واصلت المقاومة اليمنية أمس، صد هجمات الانقلابيين في الضالع، حيث شهدت جبهة دمت معارك طاحنة، كما سيطرت قوات الشرعية على معسكر اللواء 19 في شبوة، إحدى أكبر معسكرات المحافظة، لتحمي بذلك مدينة عتق عاصمة شبوة من الميلشيات التي تحاول الوصول إليها، فيما قتل 40 متمرداً في تعز على أيدي المقاومة، التي تقدمت على جبهات المدينة، كما ردت هجمات جديدة على الحدود الإدارية مع لحج.

وتمكنت المقاومة الشعبية في شبوة، وبإسناد من الجيش الوطني ومقاتلات التحالف، من استعادة السيطرة على معسكر الجيش في مديرية بيحان، الذي كان تحت قبضة الحوثيين وقوات الرئيس السابق.

وذكرت المقاومة أنها تمكنت، وبعد معارك عنيفة، وبإسناد من الجيش الوطني ومقاتلات التحالف العربي، من استعادة السيطرة على معسكر اللواء 19، الذي كان يسيطر عليه الحوثيون وقوات صالح، وكانوا يخططوا منه لمهاجمة مدينة عتق عاصمة المحافظة.

انهيار الميلشيات

المقاومة بينت أنها اقتحمت المعسكر بعد الهجوم على حراسة المعسكر وقتل عدد من أفرادها، حيث انهارت الحراسة، وتمكن المقاومون من اقتحام المعسكر والسيطرة عليه، وقتل وأسر عدد ممن كانوا فيه، فيما فر الآخرون. مقاتلات التحالف بدورها استهدفت مواقع يتمركز فيها الحوثيون في حصن غبر بمديرية بيحان، كما استهدفت خطوط إمدادات الحوثيين على الطريق الذي يربط بيحان بمحافظة البيضاء.

وفي الضالع، قتل قائد المقاومة الشعبية، نايف الجماعي، أثناء مشاركته في الدفاع عن مدينة دمت، التي تتعرض لهجوم كبير من قوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس السابق والمسلحين الحوثيين.

ونعت المقاومة، مقتل الجماعي في عملية قنص عند مغادرته المسجد في مدينة دمت عقب صلاة الفجر، حيث كان يقاتل في الصفوف الأمامية لصد هجمات متعددة لقوات الحرس الجمهوري، التابعة للرئيس المخلوع والمسلحين الحوثيين.

وتمكنت المقاومة الشعبية من صد هجوم ‏واسع وعنيف لميلشيا الحوثيين، والقوات الموالية للرئيس المخلوع على مديرية دمت، من محوري مديرية السدة والرضمة في إب، استخدمت فيه مختلف الأسلحة الثقيلة.

مقتل 40 متمرداً
في تعز، قتل أكثر من 40 شخصاً، وجرح أكثر من 50 في المواجهات العنيفة الدائرة في أحياء مدينة تعز بين المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة، والمقاومة والجيش الوطني.

وشن طيران التحالف العربي، عدة غارات على مواقع تمركز ميلشيا الحوثي والمخلوع، متزامناً مع اشتباكات عنيفة في جبهتي الضباب والقصر الجمهوري وثعبات وكلابة، غربي وشرقي مدينة تعز.

 وقصف طيران التحالف العربي، مواقع تمركز ميلشيا الحوثيين والمخلوع صالح في جبل أومان بالحوبان، وأسفر عن تدمير عربة كاتيوشا ومدفع هاوزر شرقي المدينة، ومفرق موزع غربي تعز، وتبة الخزان وعمارة كامل بالقرب من نقطة الضباب غربي المدينة.

وتمكنت المقاومة الشعبية، حسب مصادر إعلامية تابعة للمجلس العسكري بتعز، من صد هجوم لميلشيا الحوثي والمخلوع على حي الدعوة القريب من القصر الجمهوري، وفي محيط معسكر القوات الخاصة، وكذا في حي كلابة وثعبات شرقي المدينة، وفي حي الدحي والبعرارة غربي المدينة.

وفي سياق مغاير، وضمن جرائم الميلشيا المتكررة، قتل ثلاثة من المدنيين من أسرة واحدة - أب وابنة وابن - احتراقاً في سيارتهم الخاصة، وسقط العديد من الجرحى، إثر سقوط إحدى قذائف الكاتيوشا على حي الجمهوري، إضافة لاحتراق أحد المحال التجارية.

قصف معسكر اللبنات

وفي محافظة الجوف، ذكرت المقاومة الشعبية، مقتل القيادي الحوثي عبد الله أبو عشال، ابن القيادي أبو حزام، ومعه ثلاثة آخرون بغارة لطيران التحالف.

وأكد المصدر أن الطيران التحالف شن ست غارات على مواقع لميلشيات الحوثي وصالح في محيط معسكر لبنات شرقي الجوف، وإن إحدى الغارات استهدفت طقم تابع للميلشيات في موقع لبنات، وأدت لمقتل القيادي الحوثي أبو عشال وثلاثة من مرافقيه.

وفي ريف صنعاء، شن طيران التحالف سلسلة من الغارات على معسكرات قوات الحرس في منطقتي المحاقر والسواد وريمة حميد، التابعة لمديرية سنحان، مسقط رأس الرئيس المخلوع.

وفي محافظة حجة، شن طيران التحالف عدة غارات على مدينة حرض الحدودية مع السعودية، كما قصفت المدفعية السعودية، مواقع للحوثيين في أرجاء المديرية، حيث تستخدم هذه المواقع لمهاجمة الأراضي السعودية.

تمويل الميلشيات

من جهة أخرى، كشف الشيخ قاسم حسين المشدلي، شيخ قبائل المشدلي بمحافظة البيضاء، عن استخدام قوات حرس المخلوع معسكرات محافظة البيضاء، مركزاً لتمويل الميلشيات الانقلابية في عدد من المحافظات اليمنية.

وقال المشدلي في تصريحات صحافية، إن الانقلابيين لا يسيطرون على كامل محافظة البيضاء، ولكنهم يسيطرون على بعضها، منها مدينة البيضاء والطريق الرئيسة ومكيراس، وحيث توجد معسكرات الحرس الجمهوري الموالي لصالح، ومنهم اللواء 126 المتمركز في السوادية، و127 في مكيراس، و129 في رداع، وهي من أكبر المعسكرات التي تمتلك مئات الدبابات وراجمات الصواريخ، وتقوم بتوزع السلاح على عدد من المحافظات، نظراً لموقع محافظاتنا مع تلك المدن والمحافظات. وأضاف: «معسكرات الحرس الجمهوري التابع لصالح، تمول الميلشيات في أبين وشبوة ومأرب وتخوم الضالع وعدن ولحج سابقاً».