عبَرت جنود وآليات القوات المسلحة، صباح أمس، بين جموع المواطنين التي اصطفت على جوانب طرق مدينة غياثي لتحية الجنود القادمين من اليمن، بعد أن أدوا مهامهم في ساحات الشرف، وسلموا الراية إلى الدفعة الثانية، وتابع الموكب مسيرته وسط الصيحات والهتافات التي تعالت، مؤكدةً الفخر الذي يكنه الإماراتيون لجنودهم وأفراد القوات المسلحة البواسل. وثمَّنت الحشود في هتافاتها دور قوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، مرددةً عبارات داعية إلى الدفاع عن أمن المنطقة ومساندة الشرعية.

ورفعت الحشود لافتات كُتِب عليها «نحن معكم يا أبطال» و«أنتم حماة الوطن ورجاله المخلصون» و«معاً للدفاع عن أمن المنطقة»، مشيدةً في الوقت نفسه بتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للحق والواجب الوطني، وبالتضحيات التي قام بها الجيش الوطني، والتي عززت روح الوطنية في نفوس الشباب.

وضمَّت الجموع وفوداً من طلبة وأبناء المنطقة، وأسر أفراد القوات المسلحة الإماراتية، وعدداً من الإعلاميين والمقيمين على أرض الدولة، تأكيداً لروح الانتماء إلى هذا الوطن، وللتضحيات التي قدمها لرفع الظلم عن إخوانه المنكوبين.

دور محوري

وقال أحمد الحمادي: «إن مشاركة القوات المسلحة في عمليات «إعادة الأمل»، وما سبقها، تؤكد للأجيال دور القوات المسلحة الإماراتية في المشاركة مع أشقائها من دول مجلس التعاون الخليجي في إعادة الحق إلى أصحابه، وتحقيق الاستقرار، ومحاربة الظلم والتمرد اللذين تسعى فئات ضالة إلى زرعهما في نفوس أبناء هذه الشعوب». وأكد أنه على استعداد لتقديم أبنائه الـ10 ليلحقوا بركب إخوانهم من أفراد القوات المسلحة في الذود عن الوطن، ورفع راية الحق وتلبية لنداء حكامنا وقياداتنا الرشيدة.

وأضاف: «كوكبة من أفراد القوات المسلحة تعود إلى الوطن، بعد أن سلمت الراية إلى كوكبة أخرى لتكمل دروب الانتصارات، هي ليست استراحة محارب، بل ليعطوا شرف القتال والشهادة وصد العدوان دفعة ثانية من قواتنا المسلحة، لتأخذ دورها في تسجيل الانتصارات».

وثمن يوسف محمد مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في العمليات العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية، ودورها منذ مارس الماضي في تحرير العديد من المناطق وتأمين المناطق المحررة، فضلاً عن مد يد العون إلى إخوانهم المظلومين. وتابع: «جنودنا البواسل أهلاً بكم في أرض الوطن، كلنا فخورون بكم وبإنجازاتكم وانتصاراتكم، قيادةً وشعباً، لقد سطَّرتم ببطولتكم وبدمائكم أسمى ملامح المجد، ولقنتم أعداء الحق دروساً لا تنسى».

أسماء راسخة

وتوجَّه أحمد محمد بالتحية إلى أفراد قوات التحالف، وخص بالذكر الأبطال والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم دفاعاً عن كرامة الأمة وأمنها، مضيفاً: «ستبقى أسماؤهم في ذاكرة أوطانهم ووجدان أبنائهم، بما قدموه من تضحيات شامخة في سبيل واجبهم الوطني»، سائلاً الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يُسكنهم فسيح جناته، وأن يبارك في أسرهم وأبنائهم».

وقال: «ستعمل الدفعة الثانية من أفراد القوات المسلحة على ترسيخ الإنجازات التي تحققت في الذود عن الوطن ورفع راية الحق، وتلبيةً لنداء الواجب في مد يد العون إلى إخوانهم المستضعفين، وسنداً للأشقاء، وعوناً للأمة».

وأضاف يوسف الحمادي: «أن مشاركة القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية تؤكد كل التأكيد أهمية وحدة وأمن المنطقة»، مشدداً على أن هذا العمل الوطني سيظل درساً يُدرَّس للأجيال، ويؤرخ ما قام به هذا الشعب في مواجهة العدوان والظلم الواقع على أشقائه في اليمن.

وأفاد: «أن أفراد القوات المسلحة أعادوا الأمل ببطولتهم إلى شعب عربي كاد أن يغرق في مستنقع الظلم، حيث فاجؤوا أعداءهم بصلابة عُودهم وقوة قبضتهم ووضوح أهدافهم ومبتغاهم، تعلمنا منهم أبجدية التضحية، ويتعلم مفرداتها أجيال الإمارات المقبلة».

نوه محمد نور فاضل بأن القوات المسلحة اكتسبت جاهزية عالية في التعامل الإنساني، من خلال مشاركتها في الحروب، والإسهام في تأمين عدد من الدول.

وقال: «إن توجه الدفعة الثانية من أبناء القوات المسلحة للمشاركة في العمليات العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية، يؤكد التزام الدولة في محاربة الإرهاب، وفاءً وعرفاناً للحفاظ على سيادة وأمن المنطقة».

وأشاد سالم المنصوري بجهود أفراد القوات المسلحة في إعادة إعمار المدن المحررة، ورسم البسمة على وجوه سكانها، ليعود اليمن سعيداً كما عهدنا.

وأكد أن ما حققته القوات المسلحة الإماراتية جاء انطلاقاً من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تطوير وتوفير جميع احتياجات قواتنا المسلحة، وإصرارهما على حماية المنطقة ومكتسباتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها.

 وأضاف محمد عبد الله: «نستقبل اليوم الدفعة الأولى لأفراد القوات المسلحة الأبطال الذين دافعوا بإخلاص عن أرض اليمن لإعادة الحق إلى أصحابه ونصرة إخوانهم المظلومين في اليمن، وقد عادوا بعد أن قدموا الغالي والنفيس، ليحل مكانهم في أرض المعركة إخوانهم من الدفعة الثانية الذين سوف يتسلمون مهامهم حتى يعود الحق إلى أصحابه».

ولفت إلى أن القوات المسلحة الإماراتية قدمت على مدى تاريخها صورة مشرفة للإنسان الإماراتي والعربي شهد بها الجميع، عبر إثباتها لجدارتها وحرفيتها العالية في العديد من المهمات التي قامت بها.

مسيرة نصر

وقال إبراهيم الحمادي: «إن الإنجازات التي حققها أفراد القوات المسلحة هي نموذج حي يلخِّص مسيرة بناء دولتنا، ويشهد لحكمة وبُعد نظر وعطاءات جيل التأسيس وجيل التمكين، ويؤكد سلامة النهج الذي أرساه آباؤنا، وأن الغرس الذي زرعه الباني الكبير والقائد الفذ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، قوي».

أما عبد العزيز المطروشي، فقال: «إن جنودنا البواسل أثبتوا أن أبناء الإمارات متأهبون على الدوام لتلبية نداء الوطن ونصرة الحق، وإن قيم الوفاء والعطاء متجذرة في كل مواطن إماراتي، كما أكدوا بعطاءاتهم واستعدادهم للتضحية بأغلى ما يملكون في سبيل عزة ورفعة الوطن، ونصرة المستضعفين في اليمن الشقيق.

وأكَّد مبارك الهاملي أن قرار مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في عمليات «إعادة الأمل» في اليمن، تحت قيادة واحدة، ثبَّت أركان دول مجلس التعاون الخليجي، وعزَّز مفهوم الوحدة التي تعمَّق في عقول وقلوب أبناء الوطن.

وتابع: «أن تلاحم الشعب والقيادة الرشيدة هو إعجاز قل مثيله في العالم، ومحل مباهاة كل مواطن في الدولة، فعيال زايد وجنود خليفة سيبقون على العهد والوعد، وأثبتوا أنهم عند ثقة قيادتهم وشعبهم بهم، وإن وطناً هؤلاء هم أبناؤه وجنده الميامين لن يكتب له إلا النصر المبين إن شاء الله في جميع الميادين».

شدد عبد الله خميس الفلاحي على أن مشاركة القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تمثل تعبيراً عن عمق الإيمان بالوحدة والمصير المشترك، وترسيخاً لمرحلة من العمل الدؤوب المخطط لبناء قوات مسلحة فاعلة، وقادرة على صيانة أمن المنطقة واستقرارها، وحماية مكتسباتها بسواعد عامرة بالإيمان، مستعدة دائماً للذود عن تراب وطننا الغالي.

وأشار إلى أن للمجد رجالَه وللبطولة صنّاعَها، وأبناء القوات المسلحة هم رجال العز والحق الذين سحقوا مطامع الإرهاب تحت أقدامهم، وأعادوا الأمل إلى أهالي اليمن الشقيق والمنطقة بأسرها، لأنهم ردوا كيد عدو آثم أراد النيل من أمن واستقرار المنطقة برمتها، قائلاً: «إن أبطالنا الميامين دحروا الإرهابيين وجعلوهم يدركون أنهم ذهبوا إلى العنوان الخاطئ.

وتمادوا في مطامعهم وأحلامهم الواهية، وعلموهم أنهم إذا ما حاولوا التطاول في أي مكان وزمان على أمن بلادنا واستقرارها، فإن شبابنا الأبطال هم السيوف التي سوف تقطع أذنابهم وتقتلعهم من جذورهم، وسوف نبقى شوكة في حلقهم، والمخرز في أعين كل إرهابي يريد الشر بنا وبأوطاننا».

وقال عزان الحمادي المزروعي: «اليوم عرس الوطن، ونحن فخورون باستقبال أبطالنا الذين سطروا بعظيم بطولاتهم وتضحياتهم أسطورة الصمود والعز والفخار لدولتنا، وأضحت بطولاتهم حديث الساعة ومحط إعجاب العالم، وأبناؤنا علّموا ميليشيات الظلام درساً لا يُنسى، فهم جنود خليفة ورجال الحق، وحُق لهم أن يكونوا مفخرة من مفاخر الأمة بالأمجاد التي سطروها، ورفعت رؤوسنا عالياً لتناطح السحاب».

وأضاف: «إن قواتنا المسلحة قدمت تضحيات عظيمة في سبيل إبقاء راية الوطن خفَّاقة في سماء العز والمجد، وعبَّدوا الطريق أمام أشقائهم أبناء الدفعة الثانية الذين سيواصلون مسيرة العطاء والتضحية حتى تحقيق النصر القريب بإذن الله، وأن دماء شهدائنا ستبقى نبراساً للأجيال المتعاقبة، وهم أبناؤنا جميعاً وكلنا فداء للوطن».

استقبال الفاتحين

وأكد هادف محمد الخييلي أن من حملوا أرواحهم ودماءهم يستحقون أن يتم استقبالهم استقبال الفاتحين، فهم حماة الوطن والجنود البواسل الذين يسهرون على راحة أبناء شعبهم ويصونون حياضه، وبطولاتهم بعثت الحماس في قلب كل إماراتي صغيراً وكبيراً، امرأة ورجلاً، وشعب الإمارات كله رهن إشارة القيادة الرشيدة، وأبناؤه جاهزون لتلبية نداء الوطن في كل حين.

وقال: «إن تضحيات أبطالنا لا نستطيع أن نكافئهم عليها، ومن ذهبوا في الدفعة الثانية ليستكملوا مهامهم الإنسانية قبل العسكرية في نصرة أشقائهم في اليمن لن يكونوا الوحيدين، ونحن وأبناؤنا مستعدون لتلبية نداء الوطن وولاة أمرنا، وأن نكون عوناً لإخواننا في القوات المسلحة.

فهم جسّدوا قيم ديننا الإسلامي الحنيف في التعاون والتآلف والتكافل ووحدة الصف ونصرة الضعفاء، وحموا البلاد وصانوا الأعراض، وأعادوا البسمة إلى أهالي اليمن، ولن نستطيع أن نفيهم حقهم مهما فعلنا، ودماء شهدائنا تاج على رؤوسنا ما حيينا، وأبناؤهم هم أبناؤنا، وتضحياتهم ستبقى محفورة في عمق التاريخ تدرس للأجيال».

وأكد خالد سيف المزروعي أنه جاء برفقة أسرته لتحية جنود الوطن الذين أدوا الواجب تجاه وطنهم وأمتهم على أحسن وجه، وكانوا على قدْر الثقة الغالية والمسؤولية العظيمة التي حملوها أمانة في أعناقهم، وهذا ليس بغريب على أبناء الإمارات الأشاوس الذين كانوا أبداً ودائماً سفراء السلام والإنسانية حيثما حلوا، وفي كل مكان يستدعون إليه وقت الحاجة لمواجهة الأزمات والكوارث أو لإطفاء نار الفتن والإرهاب والحروب، لافتاً إلى أن أبناء الدفعة الثانية تسابقوا لحمل هذا الشرف لرفع الظلم عن الأشقاء اليمنيين.

وأضاف: «إن المهمة العظيمة التي يؤديها جنودنا البواسل ضمن قوات التحالف العربية هي مبعث الفخر والعزة للأمة بكاملها، فهم بذلوا الغالي والنفيس لإعادة الحق المسلوب إلى أصحابه.

ما قدمه جنودنا البواسل وسام على صدورنا

أعرب سعود الكتبي عن شعوره بالفخر لما قدمه جنود الإمارات البواسل في ميادين المعارك مع أشقائهم في التحالف العربي، قائلاً: «يملؤنا الفخر والاعتزاز بالبطولات التي سطرها جنود قواتنا المسلحة البواسل الذين شاركوا ضمن الدفعة الأولى التي ستتوارث الأجيال مآثرها، وما قدموه شهداؤنا من تضحيات هو وسام على صدورنا، ويثبت أن البيت متوحد، وسيبقى متوحداً في ظل قيادتنا الرشيدة وبطولة جنودنا».

وأفاد: «أن ما قدمه شهداؤنا الأبرار من تضحيات لتبقى رايتنا خفاقة شامخة في سماء العزة، سيبقى محفوراً في أفئدة ووجدان شعب الإمارات على امتداد الوطن، كما أن الانتصارات التي حققتها الدفعة الأولى من قواتنا في اليمن، والدور البطولي الذي قامت به في إعادة الحق إلى أهله والدفاع عن عروبة اليمن والتصدي للجماعات الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، هي مصدر إلهام وفخر لنا وللأجيال المتعاقبة، فجنودنا سطروا ملحمة بطولية، وسوف يستمر أبناء القوات المسلحة في الدفعة الثانية في صياغة فصول هذه الملحمة المقبلة، حتى تحقيق النصر العاجل إن شاء المولى جل وعلا».

كسب الرهان

وأشاد محمد عبيد الخمبولي بتلاحم أبناء دولة الإمارات مع أشقائهم في اليمن، والبطولات التي سطرها جنود الوطن البواسل في ميادين الشرف دفاعاً عن الحق والشرعية، نصرةً للدين وإعلاء لراية الحق، حيث أثبتوا بكل جدارة واستحقاق قدرتهم وكفاءتهم القتالية، وستبقى تضحياتهم خالدة في وجدان الشعب اليمني الشقيق الذي لن ينسى صنائع عيال زايد الذين رفعوا اسم الإمارات عالياً.

وأضاف: «لقد برهن جنودنا الأبطال على أنهم عند حسن ظن قيادتهم وشعبهم، وكسبوا الرهان، وأثبتوا أنهم أُسود عند الشدائد، وأكدوا كفاءة جيشنا وقواتنا المسلحة، وهم افتدوا وطنهم وشعبهم وأمتهم بأرواحهم الطاهرة الزكية، وسطروا أروع صور المجد والعزة والكرامة، لإعلاء راية الحق والشرعية ونصرة المظلوم، ونبارك لأبطالنا في الدفعة الأولى عودتهم بعد أدائهم الواجب المقدس، وندعو لأبنائنا في الدفعة الثانية أن يؤيدهم الله بنصره».

وأكد محمد يوسف محمد أن الانتصارات التي حققتها الدفعة الأولى من أبطال الإمارات في اليمن الشقيق هي مصدر فخر لجميع أبناء الوطن والأمة العربية، والدور البطولي الذي قام به جنود الإمارات في سبيل إعادة الحق إلى أهله، والدفاع عن عروبة اليمن، والتصدي للجماعات الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن الدور البطولي الذي أدوه في ساحات المجد والشرف سوف يسجله التاريخ بأحرف من نور.

وأوضح أن إرسال الدفعة الثانية من أبطال القوات المسلحة إلى اليمن الشقيق يؤكد استعداد أبناء الإمارات للدفاع عن عروبة اليمن وتحرير أرضه من الجماعات الإرهابية، لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعه، لافتاً إلى أن جنود الإمارات سطروا بإنجازاتهم التاريخية بطولات مشرفة يعجز اللسان عن وصفها، للدفاع عن عروبة المنطقة، والحفاظ على المنجزات التي تحققت.