بعثت الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة حقوق الإنسان، رسالة مفصلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشأن استمرار مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في ارتكاب الجرائم الممنهجة ضد المدنيين بمحافظة تعز.
وتضمنت الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عددا من الحقائق بشأن ما تعانيه مدينة تعز جراء القصف والحصار المستمرين عليها منذ ستة أشهر، واستمرار آلة الحرب التابعة للمليشيا الانقلابية باستهداف المدنيين بتعز وبشكل مباشر ومستمر, مؤكدة تصاعد وتيرة العنف والاعتداء الممنهج على المدنيين بمدينة تعز من قبل مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية يومي الأربعاء والخميس.
وأوضحت الحكومة اليمنية في رسالتها أن العملية الممنهجة التي تستهدف المدنيين في تعز من قبل مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية هي جريمة ضد الإنسانية, مبينة أن المليشيا تعمدت الإصابة المباشرة للمدنيين عبر توجيه قذائف الدبابات والهاون على الأحياء السكنية المكتظة والتي تخلو من أي نشاط عسكري.
وأشارت إلى أن استخدام المدفعية الثقيلة والدبابات على المنازل المكتظة هي من الوسائل المتعمدة والمتكررة التي تقوم بها المليشيا الانقلابية في أحياء مدينة تعز، معربة عن ثقتها في دور الأمم المتحدة الفعال والأساسي في واقع حقوق الإنسان، وعدم توانيها في الوقوف ضد الانتهاكات الجسيمة والخطيرة للقانون الدولي الإنساني التي تقوم بها المليشيات الانقلابية ضد أبناء الشعب اليمني.
انتهاكات
وكان التحالف اليمني لرصد إنتهاكات حقوق الإنسان عبر عن قلقه الشديد واستنكاره للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تقوم بها مليشيا الحوثي وصالح الإنقلابية بمحافظة تعز.
وطالب التحالف المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني الضغط بتسريع تنفيذ القرار الأممي 2216، وإيقاف أي نوع من انواع المماطلة أو الالتفاف أو فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض.
وأكد دعمه الكامل لأي جهود تساعد في إيقاف الحرب والدخول في عملية سلام شامل تنهي كافة النزاعات في اليمن وتحفظ أرواح الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال.
وشدد على ضرورة أن تبدي مليشيات الحوثي وصالح الإنقلابية بادرة حسن النية من خلال فك الحصار عن مدينة تعز والسماح بدخول الإغاثة الإنسانية وحركة السكان، والإفراج الفوري على المخفيين قسريا وعلى رأسهم سجناء الرأي والصحفيون والنشطاء وعمال الإغاثة.
كما أكد على السعي من قبل جميع أطراف النزاع لحماية المدنيين وفتح الممرات الآمنة لعمليات الإغاثة في جميع مناطق النزاع والعمل على تطوير آلية تنفيذية لقرار مجلس الأمن 2216 دون أي تأخير والبدء في تطبيقه.
وحث التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان على دعم الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي للمدن المحررة، ومنها العاصمة المؤقتة عدن وأهمية أن تنتقل السلطة القضائية والبنك المركزي إليها وإنعاش الخدمات المدنية والاجتماعية والبدء بإعادة الإعمار.
تصعيد
بيد ان التحالف لفت الى أن مثل هذه الجهود لن يكتب لها النجاح ولن تستمر في ظل المعوقات التي تفرضها بعض الأطراف على الأرض وأهمها التصعيد الأخير ضد المدنيين والأطفال والنساء في مدينة تعز والمجازر المرتكبة ضد المدنيين في المدينة من قبل مليشيا الحوثي وصالح الإنقلابية، واستمرارهم في حصار المدينة ومنع وصول الإغاثة وحرمان المدنيين الأبرياء من أدنى الموارد الأساسية لإنقاذ حياتهم.
وأشار الى أن أي تأخير في اتخاذ خطوات تساعد في إنهاء الحرب يفاقم من الحالة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في اليمن وما تتعرض له المدن عموما ومدينة تعز خصوصا من قصف عشوائي طال المنازل والأحياء السكنية والمنشآت المدنية تعد جرائم حرب ضد الإنسانية تستوجب وقوف المجتمع والمنظمات الدولية أمامها.
وعلى مجلس الامن تحديدا تجريم تلك الأفعال لردع منفذيها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تمهيدا لتقديم مرتكبيها للعدالة.
