شهدت معظم جبهات محافظة تعز أمس مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية وميليشيات الانقلاب التي تكبدت خسائر فادحة في العديد والعتاد، كما تصدت وحدات الجيش والمقاومة لمحاولة اختراق من قبل الميليشيات في منطقة الربيعي بالجبهة الغربية للمحافظة.

وقال العميد عدنان الحمادي، قائد الجبهة لـ«البيان»، انه تمكنت وحدات الجيش الوطني من صد محاولة أخرى من محاولات الميليشيات الانقلابية لإحداث اختراق واسع في الجبهة في منطقة الربيعي لكن القوات استبسلت في صدها بمساندة طيران التحالف الذي نفذ غارات ناجحة عدة في الربيعي وشارع الثلاثين، وأوضح ان الغارات أسفرت عن تدمير عربتين عسكريتين احداهما فورد، اضافة الى احد مخازن السلاح.

قصف التحالف

وقتل خمسة وجرح 11 من عناصر ميليشيا الحوثي والمخلوع جراء قصف طيران التحالف العربي لمواقع تمركز الميليشيا. كما شن طيران التحالف العربي غارات عدة على مواقع تمركز الميليشيات في اللواء 22 بالجند شرق تعز، وجامعة تعز - حبيل سلمان - غرب المدينة.

وكان نائب برلماني سابق عن مديرية يريم قتل في تعز أثناء مشاركته في صفوف المقاومة، في حين قتل خمسة من مسلحي الحوثي وصالح وأصيب 11 إثر غارات شنتها مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

قصف السكان

وفيما أفادت مصادر في المقاومة بأن اشتباكات عنيفة تدور بين رجال المقاومة والميليشيات الحوثية في منطقة الضباب غربي المدينة في محاولات مستميتة من الانقلابيين لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها المقاومة الشعبية هناك.

واصلت الميليشيات التي تتلقى الضربات المؤلمة من المقاومة استهداف الأحياء السكنية فقتلت ثلاثة مدنيين وجرحت 16 آخرين مستخدمة صواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوزر والهاونات وقذائف الدبابات، وذلك من مواقع تمركزها في ( نادي الصقر ومعسكر اللواء 35، وموقع الدفاع الجوي، وجامعة تعز غرب المدينة.

ومن جبل أومان بالحوبان شرق تعز وشارع الخمسين شمال المدينة ومنطقة الكربة بالحرير شمال شرق المدينة وموقع المكلكل جنوب شرق المدينة، ومن معسكر القوات الخاصة شرق المدينة)، فيما استهدف القصف أحياء (الصفاء وكلابة وثعبات والدمغة وقرى جبل صبر وقرى وادي الضباب غرب تعز)، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، اضافة الى مقتل ثلاثة وجرح 16 من المدنيين.

زرع ألغام

في الأثناء أقدمت الميليشيات على زرع الألغام في عدة أحياء من المدينة لمنع تقدم الجيش والمقاومة بعد وصول طلائعها إلى عاصمة المحافظة.

وكما فعلت في مرات سابقة عندما تشعر بالهزيمة زرعت الميليشيات الألغام في المناطق التي تسيطر عليها، حيث انفجر أحدها في حافلة نقل وسيارة تاكسي في الطريق مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. ويأتي زرع ميليشيا الحوثي للطريق بالألغام بعد وصول مدرعات عسكرية تابعة لقوات التحالف العربي، أول من أمس، إلى مدينة تعز للمشاركة في عمليات تحريرها.

خلال ساعات

إلى ذلك قال الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن عملية تحرير مدينة تعز «ستنطلق خلال الساعات المقبلة». وأضاف بادي، في حديث لمحطة «العربية الحدث» تابعها موقع «المصدر أونلاين»، إن القوات التي وصلت امس الى مدينة تعز من عدن، هي البداية وأن هناك دعماً كبيراً سيصل لتحرير المدينة. وأشار بادي الى أن خلافات كبيرة تعصف بين قيادات ميليشيا الحوثي وصالح، منوهاً الى التباين الذي يتضح من خلال التصريحات التي وصفها بـ«المتناقضة».