تستعد الدفعة الثانية من قواتنا المسلحة البواسل للمشاركة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لأداء مهامها الجديدة في اليمن.

وأوضحت القيادة العامة للقوات المسلحة أن الدفعة الأولى من جنودها الأبطال ستعود إلى أرض الوطن بعد استبدالها بقوة ثانية لتنفيذ مهامها في اليمن.

ويأتي استبدال القوة الأولى بعد تحقيقها انتصارات عدة منها تحرير مأرب التاريخية واسترجاع سد مأرب الذي أعاد بناءه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وكانت القوات الإماراتية بذلت جهوداً مضاعفة منذُ انطلاق عاصفة الحزم في مارس من العام الجاري بقيادة المملكة العربية السعودية، إذ كان للقوات الإماراتية دور بارز ومهم في العمليات العسكرية على الأرض وتحديداً تحرير عدن والمحافظات المجاورة ومحافظة مأرب.

وشاركت الإمارات بنخبة من القوات المسلحة في معارك عدن، إذ تقدموا الصفوف منذُ بداية معارك تحرير عدن وكذلك عملية تدريب وتأهيل المقاومة، كما ساهمت القوات الإماراتية في تحرير قاعدة العند الاستراتيجية وكانت طلائع القوات الإماراتية تتقدم الصفوف إلى جوار المقاومة في معارك العند لتحقق نصر استراتيجي وتحرر قاعدة من اهم القواعد في المنطقة.

ولعبت القوات الإماراتية دوراً مهماً في عملية تحرير محافظة مأرب من ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح.

ومن ضمن الأعمال البطولية التي قامت بها القوات الإماراتية تحرير مضيق باب المندب أحد اهم الممرات في العالم، إذ ساهم نخبة من أبطال القوات المسلحة الإماراتية في تحرير باب المندب وتأمينه.
ولم يقتصر عمل القوات المسلحة الإماراتية التي تم إرسالها الى اليمن على الأعمال القتالية فقط، بل أخذت على عاتقها تأمين المواقع الاستراتيجية المهمة في عدن مثل: المطار والميناء ونشر قوه في محيط عدن بهدف تأمينها.

وساهمت القوات المسلحة الإماراتية في إعادة تأهيل مطار عدن الدولي وإعادة صيانة المدرج وبرج المراقبة منذُ اللحظات الأولى لتحرير عدن وهو ما ساهم بشكل كبير في فك الحصار عن عدن ونقل الجرحى الى الخارج للعلاج بعد ان دمرت ميليشيات الحوثي وصالح مستشفيات عدن.

وسيستقبل اليمن دفعة جديدة من جنود الإمارات البواسل ليواصلوا ما بدأ رفاقهم حتى يخلصوا اليمن والأمة العربية من أدوات إيران في اليمن.

ويقول المحلل السياسي العميد ثابت حسين صالح إنّ قرار قيادة الجيش الإماراتي في ارسال الدفعة الثانية من جنودها واستبدال الدفعة السابقة في سياقها مدروسة ومنظمة سيكون لها بالغ التأثير علی نجاح عمليات التحالف في اليمن.

وأضاف العميد صالح لـ «البيان» ان قوات دولة الإمارات أظهرت المسلحة كانت السباقة الی دعم المقاومة والمشاركة في تحرير عدن وكذلك في مأرب الشمالية.

تعزيز

أما المحلل السياسي بليغ المخلافي فيرى أنّ إرسال دفعة ثانية من القوات المسلحة الإماراتية هو تعزيز للدور الريادي الذي لعبته الإمارات في مواجهة الانقلاب ودعم الشرعية والذي تكلل بتحرير محافظات عدة من سيطرة الانقلابيين..

ويضيف المخلافي أنّه ضمن الخطط العسكرية للجيوش فإن انتهاء مهمة أي وحدة من الوحدات وتحقيقها للمهام التي أسندت لها يتطلب إيفاد وحدات قتالية جديدة تتولى تحقيق أهداف مماثلة أو تحافظ على الإنجازات التي حققتها الوحدات السابقة لتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة وعدم إتاحة الفرصة للعناصر التخريبية بزعزعة الأمن والاستقرار في تلك المناطق خدمة للمشروع الانقلابي.