رأت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحلم شاباً فتياً، وعندما سألته عن سبب الزيارة المفاجئ، قال لها بصوته الأبوي القوي: «منحني الله 3 ساعات لأطمئن على أحوال أهل بلادي».. هذه الرؤيا حملت العديد من الدلالات الهامة عند زوجة الشهيد البطل أحمد لنغاوي، خاصة عندما سألته هل أنت بخير فأجاب: «أشعر براحة كبيرة عند رب العالمين».

وبقيت تفاصيل الحلم لا تفارق عبير وعندما أخبرت زوجها الشهيد البطل رحمه الله، وهو على أرض اليمن إلى جانب رفاق البطولة من قواتنا المسلحة؛ قال لها «استبشري خيرا» إنني عائد إليك بمفاجأة كبيرة، ليكون التفسير سريعاً وتحديداً يوم الرابع من سبتمبر 2015 عندما جاءها خبر استشهاد زوجها، فيزورها شيوخ الإمارات وأبناء زايد مقدمين واجب العزاء في رفيق الروح والدرب كما تقول.

ساعة السفر

وأضافت: عندما حانت ساعة السفر الى اليمن للمشاركة في إعادة الشرعية لم يشأ الشهيد أحمد إخبار والدته حتى لا تشعر بالقلق عليه. أما أنا فحاولت إثناءه عن الذهاب كونه مريضاً بالسكري لكنه رفض. وقال: عليّ أن ألبي النداء وأن أتوجه مع رفاق السلاح، وفي الأثناء لم يفارقني الخوف منذ مغادرته المنزل، وكنت مع انقضاء كل يوم أهاتفه فيه يتعاظم خوفي، وهو يردد: توكلي على الله. لكن ذلك لم يهدأ من روعي لأني كنت واثقة أنه مغادر بلا عودة.

تساؤلاتشقيقة أحمد تحدثت عن شخصيته وكيف أنه محب لعائلته وبار بوالدته. وقالت: غادر جسد أحمد لكن روحه لا تزال في زوايا بيته، وأشياؤه التي احتفظ بها أبناؤه «الساعات والعطور» روائح يستطيبها الجميع ويستذكرونه بها.

سرية النقل

أحمد الذي ولد في الثالث من مارس عام 1976م، نشأ شاباً محباً لعائلته، وكان هادئاً تربطه علاقة قوية بأشقائه وأقربائه، وفي العام 2002 التحق بالقوات المسلحة في سرية النقل بعد أن عمل 7 سنوات في القيادة العامة لشرطة الشارقة، وكان الى جانب ذلك محباً للرحلات البرية ويهوى العمل اليدوي، فكان يقوم بأعمال اللحام والتقطيع بنفسه وتعلم بعض فنون تصليح السيارات.