ترى فينا قليلاً من كــــلامٍ

وتذهبُ في عِداكَ بلا هـوادا

وتعلمُ أنّ خيرَ القـولِ حكــمٌ

إذا مــا قــلّ دلّ وثـمَّ فــــــادَ

كلامُ المرءِ لا يمنحهُ قــدراً

إذا مــا زاد حشــواً واستزادَ

لنا التاريخُ يحكي أمرَ شيـخٍ

أقامَ العدلَ، ما ظلمَ العبــــادَ

ويذكرُ عِرمُ مأرِبَ ذاكَ فعلاً

فما قالَ الكـلامَ وعنهُ حـــادَ

فمأربُ قدْ رأتْ للشيخِ أمراً

أضافَ بفيضِهِ خيراً وجـادَ

ليُكمِلَ ما بنتهُ العُربُ حزماً

وينصرَ أهلَ مأرِبَ والبلادَ

غزاهُ اليومَ باســـمِ اللهِ جندٌ

يُحَمِّلُ أهلـــهَا ويلاً شِـــدادا

فأنصارُ الإلهِ تبيعُ وهمــــاً

ولا تدري بأنّ الشيخَ ســادَ

ليحيي زرْعَ مأربَ من جديدٍ

ويُخرِجَ منْ بغيرِ الحقِّ نادى

صدقتَ الوعدَ فعلاً واعتقاداً

فمثلُك يا ابنَ زايــدَ لا يُعادى

تُطمِنُنا ويخشاكَ الأعــــادي

ومأرِبُ تعرفُ أنّه عيدٌ وعادَ

هي الراياتُ أسْعفتِ الأيادي

تُرفرِفُ كي تكونَ لها قـلادا

فجندُ الأمسِ قد ولّوا جميعاً

وفي صنعاءَ لن يجدوا مهـادا

لدينا الروحُ والنصرُ اعتقادٌ

ومــا هُـــزِمَ القـــويُّ إذا أرادَ

بعونِ الحقّ نجني كلّ نصرٍ

وإنَّ الجنـدَ والشيطـــانَ بـــــادَ