رصدت قنوات الدولة أثناء بثها الحي والموحد لمراسم وصول الدفعة الأولى للقوات المسلحة أرض الدولة، ليتوافد الشعب من كل الإمارات حاملين معهم مشاعر مختلطة بين الفخر والعزة والفرح، ليتمنى البعض منهم لو كان ضمن صفوفهم، وعليه أكد العسكريون أثناء استضافتهم أن الخطوة التي قامت بها القوات الإماراتية تعتبر استراتيجية، والقوات الإماراتية موجودة منذ بداية عاصفة الحزم، والإمارات مشاركة إلى جانب المملكة العربية السعودية، ونتج عن ذلك تحرر عدن والسيطرة على محاور مهمة مثل سد مأرب وتعز، كما أنه لا بد من تبديل الرجال العسكريين الذين قاموا بواجبهم خير قيام في ساحات المعركة.

كما تأتي هذه المشاركة الجديدة لاستعادة الشرعية لليمن الشقيق.

استهلت القنوات المحلية بداية بثها الحي في مراسم استقبال جيش الإمارات بالأناشيد والأغاني الوطنية الحماسية، التي عكست جانباً من إنجازات جيش الإمارات، مصحوبة بعبارات مقتبسة من المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وقد جاء البث الموحد للقنوات المحلية بتقارير من الخبراء السياسيين والعسكريين، إضافة إلى رصد من المراسلين للواقع اليمني، وكلمات لأصحاب السمو الشيوخ؛ حكام الإمارات، وأولياء العهود.

الثروة الوطنية

وتستمر اللقطات والصور التي يرافقها مقاطع غنائية للأعمال الحربية وإنجازات الجيش الإماراتي، وبالطبع تسليط الضوء على ما قاموا به في اليمن الشقيق، وكانت كلمات الفزعة والحق والصقور والفخر والبشارة والنصر هي أكثر الكلمات تكراراً، لنقف بعدها عند كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي «كل مواطن ثروة وطنية، وبناء الدولة لا يعتمد على الحكومة فقط، بل هو واجب على كل مواطن أو مقيم على هذه الأرض الطيبة».

صور معبرة

جاءت بعدها كلمة في حق شهداء الوطن مرافقة لهذه الكلمات والعبارات وبعض من الصور والمقتطفات من مراسم الاستقبال، وعبرت الصور التي تم عرضها عن دور المرأة الإماراتية في كل الميادين؛ الحربية والعسكرية، ولم تخلُ الصور من مقتطفات لأطفال الدولة التي أظهرت مدى انتمائهم لدولتهم ووعيهم بدور جيشهم الباسل، وكان علم الدولة يرفرف بألوان العزة والكرامة على كل الصور.

تصدر المشهد بعد ذلك صور تؤكد مدى جاهزية واستعداد الجيش من معدات وأدوات حربية سواء كانت من حيث المهارات الجوية والبرية والبحرية، مصحوبة بكلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: «إن عظمة الإنجاز وحجم الجهد الذي بذل في الفترة الماضية.. يفرض علينا بذل المزيد من العمل، وأداء الواجب في كافة مواقع العمل والإنتاج للارتقاء بالبناء الذي حققناه معاً».

جاءت بعد ذلك لقطات حية، وتقارير مصورة، تظهر مدى قرب القيادة من جنودها العائدين من أرض المعركة، وحرصهم على حياتهم، وتقدير ما قدموه من تضحيات سيتوقف التاريخ أمامها كثيراً، كل ذلك مصحوب بالاستعراضات الحربية التي برزت بشكل كبير لتظهر جانباً من جوانب القوة لدى جيشنا العظيم.

وقد عبر عدد من الضيوف تمت استضافتهم في البث الحي للقنوات المحلية، عن مشاعرهم في هذا اليوم المشهود، قال بعضهم اليوم سطر بأحرف من ذهب في تاريخ البشرية؛ يوم استقبال الدفعة الأولى من أبطالنا البواسل الذين شاركوا ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة.

إنه يوم الدفاع عن الحق والأوطان ونصرة المظلوم والوقوف بجانبه. ثم أوضخ عدد منهم أن الاستبدال أمر تكتيكي جاء بقوة لتستكمل مهمة إعادة الأمل في اليمن للوقوف إلى جانب الحق وعودة الشرعية ليعود اليمن سعيدا كما كان.

ننقل اليوم تفاصيل وصول أبطالنا البواسل وننقل أيضاً شعور أسر الأبطال بعودة أبنائهم شامخين رافعين رايات النصر والعز، وسنكون عن قرب مع الأحداث من خلال المراسلين المنتشرين في مختلف المناطق من منطقة الطريف، وحتى العاصمة أبوظبي.

فهم مشترك

قال اللواء محمد خلفان الرميثي، نائب القائد العام لشرطة أبوظبي خلال استضافته في النقل الموحد لقنوات الدولة: القوة وصلت بعدما أدت واجبها في تحرير اليمن من الحوثيين والمخلوع وبعد نجاحها في تأدية الواجب، لتحل محلها الدفعة البديلة بنظام جديد وعتاد مجهز وهم على أتم الاستعداد لخوض ما خاضه ذووهم من الدفعة الأولى.

وأضاف أن ما يدفع الشعب للحضور ومشاركة القوات هذا الحفل، أن شعب الإمارات هم القاعدة في الجهد الكبير الذي خلق، شاهدنا الأطفال والنساء وكبار السن كل له واجبه ومجاله ووظيفته لدعم هذه الخطوة، تلاحم في اليمن شيء مشهود، والشعب يؤمن تماماً بالهدف الذي يسعى إليه والسبب الذي تواجد في اليمن، كما تفهم القوات الموجودة في اليمن الهدف والسبب؛ أي هناك فهم مشترك بين القوات المسلحة والشعب.

هناك رغبة من جميع الوحدات للمشاركة، نظراً للتضحيات بالأرواح والدماء، الشهداء لهم رمزية كبيرة، توحدنا وتلاحمنا لم يكن من الآن ولكن الظروف بينت للعالم من كان يشكك في شعب الإمارات.

إنه على قلب رجل واحد، الشعوب تظهر في الظروف والمواقف الصعبة، وأشار إلى أنه يطلق علينا شعب مرفه حقيقةً نحن شعب مرفه لأننا خلقنا على أرض طيبة تحت قيادة حكيمة وحليمة وطيبة تتقاسم مع شعبها كل شيء، لكن احذر الحليم إذا غضب، نحن في ٧ شهور ماضية بنينا دولة قوية أسست تأسيساً صحيحاً، وهو هدف سامٍ وشرعي، ما شهدناه طبيعي والحدث بين أن الدولة عصية.

وأشار الرميثي إلى أن اليوم جنودنا أصبحوا مؤسسة تشار إليها بالوطنية، وأضاف أن اللواء أبو العينين له دور كبير في القوات الجوية، واليوم نرى أن طائراتنا تضم طيارين وإسعافيين وفنيين إماراتيين، وفيما يخص العتاد العسكري الإماراتي قال الرميثي السلاح تستطيع الإمارات توفيره في داخل وخارج الدولة، ونحن في هذا المجال منذ حوالي 20 سنة، ولكن الأهم من السلاح ونوعية السلاح من يستخدم السلاح والتجارب، فالعنصر البشري هو الأساس في المهارة والكفاءة في استخدام السلاح، وإنما السلاح سهل الشراء.

من جانبه أكد العميد الركن مسلم الراشدي قائد قوة تحرير مأرب أن ما قدمته القيادة الرشيدة بالدولة من خلال توفير الغطاء السياسي والعسكري كان له الدور الأكبر في تحرير مأرب ذات الأهمية الكبيرة نظراً لقربها من العاصمة صنعاء والحدود السعودية، مشيراً إلى أن تحرير مأرب أتى في مرحلة مهمة ستليها مراحل أخرى حتى يتم تحرير اليمن بالكامل.

خطة الاستبدال

وأضاف الراشدي أنه لا نفصح عن خططنا، ولكن على الحوثيين وقوات صالح أن يعلموا أننا سندعم المقاومة بالجهد والدم والمال والتخطيط والعمل، وأننا ماضون في العمليات حتى ينهزم الطغاة، وعملية استبدال القوات خطة مقررة مسبقاً، وهناك قوة ثالثة وقوة رابعة.

وشدد على أن مشاركة قواتنا المسلحة لإعادة الشرعية باليمن مع التحالف بقيادة الشقيقة المملكة العربية السعودية خط فاصل رئيسي. مشيراً إلى أن المشاركة كانت إماراتية تخطيطاً وتنفيذاً بامتياز، حيث كان لنا شرف المشاركة من قبل في مهام عسكرية في كل من الصومال وكوسوفا والكويت وألبانيا وأفغانستان.

كما أشاد بجهود الدفعة الأولى والتي أنجزت الكثير في ظروف صعبة حيث ركز أفرادها على تحقيق الهدف بكل ثبات فكان لها ما أرادوا فهم يستحقون ما لقوه اليوم من استقبال واحتفال وقال إن كلمات الشكر والثناء لا توفيهم حقهم..

وأكد العميد الراشدي أن القيادة السياسية تثمن جهود هذه الدفعة.. لافتا إلى أن الدفعة الثانية سيتوجون جهود إخوانهم وسيقومون بكل متطلبات المراحل القادمة حتى يتم تحرير اليمن وإعادة الشرعية كاملة.

وأشار العميد الركن المتقاعد خلفان محمد الكعبي، إلى أن الجهد العسكري والجهود الإنسانية الكبيرة وواضحة، وقوة الإمارات في نصرة الحق ورموز الدولة واعلام القوة واضح، وهذا ما تبين في إعادة الأمل من حيث بناء المدارس وتوليد الكهرباء، الجهد الأمني واضح ومبذول.

البيت متوحد

دور القيادة في تحفيز الشعب كبير، وقبلها تأتي الأسر الإماراتية دورها أكبر في أسس التنشئة الإسلامية والموروث الثقافي، حيث أصبح البيت الإماراتي كله متوحداً ولديه رغبة في خدمة الدولة.

ويصف العميد خلفان أن اليوم هو يوم فخر وعزة حيث حررنا 75% من الأراضي اليمنية، وأنا استحضرني موقف كان عام 1991 بحيث كنا قوة مشاركة في تحرير الكويت، إنما اليوم نحن قوة رئيسة وأساسية لها دور كبير في مشاركتها المميزة وواضحة، وهذا جاء بعد عمل دؤوب.

وأضاف خلفان أن خطوة الاستبدال إيجابية وتعطي إشارة بأن قوات التحالف العربي محقة في مهمتها، لأن الهدف الأساسي من عاصفة الحزم وإعادة الأمل هو إعادة الشرعية، والاستبدال بقوات أخرى مدربة على القتال في ساحة المعركة يؤكد نجاح قوات التحالف في عملها وحمايته للشرعية وتثبيتها في اليمن، كما يؤكد نجاح وتقدم القوات الإماراتية في إنجاز مهمتها الأساسية.

وقال اللواء الركن الطيار رشاد السعدي إن عملية التبديل علنية وتم الإفصاح عنها، وتمت دون أن يتأثر أداء قواتنا على الأرض.

أما اللواء الركن المتقاعد سعيد الخاطري فقال أهنئ القيادة الرشيدة وشعب الإمارات بهذه المناسبة وهذه الإنجازات. وقال العميد الركن مسلم الراشدي: ما قدمته القيادة الرشيدة من خلال توفير الغطاء السياسي والعسكري كان له الدور الأكبر في تحرير مأرب.

وقال اللواء المتقاعد محمد سالم بن كردوس العامري: عملية الاستبدال لا تحصل إلا في الجيوش المتقدمة.

يوم الفرح والنصر

وتمت استضافة العميد الركن المتقاعد، سالم بن ركاض العامري، ومحمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة (الاتحاد) اللذين تحاورا حول الجيش الإماراتي خلال الأشهر السبعة الماضية، والظهور البارز خلال العمليات العسكرية التي تتم في اليمن تحت لواء التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الأمر الذي اتضح جلياً ما بين عمليات وتحركات وحسم للمعارك وأيضاً الخطوة الأخيرة التي قامت بها الإمارات باستبدال قوات الدفعة الأولى بقوات أخرى، حتى يتم تحرير الأرض من العدو المغتصب.

وقال العامري إن هذا اليوم يوم فرح وسعادة ونصر، يوم تلاحمت القيادة والشعب والجيش معاً. في هذا اليوم استبدلت قوة بقوة أخرى، وجميعها قوات إماراتية صامدة، وتابع: قواتنا تستطيع أن تحقق النصر وعودة أبطالنا البواسل من أرض المعركة هو فرح للقيادة والشعب وأسر هؤلاء الأبطال وأيضاً كلنا ثقة بان الدفعة الثانية الموجودة حالياً في أرض المعركة، وفي المواقع المتقدمة هي بالمستوى نفسه الذي ظهرت فيه المجموعة الأولى القادمة، وهذا اليوم ليس سعيداً على الإمارات فحسب، بل على العرب أيضاً.

وقال العميد العامري: نتحدث اليوم عن الهدف النبيل والاستراتيجي لحماية اليمن وتاريخه وعروبته واستقراره، وأيضاً حماية الشقيقة السعودية، وكلها أهداف تؤكد نصرة المظلوم وإخواننا في اليمن، لهذا شاركنا والتحقنا بالقوات لنصرة الحق، وفي حال لم يتم التدخل لكان هناك الدمار والقتل والخسائر في اليمن التي لا يمكن ان تعوض إذا سقطت، وهذه الوقفة مطلوبة وهي مهمة لمنع أي تدخلات خارجية.

يقول اللواء الركن الطيار المتقاعد خالد عبدالله أبو العينين: النصر ليس هو الهدف الاستراتيجي، إنما إعادة الشرعية وإعادة الحق والحياة هو الهدف الحقيقي من التعليم والأمن والصحة والاقتصاد.

هناك شقان أساسيان؛ تدريب المقاومة، وهناك نقلة نوعية بين المقاومة والجنود الاحترافيين، ولكن الأهم والخطير هو شق إعادة المؤسسة العسكرية اليمنية، والإمارات قامت على إنشاء النواة الحقيقية، سابقاً بنى المخلوع صالح المؤسسة على الولاءات القبيلة منذ 30 سنة، الإمارات أخذت على تدريب نواة الجيش اليمني الوطني، حيث إنه لا يبنى على القبلية والولاءات، وهو ما يحتاج إلى جهود جبارة، ولا بد من جهود في تدريب القيادة والسيطرة.

مهمة

قوة ضاربة

أشار العميد الركن المتقاعد، سالم بن ركاض العامري إلى أن استبدال القوات بأخرى له حيثيات مدروسة، حيث إن الاستبدال جاء بنفس العدد والعتاد، وهذا دليل رائع ومميز ويبعث بالفخر، بالجيش الإماراتي الذي يمثل قوة ضاربة مهمة في المنطقة، ودليل على أن هناك احتياطيا كبيرا جداً للقوات المسلحة، وهذا يدل على التخطيط الاستراتيجي لقيادة القوات المسلحة، وهذا اليوم يوم فرح بعودة الدفعة الأولى.

وأوضح الحمادي أن الاستبدال يؤكد أن جيش الإمارات معد إعداداً جيداً، وأنه جاهز في أي توقيت من أجل استكمال أي عملية بدأها، يؤكد أن قوات التحالف العربي تمتلك جيوشاً متميزة وجاهزية لمواصلة هذه الحرب حتى يتم استرجاع الحق كاملاً للشرعية في اليمن.

إلى جنودنا البواسل، إلى رجال التضحيات والفداء والتيجان المضيئة في ميادين العز تبقى انتصاراتكم هي القصص التي سنرويها لأبنائنا وأحفادنا، سنقول لهم كيف ذهبنا إلى اليمن، وكيف ضحينا من أجل الحق بأرواحنا، وكيف حررنا الأشقاء من هيمنة الظالم، وكيف رحبت القلوب اليمنية، وتغنت بتضحياتكم في وقت كنتم فيه تسطرون النصر تلو النصر.

تجديد الروح

المؤشر الأهم في استبدال قواتنا بأخرى هو تجديد دماء قوات التحالف، حيث تذهب قوة وترجع أخرى، الأمر الذي يساعد على استمرار المعارك لصالح التحالف العربي.

صورة مشرفة

الصورة تتحدث عن نفسها في وصول أول طلائع الدفعة الأولى، والمشاعر جياشة تجاه هذا اليوم التاريخي الذي كتب بأحرف من نور، وأن رجال الإمارات سطروا بأرواحهم ملامح المجد والعزة والكرامة، وأن نصرهم الذي أنجزوه في اليمن للتصدي لقوى الشر، الاستقبال اليوم هو استقبال رسمي وشعبي لأبطالنا وقرة عيوننا، نحتفي بهم بكل فخر وعز وكرامة احتفاء بعودتهم لوطنهم الحبيب، فهم أدو ا أدوارهم وتمكنوا من تحرير أجزاء كبيرة من اليمن.

احترافية

حققت الدفعة الأولى معياراً عالياً من الاحتراف حيث نالوا من العدو من خلال تحرير مأرب وعاد المواطنون إلى أملاكهم ليستأنفوا حياتهم الطبيعية من جديد.

الإمارات استثمرت في العنصر البشري قبل السلاح

قال اللواء الركن الطيار المتقاعد خالد عبدالله أبو العينين ان استبدال القوات أمر شائع في العرف والسير العسكرية، حتى القوات الأميركية في حرب العراق وأفغانستان كانت تستبدل الجيوش كل ثلاثة أشهر ماعدا البنية الأساسية، لأنه استبدال ضروري لحاجة الجنود إلى الدعم النفسي والبدني، إضافة إلى المعدات، واستبدالها لا يكون إلا في حال وجود جاهزية القوة البديلة، وأضاف أن القوات لا تستبدل إلا في حالة النصر والضعف.

وأشار أبو العينين إلى أنه بلا شك ستسلك الدفعة الثانية مسلك الدفعة الأولى بنفس الإصرار والهمة، فالدفعة الجديدة لها جاهزيتها الخاصة وقوتها.

نحن مرفهون، فقيادتنا لم تقصر في أحد، ولكني أنظر من الناحية العسكرية، دولة الإمارات استثمرت في الإنسان قبل السلاح حيث التدريبات والتجهيزات والدورات الداخلية والخارجية، أي أنها قدمت شبابها على الأسلحة، حتى إننا نلاحظ أن صفوفهم كلهم صغار بالسن، وأكبر ما تراه هو عميد، وهذا دليل على الاستثمار الصحيح والواضح، وما حققوه في ساعات في باب المندب فاجأ العالم الغربي.

وقال أبو العينين: إن دور الإعلام يظهر في الشق العسكري والهلال الأحمر، ولكن الشق الأكبر لم يركز عليه وهو ما قامت به دولة الإمارات وهو إعادة شريان الحياة الاقتصادية والأمن والأمان، هناك مدارس مدمرة ومستشفيات، ولكن الإمارات من أول يوم قامت بتأسيس وإعادة بناء الشرطة.

وقفة الثمانينيات

وأضاف اللواء أبو العينين اليوم هو يوم عاطفي بامتياز، فهذا اليوم أرجعنا لوقفة في الثمانينيات عندما كنا نقباء أنا وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حين ذهبنا لواحدة من الدول وأيام الحرب الباردة وذهبنا لشيوخ الخزنة، للغداء، واستأذن الشيخ زايد، رحمه الله، للسفر لتقييم بعض المعدات العسكرية لشرائها للقوات المسلحة، استحضرنا هذا الموضوع عندما استأذن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، قائلاً: «الدولة أمانة في رقابكم، فلا يهمها الشرق والغرب، الدعم السياسي موجود والدعم المادي موجود، والدولة في رقابكم، وإذا كان هناك نقص فأنتم المسؤولون، فنحن نعطيكم الذي تريدونه».

الخطط وضعت بطريقة احترافية أرعبت العدو وأذهلت الصديق

أشار العقيد أركان حرب المتقاعد، والمحلل العسكري، إبراهيم آل مرعي، إلى الأهمية الاستراتيجية العسكرية لاستبدال قواتنا في اليمن وفحوى الرسالة التي نوجهها للعدو قائلاً: «نحن نأتي من عاصفة الحزم إلى دار زايد لمباركة أهلنا، وإخواننا في هذا اليوم، بالترحيب بإخوان لنا شاركوا أبناء المملكة العربية السعودية في المعركة، ولذلك من المهم في هذه الأيام أن يشعر الجندي الضابط.

ومن كانوا على جبهات القتال بأن خلفهم أمة وشعبا وقيادة، لذلك نحن نقول لهم إن استبدال القوات يأتي في سياقه الطبيعي، وحسب العلم العسكري المتعارف عليه في جامعات الدفاع الوطني وفي جميع كليات الحروب، لذلك هذا الاستبدال يأتي ليعطي دفعة للقوات التي وصلت الى أرض الوطن لحصد الانتصارات التي تحققت خلال الأشهر الثلاثة واثنين وعشرين يوماً».

وأفاد آل مرعي بأن ما تمت الإشارة له في بيان القوات المسلحة تم وفق استراتيجية ممنهجة وفق أدق المعايير العسكرية هو أولاً دلالة المتابع لعمل قوات التحالف بشكل عام وأنا أتكلم هنا عن الجهد العسكري منذ الساعة الأولى وهو يتم بطريقة رائعة، والخطط وضعت بطريقة دقيقة وشكل التحالف بشكل أرعب العدو وأذهل الصديق، ولذلك نحن كخبراء نقول إن العمليات خطط لها وأعلن بعد بداية عاصفة الحزم بـ15 دقيقة أنه تم السيطرة الجوية على كامل الأجواء اليمنية.

رسالة إلى العدو

وقال آل مرعي: سنرى في الأيام المقبلة إنجازات، فدول التحالف تعمل على مسار سياسي، ولكن أيضاً ما زالت لديها القدرة على استمرار العمليات لفترات مستقبلية طويلة حتى يتم تحقيق النصر، ولا يعني أن هناك توجهاً إلى حل سياسي بأنه سيتوقف المسار العسكري، ووصول القوات الإماراتية الجديدة أو قوات سودانية أو تعزيز القوات الموجودة على الأرض هو رسال واضحة للعدو بأن التحالف ماضٍ إلى تحقيق النصر.