تعد الإنجازات التي حققتها القوات الموالية للشرعية والجيش اليمني في محافظة تعز، وخاصة في المدينة ذاتها، مؤشراً مهماً على اقتراب الحسم العسكري بهدف تطهير المدينة من جيوب ميليشيات الحوثي وصالح التي تنتشر في بعض شوارع وأحياء المدينة.

وتأتي التعزيزات التي وصلت أول من أمس للمدينة من قوات التحالف بالعدة والعتاد العسكري، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي الهائل، في إطار استراتيجية تطهير المدينة من الميليشيات المتمردة، تزامناً مع إقرار المجلس العسكري لخطة بالتعبئة العسكرية يتم خلالها نشر قوات تابعة للجيش الوطني اليمني على مشارف المحافظة.

وكان الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي قد أكد في تصريح له، أن عملية تحرير محافظة تعز من ميليشيات الحوثيين وصالح ستنطلق خلال الساعات المقبلة، وبدعم من قوات التحالف العربي.

خطوة مهمة

وفي حديث لموقع «سكاي نيوز عربية»، يقول الخبير العسكري اليمني محسن خصروف إن وصول التعزيزات إلى تعز خطوة مهمة في سبيل فك الحصار عن المدينة، خاصة في ظل التقدم العسكري الذي حققته القوات الموالية للشرعية على جميع الجبهات في المدينة، حيث إن هذه الميليشيات بدأت بالتقهقر شرقاً نحو الضالع وشمالاً باتجاه إب.

وأضاف خصروف أن المساعدات العسكرية من قوات التحالف للقوات الشرعية جاءت في الوقت المناسب، خاصة وأن الأخيرة تعاني من نقص في الدعم اللوجستي، الأمر الذي يمكن أن يسرع من عملية الحسم العسكري وتحرير المدينة من أيدي ميليشيات الحوثي وقوات صالح.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن تلك التعزيزات وصلت إلى الجبهات الشرقية والغربية، خاصة في مناطق نجد القسيم والضباب، وعلى متنها عدد من مقاتلي المقاومة الجنوبية القادمين من عدن، على وقع الغارات التي تشنها مقاتلات التحالف على معاقل الحوثيين.

خطة لفك الحصار

وفي بيان أصدره المجلس العسكري في تعز، أكد أن هناك خطة أعدتها قيادة المجلس العسكري والمقاومة الشعبية بالتعاون مع قوات التحالف العربي تشمل فك الحصار على تعز، تزامنا مع وصول التعزيزات العسكرية ونشرها على خطوط القتال.

وأضاف البيان أن معركة الحسم ستنطلق من ثلاثة محاور، تتمثل أولا بمحورها الغربي باتجاه منطقتي الضباب والربيعي، والجنوبي الشرقي باتجاه منطقة الحوبان وجبل صبر المطل على المدينة، بالإضافة إلى المحور الشمالي باتجاه مناطق الستين بهدف التطهير الكامل للمدينة.

وتحقق القوات الموالية للشرعية تقدماً نحو معسكر قوات الأمن الخاصة وفي منطقة الجحملية، رغم ارتفاع حدة الاشتباكات على جبهات عدة في المدينة، خاصة في شارع الأربعين، إضافة إلى معارك في المنطقة الشرقية حول معسكر القوات الخاصة وقرب القصر الجمهوري.

وكانت قوات الجيش الوطني اليمني قد تمكنت من تطهير مواقع مهمة غرب تعز في جبهة الضباب، بما فيها منطقة استراتيجية قريبة من الطريق المؤدية إلى الحديدة، بعد سيطرتها على نحو ثمانين بالمائة من جبهة القتال الغربية، امتداداً من منطقة صبر بما فيها جبل صبر وحتى باب المندب. سكاي نيوز عربية