أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني د. عبدالعزيز العجمان أن استبدال القوات المسلحة الإماراتية في دفعتها الثانية المشاركة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لأداء مهامها الجديدة في الجمهورية اليمنية، هو أسلوب عسكري وتكتيك يتم اتباعه في الحروب.
وأشار إلى أن الدور المشرف الذي قدمته القوات الإماراتية كان فاعلاً سواءً في القوات الجوية التي استطاعت أن تحطم الميليشيات الحوثية ومعها قوات المخلوع علي عبدالله صالح، وحتى القوات البرية التي تمكنت مع قوات التحالف العربي أن تحرر مأرب التاريخية واسترجاع سدها الذي أعاد بناءه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأوضح الدكتور العجمان لـ«البيان» أن استبدال القوات المسلحة الإماراتية في اليمن ضمن قوات التحالف تستخدم في العمليات الحربية على مراحل بحيث لا يكون مسرح العمليات خالياً تماماً في ساحة القتال.
وأكد أن هذا التكتيك العسكري ينم عن رؤية وبعد استراتيجي للقوات المسلحة الإماراتية والتي استطاعت أن تحطم المعنويات لدى قوات العدو الحوثية المدعومة من إيران وهو ما جعلهم يرضخون ويطالبون بالجلوس على طاولة المفاوضات التي ستكون في إطار قرار الأمم المتحدة رقم 2216 ومن دون أية شروط مسبقة.
وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني إلى أن القوة العسكرية في التحالف العربي استطاعت أن تقصم ظهر قوات العدو الحوثي من خلال الطلعات الجوية التي تمكنت من تدمير مخازن الأسلحة، إلا أنه توقع أن تطول الحرب لأنها حرب عصابات تختبئ في الجبال والكهوف.
وهذه من أصعب الحروب في التاريخ العسكري، حيث لا توجد قوات واحدة تقاتل وإنما هي متفرقة، إلا أنه أكد أن القوات العربية والخليجية بقيادة المملكة العربية السعودية والتي تضم دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وباقي دول التحالف العربي أثبتت جاهزيتها القتالية، فضلاً عن المعنويات العالية التي يتحلى بها جنود القوات المسلحة.
دعم خارجي
وبين العجمان أن الحرب التي تدور حالياً مع العدو الحوثي لولا الدعم والإمدادات الخارجية لهم من إيران وبعض الدول الأخرى إلى جانب قوات المخلوع صالح الذي يدعم بالمال والسلاح لكانت المعركة قد حسمت منذ الأسابيع الأولى، إلا أنه أشار إلى أن النهاية سوف تكون لصالح قوات التحالف العربي وسينتهي صالح والحوثيون وتعود السلطة الشرعية لليمن الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الجزيرة العربية.
فسقوط اليمن لا سمح الله سوف يؤثر بشكل مباشر على المملكة العربية السعودية وبعدها دولة الإمارات وباقي دول الخليج العربي، التي سوف تتأثر بالفكر المتطرف للحوثيين والمستمد من إيران التي لديها خلايا نائمة في منطقتنا الخليجية والعربية.
والتي وصلت هذه التدخلات إلى جمهورية مصر العربية وفوز المخلوع محمد مرسي، الذي كان مدعوماً من إيران وتقاربه معها، إلا أن وعي الشعب المصري وجيشه الوطني حال دون استمرار سيطرة تيار الإخوان المسلمين الإرهابي.
