سطروا بدمائهم الطاهرة صفحة مُهمة في تاريخ الدولة، مؤكدين على كون نهر عطاء الإمارات لا ينضب أبداً، وأن ذلك الدور المحوري والرئيسي الذي تلعبه الدولة في حماية أمن المنطقة العربية مازال مستمراً، ليترجم بذلك فلسفة قادة الإمارات واهتمامهم الكامل بدعم الدول العربية والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي العربية، هم شهداء الدولة رمز البطولة والتضحية والفداء.
وفي هذا الإطار، ثمّن سياسيون مصريون الدور الذي تلعبه الدولة في دعم أمن واستقرار المنطقة، والدفاع عن دولها، من خلال القوات المسلحة الإماراتية ودورها القوي والهائل في حماية أمن المنطقة بالتعاون مع القوات العربية الأخرى، وذلك جنبًا إلى جنب مع الدور الإنساني الهائل الذي تقوم بها الدولة.
بطولة
وأشار رئيس الوزراء المصري الأسبق الدكتور علي لطفي إلى أن المهام التي يحملها الجيش الإماراتي على عاتقه منذ تأسيس ووحدة الإمارات على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، لم تكن متصلة فقط بحماية الدولة وأراضيها، وإنما أخذ الجيش الإماراتي على عاتقه دورًا خاصًا بأمن الخليج القومي، بل أمن المحيط العربي كله.
وتابع لطفي في تصريحات لـ«البيان» أن الإمارات حري بها بالفعل أن تحتفل دائمًا وأبدًا بدماء شهدائها الذين تسيل دماؤهم، لاسيما وأنها تسيل في سبيل القومية العربية وعلى أراض ليست أراضيها، خاصة أن الإمارات لا يوجد على أراضيها حرب، وهي أسمى معاني التضحية والفداء والبطولة.
تطور
من جانبه، أكد مدير مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية المقرر العام لقائمة «في حب مصر» اللواء سامح سيف اليزل، أن الجيش الإماراتي تطور خلال الفترة الأخيرة تطورًا كبيرًا جعل تصنيفه يرتقي لكونه أحد أهم جيوش المنطقة حاليًا، وهو ما تعكسه تلك التدخلات الناجحة التي يقوم بها الجيش الإماراتي كصمام أمان في منطقة الخليج تحديدًا والمنطقة العربية عامة، خاصة الدور الإماراتي في اليمن.
وتابــــع اليزل في تصــريحات لـ«البيان» أن الجــيش الإماراتي كان شريكاً مهماً وقوياً في أزمات المنطقة خلال الفترة الحـــالية، وهــو ما ظهر جليا في مشاركته في الضربات التي وجهت إلى «داعش» في شــمال العراق، إلى جانب المشاركة الإيجابية في حرب اليمن ضد الإرهاب، مشيرا إلى أن هذه التحركات كانت موضــع احترام كبير دوليًا. وأضاف أن اختيار يوم للاحتفال بالشهداء الإماراتيين الذين سقطوا دفاعًا عن القيم العربية يأتي كدلالة قوية على أن القيادة في الإمارات لا تنسى شهداءها على مدار الأعوام كلها.
في المقدمة
إلى ذلك، أكد البرلـــماني المصـــري الكاتب الصحـــافي مصطفى بكري أن دولة الإمارات العــــربية المتحدة لم تتخل يوماً عن القــــضايا القومية، بل كانت دومًا في مقدمة الدول التي سعت إلى أن تكون طرفًا فاعـــلًا في الهم العربي القومي، ســــواء من خلال مشاركتها العســـكرية والسياسية والإنسانية، وهو أمر موصول منــــذ قيام الدولة، مشيرًا إلى الدور الذي لعبته الإمارات في مساندة مصر وسوريا في تحرير أراضيهما من الاحتلال الصهيوني في العام 1973.
وتابع بكري في تصريحات خاصة أن المشاركة العسكرية الإماراتية في التحالف العربي الذي يخوض حربه في اليمن لحماية أراضيه ومقدراته عنوان مهم للدور القومي العسكري الذي تلعبه دولة الإمارات الشقيقة، التي دفعت ضريبة حماية الأمن العربي القومي من خطر الإرهاب والهيمنة من قوى إقليمية ودولية من دماء أغلى ما لديها من عشرات الشهداء، مشيرًا إلى أن تحديد يوم 30 نوفمبر من كل عام كيوم للشهيد هو أبلغ تكريم لأرواح شهداء حُفرت أسماؤهم في سجل التاريخ بحروف من نور، لما قدموه من تضحية في سبيل العروبة وقضاياها.
سند
وفي السياق، أكد السياسي المصري البرلماني السابق محمد أبو حامد أن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها وحتى الآن فإن أداءها العملي على أرض الواقع يؤكد أنها سند حقيقي للأمة العربية وقضاياها، تلك المساندة التي كلفتها عددًا كبيرًا من الشهداء، خاصة في الآونة الأخيرة التي تسيل فيها دماء الجنود الإماراتيين فداء للعروبة.
وتابع أبو حامد في تصريحات لـ«البيان» أن يوم الشهيد في الإمارات لن يكون خاصًا بالإمارات فقط، وإنما سيكون مناسبة للعرب جميعهم لتقدير دور الجــــندي الإماراتي الذي سالت دماؤه فداءً للأمن القــومي العربي، مشيرًا إلى أن الإمارات العربية لها بصمة دعم ومساندة للكثير من الدول العربية بما فيها مصر والعــراق واليمن وليبيا وغيرهم.
