استقبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في مقر إقامته المؤقت بالعاصمة السعودية الرياض، المبعوث الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لدى اليمن مبارك الجابري، كما التقى عدداً من الشخصيات الاجتماعية من أبناء تعز.

وثمن الرئيس اليمني الدعم الإيجابي الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة ومواقفها الأخوية الصادقة إلى جانب أبناء الشعب اليمني في مختلف المراحل والظروف، وخاصة في هذه الظروف الراهنة التي تمر بها اليمن، نتيجة أعمال الحرب والانقلاب التي تقوم بها ميليشيا الحوثي وصالح ضد أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات، وما تسببت فيه من أوضاع إنسانية غاية في الصعوبة، ناهيك عن عمليات القتل الممنهجة التي طالت الأبرياء، والدمار الذي لحق بمنازل المدنيين والبنى التحتية.

وأكد هادي أن أبناء الشعب اليمني لن ينسوا مثل هذه المواقف البطولية التي جسدتها دول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وباقي دول التحالف العربي وتضحياتهم الجسيمة، إلى جانب إخوانهم في اليمن لاستعادة الأمن والاستقرار، وعودة الشرعية إلى كل المدن والمحافظات، وتقديم الدعم الإغاثي والإنساني الذي أسهم في تخفيف معاناة أبناء الشعب اليمني.

وقال الرئيس اليمني: «لقد أدت الإمارات دوراً مهماً اتسم بالقوة والشجاعة والأخوة، وتمثل في إغاثة الشعب اليمني وتأهيل عدد من المدارس والمستشفيات والكهرباء وإصلاح شبكات المياه، ودعمها الإنساني للمحافظات التي تشهد الإعصار تشابالا».

وأضاف أن «تلك المواقف الإنسانية لدولة الإمارات تؤكد متانة الروابط الأخوية المشتركة، وعمق العلاقات الثنائية المتطورة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات».

ونقل المبعوث الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليمن مبارك الجابري تحيات قيادة دولة الإمارات للرئيس اليمني، مؤكدين مواصلة الجهود والدعم في مختلف الجوانب والاحتياجات الملحة لليمن.

كما جدد مواقف بلاده الداعمة والمساندة لليمن في مختلف المراحل والظروف، ووقفوها إلى جانب أمن واستقرار ووحدة اليمن وشرعيته الدستورية.

أبناء تعز

في غضون ذلك، التقى هادي عدداً من الشخصيات السياسية والاجتماعية من أبناء محافظة تعز، بحضور مستشار رئيس الجمهورية سلطان العتواني.

وفي اللقاء، عبّر الجميع عن تقديرهم لجهود الرئيس اليمني في نجدة محافظة تعز، لتجاوز ما تعيشه تحت رحى الحرب ونيران ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية منذ أشهر الذين استماتوا في محاصرة المدينة ومعاقبة سكانها لوقوفها في وجه القوى الظلامية.

وأثنوا على التحولات الأخيرة التي تشهدها المدينة، بفضل توجيهات فخامته المستمرة وتواصله مع المقاومة، ومساندة قوات التحالف التي أشعرت الجميع بأن تباشير النصر قادمة.

ووضع هادي الجميع أمام مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية وتعز بدرجة رئيسة، مؤكداً إيلاء المحافظة الاهتمام الذي تستحقه، باعتبارها لم تكن يوماً غائبة عنه.

وقال الرئيس اليمني إن «لتعز مكانتها الخاصة على الصعيد الجغرافي والوطني والإنساني، وهي خاصرة الوطن وملاذه الآمن على مر المراحل والمنعطفات من تاريخ البلد».

وشدد على ضرورة شحذ الهمم وتوحيد الصفوف بالتعاون مع الجميع، لوضع حد لمعاناة تعز وأبنائها العزل المسالمين والأبرياء أمام آلة الحرب لميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن «تعز مدينة السلام، ونحن جميعاً دعاة السلام، ومشروعنا وطن آمن مستقر مبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد، بعيداً عن الإقصاء الفئوي والمناطقي، وهذا ما تجسد في مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور التي انقلب عليها الحوثيون وصالح، بإعلانهم الحرب على الشعب اليمني، تنفيذاً لأجندة دخيلة على وطننا ومجتمعنا ومحيطنا».