أكدت قيادات شرطية وعسكرية ومدنية في دبي أن عودة الدفعة الأولى من أبناء قواتنا المسلحة واستبدال الدفعة الثانية من رجال الإمارات البواسل بها، جاءت بعد أن تمكنت قواتنا المشاركة، إلى جانب قوات التحالف في اليمن، من تحقيق انتصارات ميدانية متسارعة، بدءاً من تحرير سد مأرب التاريخي الذي أعاد بناءه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي خلصته قواتنا المخلصة من قبضة الحوثيين والمخلوع.

وأجمعوا على أن قلوب الإماراتيين مع الدفعة الثانية التي توجهت إلى أرض المعركة لاستكمال مهمة الأمل، وترسيخ مكانة الإمارات في الوقوف إلى جانب الحق وعودة الشرعية.

نصر استراتيجي

وفي هذا الصدد، قال اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، إن الإماراتيين استقبلوا الدفعة الأولى من جنودنا البواسل الذين وصلوا إلى أرض الوطن بسلامة الله، من أبطال قواتنا المسلحة، بعد أن أدوا مهامهم في ساحات الشرف، وسلموا الراية إلى الدفعة الثانية التي باشرت تولي مهامها، ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لاستكمال مهمة إعادة الأمل في اليمن، والوقوف إلى جانب الحق وعودة الشرعية.

وأكد اللواء المزينة أن الدفعة الأولى من قواتنا المسلحة أسهمت بدور كبير في تحرير مأرب من قبضة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، وتحرير سد مأرب التاريخي الذي أعاد بناءه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فيما يعد نصراً استراتيجياً، لأن مأرب رمز كبير في التاريخ اليمني والتاريخ العربي بشكل عام، فهي حاضنة الميلاد الأول للعرب، ومنها انطلقوا إلى ربوع الجزيرة العربية.

ميادين الشرف

أما سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، فقد اعتبر أن قواتنا المسلحة التي تنفذ مهامها في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، تؤدي دوراً بطولياً في ميادين الشرف، توجته بالدماء الزكية الطاهرة لشهدائنا الأبرار التي سالت على أرض اليمن في سبيل الحق والواجب الوطني.

وأضاف: «أننا حين استقبلنا أبطال قواتنا المسلحة البواسل من أبناء الدفعة الأولى المشاركة ضمن قوات التحالف العربي، فقد ودعنا بمشاعر العز والفخر إخوانهم أبطال الدفعة الثانية، لتتواصل بذلك الانتصارات الكبيرة التي حققتها الدفعة الأولى نحو تطهير أرض اليمن، وإعادة الأمن والسلام إلى المنطقة».

واجب إنساني

وأشار بن سليم إلى أن أبناء الإمارات سيواصلون الوفاء بواجبهم العسكري، إلى جانب الواجب الإنساني والإغاثي في اليمن، بكفاءة واقتدار، لرفع الظلم عن دولة عربية شقيقة تسعى قوى الشر لفرض سيطرتها عليها بقوة السلاح، ونصرة شعب شقيق أعزل عانى الظلم والاستبداد، إضافة إلى معاناتهم الظروف الجوية السيئة، وأن الإمارات عاهدت الجميع على مد يد العون والمساعدة.

أمن المنطقة

وأفاد اللواء محمد أحمد المري، مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، بأن الدور الاستراتيجي الذي يقوم به التحالف العربي في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، حقق إنجازات كبيرة على الأرض، سواء بالإسهام في إعادة الشرعية والاستقرار إلى اليمن، أو لناحية الحفاظ على أمن المنطقة تجاه التدخلات الخارجية والأطماع التي تتعرض لها من خلال تمويل الطائفية والجماعات الإرهابية.

وأشار اللواء المري إلى «أننا ندين بالعرفان والتقدير لتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم، لتظل راية دولة الإمارات خفاقة عالية، مشيرين إلى أن هذه المبادرة تترجم كل معاني الوفاء والإجلال من قبل قيادتنا الرشيدة لمن ضحوا بأرواحهم من أجل الدفاع عن الدين والوطن وحماية مكتسباته، وأن شبابنا من الدفعة الثانية يمتلكون العزم والحماس لاستكمال مسيرة إخوانهم، وأنهم على قدر المسؤولية».

وأضاف اللواء محمد المري: «ودعنا كوكبة جديدة من رجال قواتنا المسلحة الميامين المشاركة ضمن قوات التحالف العربي، ولدينا ثقة تامة بأن الدفعة الثانية سيكون لها الدور المكمل لإخوتهم في الدفعة الأولى، وسيكون لهم شرف المشاركة الفاعلة، وستضيف هذه القوات سجلاً تاريخياً مشرقاً لأبناء الوطن الصامدين».

عزيمة قوية

وأوضح أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، أن الإماراتيين على يقين بأن الإنجازات العسكرية التي تحققت على أيدي أبطال قواتنا المسلحة في اليمن الذين عادوا إلى أرض الوطن سالمين وإخوانهم الشهداء، ستعززها العزيمة الصلبة والإيمان الراسخ في وجدان جنود قواتنا المسلحة من أبطال الدفعة الثانية في سبيل عزة الوطن، الذين لا تقل عزيمتهم وإصرارهم عن إخوانهم العائدين من اليمن الذين أدوا واجبهم ولبوا نداء الوطن وحققوا انتصارات كبيرة، تشهد لهم بها بطولاتهم في تحرير معظم مناطق ومحافظات اليمن، ودماء إخوانهم الشهداء التي سالت من أجل الواجب الوطني.

ونوه محبوب بأن دور الإمارات التاريخي في اليمن لم يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتد إلى الجانب الإنساني والإغاثي، للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، وذلك بعد تعرض العديد من المناطق إلى التدمير والإتلاف من قبل المياه والأمطار، وهو ما شرد مئات الأسر، وجعلها في حاجة إلى المساعدة، وهو ما قام به الهلال الأحمر الإماراتي هناك في تلبية نداء الإنسانية وتقديم العون إلى الآخرين.

أنصع الصفحات

وأضاف محبوب أن تضحيات شهداء الوطن الأبرار من الدفعة الأولى من القوات المسلحة تضعهم في أنصع صفحات تاريخها، وأن القيادة الحكمية حرصت على احتضان أسرهم وذويهم وتقف إلى جانبهم كأسرة واحدة، لأنها تعتبر هؤلاء نماذج ناصعة لقيم التضحية والفداء والانتماء، ينبغي تخليدها في ذاكرة الوطن، وترسيخها في عقول النشء والشباب، ليتعلموا كيف يكون حب الوطن فريضة، والدفاع عنه شرفاً وانتماء.

وأشار محبوب إلى أن جميع أبناء هذا الوطن على استعداد دائم لتلبية نداء الوطن المقدس في أي وقت، وفاءً لما قدمه ويقدمه إليهم وإلى الأجيال القادمة من تنمية واستقرار وتقدم، وهذا إنما يعزز من الانتماء إلى الوطن وقيادته الرشيدة.

تلاحم وطني

وقال اللواء خبير راشد ثاني المطروشي، المدير العام للدفاع المدني بدبي، إن شعب الإمارات الوفي أكد مرة أخرى أن التلاحم الوطني والولاء للقيادة من سمات المواطنة، وأن التضحية للدفاع عن الوطن ومكتسباته هي منهاج اختطه أبناء الوطن، وعهد للقيادة بأن يكونوا الحصن المنيع لهذا الوطن.

وأضاف اللواء المطروشي أن استقبال أبناء الإمارات إخوانهم وأبناءهم من أبطالنا في القوات المسلحة الباسلة في أرض الوطن مرفوعي الرأس ناصرين ومنتصرين، يؤكد قيم الحق والعدل والسلام، من أجل أشقاء لنا تربطنا بهم أواصر العروبة والإسلام والمصير المشترك.

وأكد اللواء المطروشي أن دولة الإمارات العربية المتحدة ظلت دائماً وأبداً في سياستها نصيرة للحق والسلام ونجدة الملهوف ومساعدة المحتاج، لافتاً إلى أن الدماء الزكية والأرواح الطاهرة لأبناء الإمارات أكدت عمق إيمان أبناء الإمارات بالمبادئ والمعاني التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأن الدفعة الثانية ستكمل مسيرة العطاء والفداء والتضحية.

ولفت اللواء المطروشي إلى أن جنود الوطن ضربوا أروع الأمثال في حب الوطن والتفاني من أجله، وبعثوا روحاً جديدة في شعبنا بتضحياتهم الغالية، وأن عاصفة الحزم أثبتت أن قواتنا المسلحة من أمهر الجيوش العربية كفاءة وخبرة، والحصن المنيع الذي يسوّر حدود الوطن ويحفظ عزته وكرامته، وأن الإمارات كانت ولا تزال أبية وعصية على أي معتدٍ.

رجال بواسل

وقال اللواء عبيد مهير بن سرور، نائب مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، إن هدف التحالف العربي في اليمن بدأ يتحقق فعلياً بإنهاء الانقلاب وإعادة الاستقرار، وأن الدفعة الأولى أثبتت أن الإمارات لديها رجال بواسل أصبحت شجاعتهم حديث العالم، وإنجازاتهم فخراً واعتزازاً لنا جميعاً، وأن أبناء الإمارات ممن ضحوا بأنفسهم وأرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن..

والدين وحماية مكتسباته والحفاظ على أمنه واستقراره، وإخوانهم ممن بذلوا أرواحهم خارج حدود الوطن في سبيل إحـــقاق العدل وصون الحريات، يستحقون منا التكريم والتخليد المجيد لذكراهم، وندعو الله أن يحفظ أرواح أبنائنا من الدفعة الثانية، وأن يعودوا سالمين إلى أرض الوطن محققين النصر المبين.

وأشار اللواء عبيد إلى أن الشعب الإماراتي يعبّر عن اعتزازه بأبناء الوطن الأبرار الذين قدموا نموذجاً فذاً في البطولات والتضحيات..

مؤكداً التلاحم الوطني الذي أبداه المواطنون مع قيادتنا الرشيدة التي أولت أبناءها كل محبة وثقة، وزرعت فيهم الثقة وروح التضحيات والفخر والاعتزاز بوطنهم وقيادتهم وشعبهم، وأن الحرية لها ثمن غالٍ قد يكون حياة الإنسان أو إصابته، لذلك كان لا بد من تحمل الأعباء حمايةً للأوطان ودفاعاً عن أرضها وشعبها وكرامتها.