إنجازات متلاحقة يحققها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في عملية «إعادة الأمل»، كان خلفه خبرات استثنائية وعزيمة صلبة انعكست على أداء القوات المسلحة المشاركة التي أذهلت العالم بتنظيمها وثبات خطواتها، وخصوصا القوات الإماراتية التي أصبحت محط أنظار العالم لما تقدمه من مهارات وتضحيات إلى جانب جهودها الواضحة في تحقيق الانتصارات واستعادة المناطق وإعادة إعمارها، وذلك ما أكده أكاديميون وإعلاميون متابعون لتفاصيل عملية إعادة الأمل.
صناعات محلية

أما ضرار بالهول مدير عام مؤسسة وطني الإمارات فقال: إن القوات الاماراتية من أفضل القوات العربية وقد تكون الأولى، حيث تصنف قواتنا المسلحة ضمن أفضل عشر قوات عالمياً، من حيث الجاهزية التقنية والتمرين والخبرات التي تمتلكها، لافتاً إلى أنه يكفينا فخراً إننا الدولة العربية الوحيدة التي شاركت في تمرين لا يدخله غير النخبة..
وذلك يؤكد أن قدرات قواتنا هائلة، حيث استطاعت في وقت وجيز أن تطور إمكانياتها وتعتمد على صناعاتها المحلية لتحقق بذلك الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن الاستيراد.
وأشار إلى ان القوات المسلحة تعتمد على تكنولوجيا حديثة كافية لمواجهة القوى المختلفة والمخاطر المحيطة، ومن دواعي الفخر أن هناك دولاً كبرى تشتري التكنولوجيا من الامارات كالطائرات بلا طيار، كما أصبحت الدولة بفضل هذا التطور محط أنظار الدول الكبرى مثل روسيا التي أصبحت تنظر إلى الجودة والقدرات التي تتمتع بها الدولة، لافتاً إلى ان ذلك يعود لامتلاكنا الكفاءات من الشباب ما يفوق الدول الأخرى.
وأوضح بالهول أنه من أسباب تطور قواتنا المسلحة تغير الأوضاع عن السابق، حيث كان ينضم لها خريجو الثانوية العامة أو من هم ما دون ذلك، أما في الوقت الحالي فقد تغير الوضع، وأصبح من يلتحق به أصحاب التخصصات النادرة والمعدلات العالية، وهذا مؤشر الى أننا نحن قوات ذات جاهزية كاملة.
أسلحة متطورة
وتطرق بالهول الى حرص القيادة على تزويد أفرع القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية كافة بأحدث الأسلحة المتطورة، قائلاً: إن القوات المسلحة حظيت بالنصيب الأكبر من الاهتمام في عمليات التحديث والتطوير..
حيث شهدت نقلات عملاقة مكنتها من الوصول إلى أعلى درجات التأهيل والتسليح عبر الحصول على أحدث تقنيات العصر سواء على مستوى الطائرات المتعددة الاستخدام والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي المتطورة، وواكب ذلك التركيز النوعي على تطوير القدرات العسكرية في بقية الفروع وتزويدها بأحدث الأسلحة والتقنيات في مجال اختصاصها .
دليل الجاهزية
من جانبه قال مصطفى الزرعوني مدير تحرير صحيفة الخليج تايمز إن عملية تبديل القوة تعتبر أكبر دليل للجاهزية التي تتمتع بها قواتنا المسلحة، وهي طبيعية في أي جيش نظامي تحصل في كل قوى العالمية التي تشارك في حروب خارجية،..
مشيراً إلى أن القوات الاماراتية منذ مارس الماضي لمدة ستة أشهر قامت بتحرير العديد من المناطق أهمها باب المندب وعدن وفتح أماكن جديدة في تعز، وتأمين المناطق الموجودة وسد مأرب..
وهذه المناطق قام الجيش الإماراتي بتحريرها بالإضافة الى اعادة البناء، وما قاموا به في عدن من توفير الكهرباء وشراء 22 محطة وتعديل المحطات الاخرى وتوفير خدمات الصرف وتنظيف الشوارع وبشكل عام اعادة الحياة للمدينة، كلها تصنف ضمن إعادة الأمل، وبالإضافة إلى ذلك عملت الدولة على بناء 20 مركز شرطة وتدريب الناس وتأهليهم ليتولوا زمام الأمور.
قيادة صارمة
الدكتور عمار بكار المستشار التنفيذي لموقع العين الإخباري قال: إن العالم العربي كان يحتاج إلى قيادة صارمة ومبادرة فريدة تخرجه من المشاكل الضخمة التي حولت بعض الدول إلى بؤر وأوكار لتصدير الإرهاب والدمار للدول المجاورة..
والذي شعرت بخطورته بعض الدول وسارعت في تشكيل تحالف عربي بقيادة المملكة العربية السعودية الذي يعتبر أملا للشعوب العربية في تحقيق الاستقرار ومحاربة الظلم والتمرد الذي تسعى فئات ضالة إلى زرعه في نفوس أبناء هذه الشعوب، نظراً لوضوح أهدافه ورؤيته الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار للمنطقة العربية بشكل عام والعالم بشكل خاص.
وأوضح أنه في خضم التحالف الذي يعد بارقة أمل للشعوب العربية لاح بريق القوات المسلحة الإماراتية التي أذهلت كفاءتها القريب والبعيد، المحللين والسياسيين نظراً للإمكانيات التي يمتلكها والتضحيات التي قدمها أبناؤه في أرض اليمن الذي كان ثمرته إنجازات متلاحقة، منها انتزاع عدن والعديد من المناطق من العدوان الغاشم الذي يشنه المخلوع علي عبدالله صالح بمعاونة الحوثيين.
نداء الشرعية
من جانبه قال محمد العتيبة رئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال»: مشاركة قواتنا التي استطاعت بإنجازاتها وخبراتها إثبات جاهزيتها واستعدادها التام لخوض مثل هذه التحديات، لافتاً إلى أن هذه الجاهزية والإمكانيات التي تمتلكها القوات المسلحة الإماراتية هي مصدر طمأنينة وفخر واعتزاز لكل مواطن إماراتي وعربي.
وأوضح العتيبة أن العزيمة والحماس لدحر العدوان ومساعدة الحكومة اليمنية لاستعادة شرعيتها، نابع من إيمان قيادتنا الرشيدة في توفير الرخاء والحياة الكريمة لأبناء الشعب اليمني الذي سلبت منه بدون وجه حق، حيث بددت الميليشيات بفعل ما تمارسه من تخريب إرادة وأحلام وطموحات الشعب اليمني.
وأكد أن الجاهزية والتعامل الإنساني الذي تقدمه القوات المسلحة جاء من خبرات سابقة اكتسبتها من المشاركة في الحروب والمساهمة في حفظ نظام عدد من الدول، لافتاً إلى أن جهود الدولة في إعادة إعمار اليمن ورسم البسمة على أبناء شعبه ليعود سعيداً كما عهدنا هي مهمة إنسانية، حملتها الدولة والقوات المسلحة على عاتقها..
ويتجلى ذلك في إعادة إعمار المدن التي يتم تحريرها بإنشاء المرافق الأساسية فيها سواء كانت مدارس أو مؤسسات خدمية لتعود الحياة إلى سابق عهدها وأفضل حالاً عما كانت عليه قبل سطو الميليشيات عليها.
مصدر فخر
وفي السياق ذاته قال الدكتور عبدالرحيم نور الدين أستاذ كلية الإعلام والاتصال الجماهيري في الجامعة الأميركية، إن مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في مواجهة التمرد الحوثي والدور الذي تقوم به يعد مصدر فخر لكل مواطن ومقيم على أرض الدولة..
مشيراً إلى أن العدوان الغادر والتخطي على الشرعية الذي يمارسه المخلوع صالح والحوثيون، يعتبر بكل المقاييس خروجاً عن الشرعية الدولية والمؤسسة الخليجية، وخروجاً على التقاليد والقيم العربية والإسلامية الراسخة وذلك الذي رفضته الدولة مع دول التحالف وتحركت لمواجهته بإمكانيات وتجهيزات أذهلت العالم.
إنجازات كبيرة
قال مصطفى الزرعوني مدير تحرير صحيفة الخليج تايمز إن ما قدمته الدولة على الرغم من قلة عدد سكانها يعتبر انجازا كبيرا للقوات الاماراتية، كما أن ما ستقوم به القوة البديلة الأخرى في القوات الاماراتية تكملة للجهود في تحرير منطقة تعز بالكامل بالإضافة الى أماكن استراتيجية حول صنعاء،..
مشيراً إلى أن المهمة الأكبر للجنود الاماراتيين في سحق القاعدة وهذا ما صرح به معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ـ وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي خلال المنتدى الاستراتيجي.
