بحث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مسقط ملفات المنطقة والأزمة في كل من اليمن وسوريا مع نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العمانية يوسف بن علوي.
واستعرض نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد مع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير مجموعة من القضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. كما تناول اللقاء وسائل تعزيز التعاون القائم بين البلدين وأهمية تكثيف التشاور لما فيه خدمة الأمن والاستقرار.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن النظرة واحدة بين المملكة العربية السعودية والسلطنة في كل المواضيع التي تمت مناقشتها في جلسة المباحثات التي عقدت اليوم بمسقط، موضحاً ان رؤية البلدين الشقيقين متوافقة فيما يتعلق بالأهداف المرجوة بدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة وكيفية الوصول إلى أفضل وسيلة لتحقيقها.
وقال الجبير في تصريح لوكالة الأنباء العمانية ان المباحثات كانت مثمرة وبناءة وتم التطرق خلالها إلى العديد من المواضيع التي تهم البلدين الشقيقين والمنطقة بما فيها الوضع في سوريا واليمن وكيفية تكثيف التعاون بين دول مجلس التعاون وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الجلسة تناولت العلاقات الثنائية المتميزة والتاريخية بين المملكة العربية السعودية والسلطنة وسبل تعزيزها وتكثيفها في كافة المجالات.
وفي سؤال للصحافيين حول الاجتماعات التي تمت بين وزير الخارجية العُماني، ورئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق، أجاب الجبير: «كل دول التعاون الخليجي تتقاسم ذات الموقف من الأزمة السورية»، مشيراً إلى أنّ بلاده «لا تشك في نوايا الأشقاء في عُمان».
حلول سلمية
بدوره، أكد المسؤول عن الشؤون الخارجية العمانية يوسف بن علوي أن السلطنة تبذل جهوداً دبلوماسية لإيجاد حل سلمي في سوريا واليمن، مشيراً إلى أن كل الأطراف التي لها وجود او اتصال بهاتين القضيتين بصورة أو بأخرى يبحثون عن حلول سلمية مبنية على استخدام الدبلوماسية..
مؤكدا سعي السلطنة من خلال الدبلوماسية الهادئة وبدون معارضة من أحد وبالوسائل المحفزة للتقارب بين جميع الأطراف من اجل الوصول إلى حلول سياسية قائمة مع ضمان استمرارها.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن المباحثات التي جرت بين السلطنة والمملكة العربية السعودية تم الاتفاق على جدول أعمالها والتنسيق مسبقا وأن هناك أهدافاً مشتركة بين البلدين الشقيقين حول مناطق الصراع القائم في المنطقة. وأوضح ان البلدين اتفقا ان ينظرا إلى المستقبل وعدم البقاء رهينين للماضي فيما يتعلق بقضايا المنطقة.
علاقات أخوية
وأشار يوسف بن علوي إلى أن السلطنة لا تستهدف موقف أية دولة من دول التحالف حول ما يتعلق بمبنى السفارة العمانية في صنعاء وإنما كان الموقف هو الالتزام بالقانون الدولي، موضحاً أن صنعاء كانت منطقة حرب في ذلك الوقت والعلاقات الأخوية التي تربط السلطنة والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون وكل دول التحالف هي أكبر من الحوادث التي قد تحدث في أي مكان.
وحول زيارته الأخيرة لسوريا أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العمانية ان الزيارة كانت مهمة بالنسبة للأشقاء في المملكة العربية السعودية للاستماع إلى وجهة نظر السلطنة..
مشيرا إلى انه استمع في دمشق إلى وجهة نظر الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية وما يدور الآن في جميع الدول المشتركة وفي مؤتمر فيينا وكل هذه الجهود تمت مناقشتها في هذا اللقاء الذي كان مقررا قبل زيارة دمشق.

