أكدت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، أن عودة الدفعة الأولى من أفراد القوات المسلحة الإماراتية الى أرض الوطن، تأتي بعد أن أدى جنودنا مهام حاسمة في الدفاع عن الشرعية والأمن والسلم الدولي في الجمهورية اليمنية، تلبية لمطلب الرئاسة والحكومة الشرعية اليمنية، التي دعت الى تدخل عربي مسلح وفاعل لوقف ما أسمته بالانقلاب والتمرد على الشرعية الذي قامت به قوات مسلحة موالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي التي تطلق على نفسها أنصار الله.

وأضافت إن مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في النزاع الجاري باليمن، تأتي تلبية لقرار عربي قاد لتشكيل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بهدف وقف الفلتان الأمني وإعادة الأمن والاستقرار الى الجمهورية اليمنية التي عاش سكانها ويلات الحرب والتمييز والاضطهاد الذي وصل لمرحلة التطهير العرقي في بعض المناطق، ما اقتضى ضرورة وواجب التدخل العربي لحماية السكان المدنيين وقمع قوى الاعتداء وحملها على الالتزام بمطالب الشرعية الدولية بالاحتكام للوسائل الودية والحوار في حل وتسوية النزاع باليمن.

وأكدت الجمعية أن التزام قواتنا المسلحة بقواعد القانون الإنساني الدولي يؤكد حسن تنفيذ هذه القوات للتعليمات والتوجهات الصادرة عن القيادة العليا للدولة، التي تؤكد دوما أن من يدافع عن الحق والمشروعية لا يمكن له أن ينتهك الحق أو يخرج عليه.

وثمنت الجمعية دور قوات الإمارات الذي بات يتجاوز دور الدفاع عن الدولة وحماية استقلاها وسيادتها وسلامة أراضيها، لدور المدافع عن الشرعية الدولية والأمن والسلم الدولي، عبر التدخل والمشاركة بقواتها المسلحة في دولة اليمن وغيرها من الحالات التي تقتضي مثل هذا التدخل إعمالا لمقاصد الأمم المتحدة وأهدافها في حفظ السلم والأمن الدولي، والتدخل لمنع الأسباب التي تهدد السلم وإزالتها، وقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم.

وطالبت الجمعية باستمرار جهد ودور القوات المسلحة الإماراتية الرائد في بناء مؤسسات الدولة اليمنية المدنية والمرافق الخدمية للشعب اليمني كمرفق الكهرباء ومرفق الصحة والمياه، للحاجة الإنسانية الماسة لهذه الخدمات والتي كان لاهتمام القوات المسلحة الإماراتية بها دور هام في تقليل حدة الألم والمعاناة التي فرضتها الحرب على السكان المدنيين.