أكد الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي اليمني، العميد محسن خصروف، أن شهداء الإمارات الذين ضحوا بحياتهم مقابل الدفاع عن الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي في اليمن، لن يتذكر أسماءهم الشعب الإماراتي فقط وإنما كذلك الشعب اليمني، الذي سيعمل على رد الجميل لهؤلاء الأبناء الذي ضحوا بأغلى ما يملكون لتلبية نداء الشعب اليمني واستغاثته.

مشدداً على ان دور الإمارات ينطلق من دور وطني مباشر أخوي يحمل قدراً كبيراً من الاعتزاز بالأصول العربية الواحدة، موضحاً ان الإمارات تبذل جهوداً لتحرير الوطن العربي من الإرهاب الممول وتمد بنفس الوقت يد العون لضحايا الصراعات الأهلية المسلحة.

وقال العميد محسن خصروف، إن شهداء الإمارات الذين ضحوا بحياتهم مقابل الدفاع عن الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي في اليمن، لن يتذكر أسماءهم الشعب الإماراتي فقط وإنما كذلك الشعب اليمني، الذي سيعمل على رد الجميل لهؤلاء الأبناء الذي ضحوا بأغلى ما يملكون لتلبية نداء الشعب اليمني واستغاثته.

وأفاد بأن منطقة الخليج بشكل عام تنطلق جهودها العسكرية من منطلق عروبي وخوف على استقرار المنطقة العربية وأمنها، أما دور دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة فهو ينطلق من دور وطني مباشر أخوي يحمل قدراً كبيراً من الاعتزاز بالأصول العربية الواحدة.

اندماج ناجح

وأكد خصروف، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن كل مواطن يمني يرفض القوات الحوثية الانقلابية ويرفض الحلف الفاشي الذي جمع كلاً من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والجماعات الحوثية الممولة من إيران.

وهو ما كان سببا ليقف كل مواطن يمني درعاً منيعاً للقوات الإماراتية بشكل خاص وقوات التحالف بشكل عام، وهو ما كان سببا كذلك في سهولة التعاون بين الجيش اليمني الوطني، والقوات الإماراتية، لينتج عن هذا الاندماج عمليات عسكرية ناجحة في تحرير المحافظات اليمنية التي وقعت في أيدي القوات الحوثية.

وأوضح الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي اليمني أن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة واضحة وحجمها الكبير في الوطن العربي واضح، وسياساتها الداعمة للتحرر الوطني والاستقلال الوطني لكل الدول العربية واضحة كذلك، كما أن دورها الوطني والأخوي واضح.

دور إنساني

وأضاف العميد محسن خصروف، لـ «البيان»، أن دولة الإمارات لا تكتفي بالجهود العسكرية المبذولة من أجل تحرير الوطن العربي من العصابات الإرهابية الممولة من دول تعادي المصلحة العربية العامة، وإنما تأتي كذلك جهودها الإنسانية في مد يد العون لضحايا الصراعات الأهلية المسلحة والاقتتال الطائفي خاصة في سوريا وليبيا، ويعد هذا أحد أسرار روعة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وهو خير برهان على الدور العروبي الوطني لدولة الإمارات والتي تقدم الكثير للدول العربية والدول الإسلامية، خاصة شعب دولة اليمن المنكوب بعد المد الحوثي، مضيفا أن المساعدات الإنسانية من دولة الإمارات لابد من النظر لها بعيون مختلفة عن أي مساعدات من أي دولة أخرى.

وتابع خصروف أن دولة الإمارات تقدم يد العون دون الطمع في أي مقابل أيا كان شكله، فالدولة العربية الشقيقة لا تطمع في توسع سلطوي يمكنها من الاستفادة من الثروات الطبيعية في اليمن، وكذلك لا تطمع في توسع جغرافي من خلال احتلال قواتها للأراضي اليمنية.

وإنما كل ما تطمع فيه هو إنقاذ الأطفال من شبح الجوع والتشرد، فالدور الإماراتي يمكن ترجمته بأنه مزج سياسي بين إعلاء القيم الإنسانية الرفيعة، وبين ما تمثله القيادة السياسية من قيم التسامح والتعاون دون تمييز على أي أساس.