصف مباشر وغير مسبوق من قبل ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية والذي تسبب في إحداث دمار وخراب في معظم أقسام المستشفى.
وذكرت الهيئة في مناشدتها أن الميليشيا الانقلابية قصفت يوم اول من أمس المستشفى بوابل من القذائف والتي تساقطت على جميع أقسام المستشفى سيما قسم العناية المركزة الذي يتواجد فيه عدد من المرضى مما تسبب بمضاعفات صحية للمرضى وترويع العاملين الذين يقدمون خدمة انسانية في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظة بشكل عام والمستشفى بشكل خاص.
واعتبرت أن مثل هذه الأعمال المتكررة التي تقوم بها الميليشيا تجاه المنشآت الطبية والمرضى تتنافى مع قوانين حقوق الإنسان الدولي وتعتبر جرائم حرب ضد المدنيين الأبرياء، لافتة الى أن المستشفى يعاني من نفاد بعض المحاليل والمستلزمات الخاصة بمركز الغسيل الكلوي ما يعني توقف المركز عن تقديم خدماته للمرضى المصابين بالفشل الكلوي، علما بأن عدد الحالات المسجلة في المركز 300 حالة، حيث يستقبل المركز يوميا من 80 - 88 حالة غسيل يوميا، مشيرة إلى أن بعض المواد الخاصة بالغسيل الكلوي والتي أرسلها فاعل خير من العاصمة صنعاء لاتزال محتجزة في إحدى النقاط في حبيل سلمان.
وأشارت إلى أن مركز الطوارئ الجراحي في المستشفى بحاجة ماسة إلى بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الطارئة واللازمة للعمل الجراحي في المركز، ناهيك عن عدم وجود مادة الأكسجين في السوق أو وجودها بكميات قليلة جدا وبأسعار مرتفعة ما يعني توقف خدمات العناية المركزة وخدمات وحدة الإفاقة وخدمات الانقاذ والاسعاف لبعض الحالات الحرجة.
كما طالبت المنظمات الدولية والمحلية المهتمة بحقوق الإنسان سرعة التدخل لإنقاذ المرضى المتواجدين في المستشفى وحمايتهم من الإجراءات التعسفية التي تمارسها ضدهم ميليشيا الانقلاب منذ أكثر من ستة أشهر من خلال القصف المباشر للمستشفى ومنع وصول الأدوية والمحاليل الطبية إليه.