ما تقوم به الإمارات من دور كبير في اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يأتي حفاظاً على الأمن القومي لمنطقة الخليج ولمساعدة الإخوة الأشقاء في اليمن، ومد يد العون إليهم لاستعادة الشرعية.

وما قدمه أبطال قواتنا المسلحة من أجل الواجب الوطني والديني والعروبي هو شهادة فخر لكل عربي ووسام على صدورنا جميعاً. هكذا ينطق لسان حال المتابعين، ومنهم الأكاديميون، تجاه دور بطولي إنساني يسطره التاريخ للأجيال بمداد من فخر.

قوة ضاربة

الدكتور علي عبد القادر الحمادي، دكتوراه في آداب الأطفال وخبير مناهج اللغة العربية، قال: من خلال تتبعنا لأحداث اليمن والصراع الدائم ثبت يقيناً أن جنود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وبقوة ضاربة من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لبت النداء للدفاع عن الشرعية، قد هبوا انتصاراً للمبدأ الأصيل على القيم التي لا بد أن تحمى وإن كان الثمن دم أبناء الوطن، الذين جادوا به على أرض اليمن، وهذا يزيدهم شرفاً وعزاً، لاسيما وهم ينتصرون للجار وللحق.

وقال: إن اختيار مجلس الوزراء بأن يكون 30 من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، تأكيد على اعتزاز شعب الإمارات بالشهداء وتأكيد على الامتداد التاريخي للإمارات من أجل الحرية والدفاع عن الحق، ومواكب الشهداء لا تزيدنا إلا إصراراً في الدفاع عن الحق وتزيد من اللحمة بين أبناء الشعب.

انتصارات

وقال الدكتور إياد العبد الله، عميد شؤون الطلبة بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، إن أبطالنا من رجال القوات المسلحة البواسل حققوا انتصارات عدة في اليمن، منها تحرير مأرب التاريخية، واسترجاع السد، الذي أعاد بناءه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

واعتبر العبد الله أن شهداء الوطن شاركوا بكل قوة وبسالة في العمليات العسكرية ضد الميليشيات الحوثية، وميليشيات المخلوع علي عبد الله صالح، وتمكنوا من إعادة الحياة لأراضي اليمن مرة أخرى، بعد أن سطروا بدمائهم تاريخا مجددا.صفحات عزة

وأوضح الدكتور عبدالعزيز الحمادي، رئيس قسم الإصلاح الأسري في محاكم دبي، أن البطولات الكبيرة التي قدمها جنود القوات المسلحة الإماراتية، والتضحية بأرواحهم، إنما هي صفحة جديدة من صفحات عزة وكرامة الوطن، الذين أبى أبناؤه إلا الغالي والنفيس ليقدموه له، من أجل الدفاع عنه والذود عن مقدراته، وأن كل قطرة دم سالت من جسد جنودنا البواسل الشهداء، ستكتب في تاريخ رجال أبطال قاتلوا لوجه الله ونصرة المظلوم واستقرار الأمن.

تضحيات

وقال الدكتور محمد مصطفى، الأكاديمي والخبير التربوي، إن استشهاد الجنود الإماراتيين، تحت راية القوات المدافعة عن حقوق الشعب اليمني، أبرزت مدى التلاحم والتعاضد الذي يعيشه الشعب الإماراتي مع قادته، وأنه رغم الأحزان التي ألمت بالجميع، إلا أن ذوي الشهداء سطروا برد فعلهم الراضي باستشهاد أبنائهم وإصرارهم على تقديم المزيد من التضحيات، فصلاً جديداً في كيفية البذل والعطاء للوطن.

وأوضح المهندس فيصل العبيدلي أن الشهادة في سبيل الله تعالى ورفعة الوطن ودفع الأذى والظلم عن المحتاج، من أعظم وأسمى الغايات والأهداف التي يطمح إليها كل شخص مؤمن طائع لولي أمره. لافتا إلى أنه في هذه الظروف التي نمر بها وتمر بها المنطقة نستشعر هذا الواجب العظيم.