لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

استكمل التحالف العربي وقوات الشرعية كل متطلبات بدء العمليات العسكرية الكبرى لتحرير تعز حيث من المرتقب إعلان ساعة الصفر لبدء الانقضاض على الميليشيات التي لجأت إلى تلغيم مداخل الأحياء السكنية الواقعة تحت سيطرتها تحسباً لاقتحام المقاومة معاقل الميليشيات، فيما قتل عشرات المتمردين في المعارك التي دارت في المدينة وأطرافها، كما قتل وأسر العشرات في مواجهات مع المقاومة والجيش اليمني في محافظتي اب والضالع.

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية ان قيادة التحالف العربي والسلطة الشرعية استكملت توفير كافة متطلبات تحرير مدينة تعز من الميليشيات الانقلابية وأن الرئيس عبد ربه منصور هادي أبلغ ممثلي المحافظة بهذا الأمر.

وقالت المصادر لـ«البيان» إن الرئيس هادي التقى في مقر إقامته بالرياض بممثلين عن محافظة تعز وابلغهم ان قيادة التحالف العربي والجيش الوطني وفرا كافة المتطلبات العسكرية لتحرير مدينة تعز وأن هذه المتطلبات استكملت ولم يتبق سوى بدء العمليات العسكرية.

من جهته قال مصدر في وزارة الداخلية إن جميع فصائل الجيش والمقاومة سيشاركون في العملية العسكرية وأنهم بالفعل وصلوا إلى تعز، وتوقع انطلاق العمليات العسكرية خلال الساعات المقبلة، مبينا أن مجموعة من شباب المقاومة الجنوبية وصلوا تعز والتقوا مع قيادة المقاومة هناك.

جاهزية تامة

في السياق، أﻛﺪ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻮﺍﺀ 35 ﻣﺪﺭﻉ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺸﻤﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﻏﺮﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻻﻫﺪﻝ لـ«البيان» ﺍﻥ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﻠﺖ ﺗﺠﻬﻴﺰﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻻﻓﺮﺍﺩ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﺗﻢ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻷﻱ ﻣﻬﺎﻡ توكل ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ شأنها ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺰ.

ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻟﻤﻨﺘﺴﺒﻲ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﺎ يؤهلهم ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺗﻌﺰ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻣﻀﻴﻔﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺍﻭاﻣﺮ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 35 ﻣﺪﺭﻉ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ الركن ﻋﺪﻧﺎﻥ ﺍﻟﺤﻤﺎﺩﻱ ﻟﺒﺪﺀ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺸﻤﺔ ﻭﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻡ ﻣﻊ ﺑﻘﻴﺔ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻭﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﺮﺑﻴﻌﻲ ﻭﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭإﻏﻼﻕ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﻭﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ.

في غضون ذلك، نقلت وكالة «سبأ» عن سكان محليين بأن الميليشيات زرعت العبوات الناسفة والألغام في أحياء الجحملية وصالة وكلابة والحوبان، تحسباً لتقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية. ويتزامن الهلع الحوثي مع انتشار المدرعات العسكرية المقدمة من التحالف العربي في مواقعها بالجبهة الشرقية لمدينة تعز، وبدأت بقصف مواقع الميليشيات.

مقتل 34 متمرداً

ميدانياً، أسفرت الاشتباكات الدائرة في جبهات تعز المختلفة وقصف طيران التحالف عن مقتل 34 وجرح العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي والمخلوع. وشن طيران التحالف العربي عدة غارات على مواقع تمركز الميليشيات، مستهدفا نقطة أمنية لها في جولة الثلاثين اسفل مقر اللواء 35 غرب المدينة وموقعاً في منطقة حذران غرب المدينة ودمر أحد المدافع الثقيلة.

ولقي ثلاثة من عناصر ميليشيا الحوثي والمخلوع مصرعهم في كمين استهدف عربة عسكرية تابعة للميليشيا في منطقة العقمة بمديرية الوازعية غرب تعز. فيما صدت المقاومة الشعبية هجوماً شرساً للميليشيا بالقرب من منزل الرئيس المخلوع صالح شرق المدينة، وأجبروها على التراجع والانكسار بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

إب والضالع

في إب، قالت مصادر محلية في مديرية العدين إن المقاومة نصبت كمينا للانقلابيين قتل خلاله العشرات من المسلحين الحوثيين وأفراد من قوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وحسب المصادر فإن المقاومة تمكنت من السيطرة على عدة مواقع للانقلابيين في العدين.

وفي مديرية دمت بمحافظة الضالع أعلنت المقاومة والجيش حالة التعبئة العامة بعد حشد الرئيس المخلوع والحوثيين قوات كبيرة لمهاجمة المديرية بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم خلال الأيام الماضية.

قوات الجيش والمقاومة الشعبية أعلنتا أسر أكثر من 27 من المسلحين الحوثيين بينهم 15 من أفراد الحرس الجمهوري التابعة للرئيس السابق، كما هاجمت مواقع وتجمعات الحوثيين وصالح في مناطق الاحرم والقدمة وبيت الحدي والتلة والقلعة وبلعة ومناطق اخرى في مديرية الرضمة بمحافظة اب.

المقاومة المسنودة بالجيش نصبت كميناً للحوثيين في منطقة العود وتصدت لمحاولات تسلل إلى مديرتي قعطبة والازارق، كما هاجمت تعزيزات للانقلابيين كانت قادمة من اتجاه محافظة البيضاء.

وأعلن محافظ الضالع الجعدي عن رفع درجة الاستعداد والتأهب في المحافظة وأمر بنشر أفراد المقاومة الشعبية وقوات الجيش في حدود المحافظة للتصدي لمحاولات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع الهجوم عليها.

جبهة مأرب

من جهة أخرى، ذكرت مصادر قبلية في محافظة مأرب شرقي اليمن، أن رجال المقاومة الشعبية وقوات من الجيش الوطني الموالي للحكومة شنوا هجوماً من ثلاث جبهات على اخر معاقل الانقلابيين في مديرية صرواح. وأكدت المصادر ان هجمات المقاومة تأتي ضمن خطة للسيطرة على آخر معاقل الجماعة قبل التقدُّم نحو صنعاء. وتزامن الهجوم مع غارات لطيران التحالف على مواقع للحوثيين.

انتقام من المدنيين

أسفرت حالة التراجع للميليشيات الانقلابية على الشرعية إلى ممارستها لانتهاكات جسيمة ترقى لجرائم حرب ضد مواطني محافظة تعز، حيث تقوم هذه الميليشيات باستهداف المدنيين والمنشآت الطبية والمجتمعية بشكل يكشف الحقد الذي يحمله قادة الانقلاب على الشعب اليمني، وشعورهم بقرب ساعة الحسم لصالح قوات الشرعية. وتواصل ميليشيا الحوثي والمخلوع قصفها العشوائي والوحشي على اﻷحياء السكنية مستخدمة صواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوزر والهاونات وقذائف الدبابات، وذلك من مواقع تمركزها، ما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف المدنيين. تعز- البيان