تقدم مؤسسة «وجود» الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الحرب التي تشنها الميليشيات الانقلابية.

 وتسعى المؤسسة من خلال مشروع «حماية حقوق الإنسان والدعم النفسي لضحايا الانتهاكات»، الذي تنفذه في مدينة عدن، بدعم من البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة، إلى تمكين ضحايا الانتهاكات التي وقعت أثناء الحرب، من تجاوز الصدمات النفسية الناجمة عنها، عوضاً عن التكيف معها والتعايش مع ضغوطها ضمن دواعي متطلبات استمرارية الحياة، مع أن الخسائر المادية التي أوقعتها الحرب كبيرة؛ إلا أن الخسائر الإنسانية أكبر، حيث ضاعفت من حجم معاناة سكان المدينة، ولا تزال تهدد السلام والاستقرار.

ويواجه فريق الأخصائيين أعراضاً نفسية عدة أثناء انعقاد الجلسات، من أبرزها الكوابيس أثناء النوم، والسرحان والهلع طوال الوقت، والاكتئاب، واليأس من عدم تحسن ظروف الحياتية، وعدم الثقة بالذات، ومن أهم الأسباب التي تقف خلفها أن أغلب الحالات من المدنيين العُزل، الذين وجدوا أنفسهم وسط الحرب والمواجهات المسلحة، وكذا فقدانهم أقارب لهم خلال النزوح والحصار، وفي جانب آخر تؤكد أغلب الحالات أن الحرب الحالية التي يشنها الانقلاب أكثر مأساوية على جميع الأصعدة من حرب صيف 1994.