ثمن رئيس برنامج دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة معتز سلامة، تضحيات القوات المسلحة الإماراتية، مؤكدا أنها جاءت رمزاً للبطولة.

وأوضح أن الجيش الإماراتي يركز في الأساس على نوعية المهام التي يقوم بها وليس عددها أو الكم، إذ لا يشارك في المهام الخاصة بأمن الوطن العربي فقط، وإنما كان له دور مميز في عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، وقام بأدوار مهمة في كل مكان شارك فيه.

نوعية العمليات

وأوضح رئيس برنامج دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التركيز على نوعية العمليات التي يقوم بها الجيش الإماراتي كانت سببا في التركيز على جودة التسليح، حيث أصبحت الإمارات في مقدمة الدول التي تملك سلاح جو متطور ومتقدم عن قريناتها من الدول العربية، وهذا التطور يتماشى ويتفق مع طبيعة المهام الدقيقة التي يقوم بها الجيش الإماراتي مثل ضرب أهداف محددة بسلاح الطيران.

وذكر أن امتلاك الإمارات سلاح جو مميز يجعل منها مركز قوة في المنطقة تجبر كافة الدول المحيطة بها على احترام سيادة أراضيها، بل ووضع رد فعل دولة الإمارات في الحسبان، فهي تعد تحديا كبيرا لمن يفكر في الاعتداء على منطقة الخليج مثل دولة إيران على سبيل المثال، وهي جزء من عوامل تحقيق التوازن في المنطقة العربية.

إرادة سياسية

وأكد سلامة، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن دولة الإمارات قادرة على امتلاك سلاح هجومي وليس دفاعيا فقط، خاصة بعد نجاحها في أداء مهامها العسكرية على الصعيد اليمني مؤخرا ما عكس مدى تطور الجيش الإماراتي.

والأهم من التطور العسكري هو الإرادة السياسية لدولة الإمارات التي تتخذ قرارات جريئة نابعة من الإيمان بمسؤوليتها فيما يتعلق بدور الإمارات في حماية الأمن العربي ومساعدة الدول التي تواجه تحديات أمنية وسياسية كبيرة للخروج من مستنقع الاقتتال الأهلي، أو الصراع الطائفي المسلح، وهو ما أدى بالفعل إلى مقتل الآلاف من أبناء سوريا واليمن وليبيا والعراق.

دور إنساني

وفي نفس السياق أكد الدكتور معتز سلامة، أن دور دولة الإمارات لم يقف عند حدود الدور العسكري وإنما امتد لدورها الإنساني في مد يد العون لكل الشعوب التي تعاني من الكوارث الطبيعية أو الخلل الأمني، ما جعل الإمارات تأتي على مقدمة الدول التي تقدم مساعدات على كافة المستويات، سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي، بل إنه وفق التقارير الدولية فالإمارات تأتي في طليعة الدول التي تبادر بتنظيم قوافل إنسانية أو مساعدات عينية بشكل عام.

وأفاد بأنه على مستوى آخر فلو تمت مقارنة وضع الإمارات الاقتصادي ببعض الدول الكبرى فإنه رغم قوة هذه الدول إلا أن الإمارات تفوقت عليها في محاولة احتواء الأزمات الإنسانية في بعض الدول العربية وغير العربية، وتلك الجهود نابعة من شعور الإمارات بالمسؤولية الإنسانية تجاه كل الشعوب المنكوبة دون النظر إلـى لغتهـا أو ديانتهـا.

مساعدة الشعب

وأوضح سلامة، أنه فيما يتعلق بدور دولة الإمارات في المسألة اليمنية، فإن الإمارات ليس من أهدافها احتلال اليمن أو استغلال ثرواتها مثلا، وإنما هدفها مساعدة الشعب اليمني والمقاومة الشعبية من التخلص من حكم الجماعات الحوثية الممولة من دولة إيران والتي تهدد استقرار اليمن.

ولذلك فإن الإمارات تقوم بجهود مشكورة عليها من أجل إعادة الشرعية للحكم إلى اليمن وإعانة الشعب اليمني في التخلص من الجماعات الحوثية وعلي عبدالله صالح اللذين تآمرا على استقرار اليمن واستقلاليتها.